رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

محمد عبد العزيز يكتب: ولتحيا مصر

الجمعة 03/يوليه/2020 - 08:23 م
محمد عبد العزيز
محمد عبد العزيز
طباعة
لم تكن عبارة «تحيا مصر» مجرد شعار لمرحلة اختاره وأطلقه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ انطلاق حملته الرئاسية عام ٢٠١٤، ولا حين أنهى به خطابه الأول أمام الأمم المتحدة فى سبتمبر من العام ذاته، بل أثبتت السنون أنه تحول إلى منهج عمل أراد الرئيس أن يؤمن به المصريون جميعًا وأن يعملوا به أيضًا.
أتذكر حين سأله أحد الإعلاميين فى لقائه بهم إبان حملته الرئاسية عن سر اختيار هذه العبارة لتكون الشعار الرسمى للحملة الانتخابية، أجاب سيادته: «إنه ليس شعارًا سياسيًا بل وطنيًا»، والفرق واضح بجلاء، إذ لم يختر الرئيس هاتين الكلمتين لدغدغة مشاعر الجماهير، ولكنه جعل منهما منهج حياة وخطة عمل سعى لترسيخهما خلال سنوات حكمه.
لكن السؤال: كيف لا تكون عبارة «تحيا مصر» مجرد شعار ينطق به المفوهون فى خطبهم السياسية، والمتأنقون من ضيوف البرامج السياسية، والموهوبون من أهل الشعر والطرب؟ كيف تظل عبارة «تحيا مصر» منهج عمل للبلاد فى مرحلة أحاطت فيها بالوطن قوى الشر ساعية لعرقلة مسيرة نموه وتعطيل تقدمه؟، ودون أن أتقمص دور الخبراء، أو أن أدعى الحكمة فأصول وأجول بحثًا عن رد على السؤال، تقصيت الإجابة لدى عدد من المحيطين بى من مراحل عمرية ومستويات تعليمية مختلفة، أوجزها لحضراتكم فيما يلى:
- لتحيا مصر أيها السادة علينا أن نعرف أن لكل فرد فى المجتمع مكانته، وعليه هو أن يدرك دوره ويحدد مسئولياته تجاه الوطن فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه. لتحيا مصر علينا أن نستمر فى دعمنا للدولة ولقيادتنا الوطنية رغم شراسة المعركة ودهاء الأعداء وتعدد أسلحتهم وتلونها وكفاءة محاربيهم. لتحيا مصر علينا أن ندعم الدولة فى الحفاظ على قواتها المسلحة على أعلى درجة من التأهب والاستعداد والتسليح. لتحيا مصر لا بد من منظومة إعلامية داعمة لها ومساندة لقراراتها ومواقفها وكاشفة أيضًا عن الأخطاء، ليس من موقف عدائى، ولكن بناء على توجه وطنى يهدف إلى الإصلاح وليس للتجريح.
- لتحيا مصر علينا أن نعيد التفكير فى أولويات المرحلة لتحتل الصحة والتعليم مكانة أعلى مما فرضته علينا ظروفنا الاقتصادية فى العقود الماضية، فالدول تحيا بالعلم وتنهض على أكتاف مواطنين أصحاء، وبسواعد عمالها المهرة ومهنييها الأكفاء، وهو ما لا توفره إلا منظومة تعليمية رشيدة ومنظومة صحية متكاملة. لتحيا مصر على الجميع أن يؤدى واجبه فى موقع عمله وميدان عطائه دون التفات للمثبطات أو العراقيل سواء كانت تلك العراقيل إدارية أو مالية أو مجسدة فى صورة بشر خلقهم الله لعرقلة أى نجاح وتثبيط كل صاحب همة.
- لتحيا مصر علينا أن تسبق أيادينا يدى السيد الرئيس إلى كل جهد يبذله، وأن نكون معه كتفًا بكتف- كل على قدر مسئولياته وحسب موقعه- فالدول لا تبنيها فقط ثقة مواطنيها فى نزاهة رؤسائها وقناعتهم بهم، بل إن المشاركة والمساندة أهم كثيرًا من مجرد ترديدنا لشعار، وإلا ستبقى عبارة «تحيا مصر» مجرد كلمات لا يفقه مرددها معانيها، ما لم يحلل مضمونها ويترجمها لخطة عمل ومنهج حياة.