رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«صفقة سرية».. أردوغان يسلّم مسلمي الإيجور إلى الصين

أردوغان
أردوغان

تناول تقريرا لصحيفة «تلجراف» البريطانية الطريقة التي يساعد بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الصين في قمع الأقلية المسلمة من الإيجور، وترحيل المنشقين والمعارضين منهم عبر إرسالهم إلى بلد ثالث خارج تركيا ومنها تجري إعادتهم إلى الصين قسرًا.

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من الحملة الإعلامية الضخمة التي تطلقها الرئاسة التركية لاستغلال قضية مسلمي الإيجور في إثارة مشاعر الأمة الإسلامية، إلا أنها تعقد صفقة سرية مع الصين لتسليم مسلمي الإيجور.

ولفتت الصحيفة البريطانية في تقرير نشرته اليوم الأحد، إلى أن مئات من الفارين من حملة الصين القمعية إلى تركيا وقعوا ضحية ممارسات أردوغان، وقالت يبدو أنهم ضحايا «مصالح اقتصادية» تتعارض مع حقوق الإنسان، وأنهم مجرد «ضحايا بشرية» للحفاظ على الاستثمارات الصينية في تركيا.

كما سردت الصحيفة حادث ترحيل المسنة أيموزي كاوانه، من منطقة شينجيانج الصينية، والتي فرت من حملة القمع بحق الإيجور بالصين، وتوجهت إلى تركيا، حيث اعتقدت أنها وجدت ملاذًا آمنًا، لكن بعد فترة وجيزة جرى ترحيلها سرًا إلى الصين عبر طاجيكستان، وبعد عام كامل، لا تعرف أسرة كآوانه أي تفاصيل عنها.

وأكدت تلجراف أن العديد من مسلمي الإيجور المقيمين في تركيا يعيشون حالة من القلق والفزع المتزايد، خوفًا من بطش الصين بمساعدة أردوغان.

من جانبه، يقول إسماعيل جنكيز رئيس الوزراء الرمزي للإيجور: "هناك تهديدات ممنجهة، هم يريدون أن نعتقد أن بإمكانهم الوصول إلينا في أي مكان".

يذكر أن هناك حوالي 50 ألفًا من مسلمي الإيجور في تركيا، فرّوا من الصين لاعتقادهم أنه بإمكانهم العيش بحرية والتحدث علانية عن مأسأة مليون ونصف المليون من الإيجور المعتقلين في معسكرات شديدة الحراسة في الصين.

فيما لجأت بكين إلى وسيلة جديدة لإعادة المنشقين من الإيجور إلى معسكرات الاحتجاز من جديد، بمساعدة أنقرة، عبر الالتفاف على اتفاقيات تبادل السجناء، مستغلة اعتماد تركيا الاقتصادي المتزايد على بكين لممارسة ضغوط متزايدة لترحيل هؤلاء المنشقين.

ونوهت الصحيفة بأن تركيا ترفض ترحيل اللاجئين من الإيجور مباشرة إلى الصين، حتى لا تتناقض علانية مع ادعاء رئيسها أنه حامي المسلمين في العالم، وتشير المصادر إلى أن أنقرة ترسلهم إلى دولة ثالثة، مثل طاجيكستان، ومنها يمكن إعادتهم بسهولة إلى الصين.