رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

أهالى المفقودين بانفجار بيروت: فقط أخبرونا من أين نبدأ البحث

انفجار بيروت
انفجار بيروت

على الرغم من مرور 3 أيام على انفجار مرفأ بيروت، فإن عشرات الأهالي، لا يزالون يبحثون عن أقاربهم بين المستشفيات.

وناشد الأهالي المسئولين ولا إجابة واضحة حتى الآن، ولا سيما بالنسبة لهؤلاء الذين اختفوا داخل المرفأ من عمال وموظفين، إذ يشكو بعض أهاليهم من عدم البدء بالحفر أو العمل لساعات قليلة فقط بحجة انقطاع الكهرباء أو عدم وجود آلات حفر أو حتى انتهاء الدوام الرسمي.

وقالت أميلي حصروتي، شقيقة غسان أحد المفقودين الذي لا يزال مع زملائه تحت الأنقاض داخل المرفأ، في تغريدة لها على تويتر: "إن الحفر لم يبدأ بحجة غياب الكهرباء وغياب معدات رفع الأنقاض، مضيفة أن العائلة عرضت وتعرض استئجار معدات على نفقتها الخاصة، فكل ما تريده العثور على أخيها، رأفة بأمها السبعينية المريضة التي تعيش حالة صعبة جدا".

فيما قال شفيق والد الشاب عماد زهر الدين، "39 عاما"، الذي فقد أيضا داخل المرفأ، "أعدهم أن أقف مكتوفا وأهز برأسي فقط لأخبرهم أن هذه الجثة لابني، مضيفًا لماذا يمنعوني من الدخول هذا ابني هناك آلاف يدخلون وأنا لن أفعل شيئًا سوى البحث عن ابني".

وروى والد عماد كيف يقف في أقرب نقطة من المرفأ منذ فقدان ابنه منتظرا أي خبر عنه، وكيف يهرع كلما خرجت سيارة إسعاف فيوقفها ويسألها إن كان تم انتشال أي جثة أو عثر على أحد حيًا، وفقًا للشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه لا يترك المرفأ حيث عمل ابنه منذ عشرين عاما إلا للذهاب إلى المشافي، وينتقل من مشفى إلى آخر ولا يجد أي إجابة واضحة، مضيفا: "يخبروننا أن هناك جثثا في المستشفيات ولم نترك مشفى إلى واتجهنا إليه، لا يسمحون لنا بالتعرف على الجثة، لم يجروا لنا تحليل الحمض النووي"، مضيفا يقولون لنا إن الطبيب الشرعي يجب أن يرى الجثة قبل، هل يعرف الطبيب ابني.

وأوضح والد عماد كيف يدور بحلقة مفرغة كيف يتصل على الخط الساخن لوزارة الصحة ولا يحصل على جواب شاف، متابعـًا: " فقط أخبرونا من أين نبدأ ونحن سنبحث عن أبنائنا، الجمرة لا تحرق إلا مكانها، لا ألوم أحدا، ولكن ليس من السهل دخول المشافي حاليا نحن نبحث بلا وجهة، ننتقل على الدراجة النارية بسبب زحمة السير وقطع الطرقات بالركام".

ورغم الوجع والخوف الذي يكبر مع كل لحظة لا يسمع فيها أهالي المفقودين خبرا عن أبنائهم، يبقى الأمل موجودا، وخير دليل هو عودة طفلة بعد غيابها منذ الانفجار، ونزلت سارة "12 عاما"، قبيل الانفجار بدقائق إلى الدكان ولم تعد، وقال ذووها: "تصورنا جميع السيناريوهات، سمعنا أخبارا مفجعة عنها، قالوا لنا إنها توفيت ولم نجد اسمها بين الضحايا، قالوا لنا إنها في غرف العمليات ولكننا لم نجدها في أي مشفى في بيروت، فكرنا ربما تكون جالسة تحت الأنقاض تنتظر من يسعفها أو تنتظر أن تهدأ الفوضى لتعود".

وقالت شقيقة سارة والتي تقيم في منطقة سن الفيل، إن الانفجار حدث أثناء تواجدها في الشارع الساعة السادسة مساء، ولا تعرف كيف وصلت إلى منطقة أخرى قريبة من سد البوشرية ووجدت نفسها بجانب منزل ذوي صديقة مدرسة قديمة كانت تعرفها منذ سنوات وانقطعت علاقتها بها، احتضنها ذوو صديقتها وبحثوا عن ذويها وعند الساعة الرابعة فجرا استطاعوا الوصول إلى ذويها وإعادتها إلى منزلها.

وتابعت شقيقة سارة: "وجدناها فجرا، عادت لنا الحياة، كانت جائعة ومصدومة، لا تعرف ماذا حصل، تناولت طعامها وخلدت إلى النوم".