رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 08 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
مؤمن المحمدي
مؤمن المحمدي

جبرائيل تلحمى

الأحد 09/أغسطس/2020 - 07:44 م
طباعة


جبرائيل تلحمى، هو منتج فلسطينى الأصل، واحد من اللى جُم مصر، واستثمروا فى السينما.. تاريخه فى الإنتاج مش عريض، لكنه عمل أفلام مهمة، وكان بـ يعتبر يوسف شاهين زى ابنه.
لما راح له عبدالحى أديب بـ سيناريو فيلم «محطة مصر»، عرضه على شاهين، اللى كان قبلها عمل ٨ أفلام، فـ شاهين شاف إن الفيلم دا فيلمه، وأخيرًا أخيرًا، هـ يقدر يعمل فيلم، يعبر تمامًا عن وجهة نظره، وبـ طريقته وأفكاره.
كلهم كانوا حاطين أمل على الفيلم، مش فاهم ليه الصراحة، الفيلم لا يتفق إطلاقًا مع الذائقة المصرية العامة فى أى جانب من جوانبه، على الأقل وقتها، يعنى فين الحدوتة؟ فين قصة الحب؟ فين الخير؟ فين الشر؟ مين بطل الفيلم؟ فين الخناقات من أجل الحق؟.
الذائقة المصرية كما أفهمها، خصوصًا وإننا بـ نتكلم عن ١٩٥٨، بـ تحب الأمور الواضحة وعلى بلاطة، وأقدر أدلك على ٣ كلمات سحرية: «بطل مظلوم ينتصر»، حط بقى تحت الـ ٣ كلمات دول أى حاجة، من أول أمير الانتقام لـ حد معبودة الجماهير، مش مهم إيه نوع الظلم، ولا إيه شكل الانتصار.
ساعات المصريين يسامحوا فى حكاية ينتصر، بـ أقول ساعات، وساعات مش كتيرة، إنما لازم يبقى مظلوم، وساعات قليلة تانية يبقى فيه تفاوض حوالين «مظلوم» دى، وإيه نوع الظلم وشكله، إنما فى الآخر لازم ينتصر، يجوز تبقى بطلة برضه، قليل بس ماشى الحال.
إنما هنا فى «باب الحديد»، لا فيه بطل مظلوم ولا قصة حب ولا انتصار، دى قصة نفسية خاصة وشخصية، على هامشها كلام عمالى شويتين، عن الشيّالين والعاملين فى محطات السكة الحديد، وعالمهم ومشاكلهم، وحتى مش متبروزين بـ الشكل الكافى، ييجى منين النجاح؟
كادرات مهولة.. تمثيل فيه مجهود.. مشاهد مكتوبة بـ عناية.. كل دا ولا ليه أى تلاتين لازمة، ممكن أفهم إنه صناع الفيلم يقبلوا على إنتاجه انتصارا لـ الفن والحاجات الحلوة دى، أو عشان الجوايز والتمثيل العالمى، أو لـ أى سبب آخر، إنما مستنيينه ينجح، دى اللى غريبة شويتين.
المهم، عبدالحى وجبرائيل وشاهين قرروا يبدأوا يشتغلوا ع الفيلم، مين يعمل الأدوار التلاتة الكبيرة: قناوى وهنومة وأبوسريع؟ بـ النسبة لـ هنومة، ما كانش فيه أى خلاف، هند رستم، وعرضوا عليها ووافقت وتمام التمام «يمكن هى اللى طمعتهم فى نجاح الفيلم»، إنما قناوى وأبوسريع.
بـ النسبة لـ أبوسريع، يوسف شاهين كان له رأى، فيه مذيع كان شغال فى البى بى سى، ولما حصل العدوان الثلاثى رجع، وشاهين شايفه ينفع ممثل ممتاز، المذيع دا هو محمود مرسى، جبرائيل كان سايب شاهين لـ اختياراته، نقول لـ مرسى ييجى يعمل الدور، مرسى كان عنده رغبة فى خوض عالم التمثيل لـ أسباب مش مهم نذكرها، إنما برضه هو واخد ع الاحتراف، سألهم عن الأجر، عرضوا عليه خمسين جنيه فى الفيلم، رفض، وشاف إنه رقم قليل جدًا.
هم كانوا عارضين هذا الرقم لـ إنه مرسى مش نجم، ما اتفقوش، طيب، مين غير محمود مرسى؟ شكرى سرحان، حلو شكرى سرحان، مفاوضات حوالين الفلوس، طبعًا ما عرضوش خمسين جنيه، مش عارف بـ صراحة عرضوا كام، إنما اللى أعرفه إنه برضه شكرى سرحان ما عجبوش الأجر.
الاختيار التالت كان فريد شوقى، وهو اللى عمل الدور فعلًا، إنما قناوى، مين يعمل قناوى؟ دا بقى موضوع تانى، خليه فى مقال جى.