رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 11 يوليه 2020 الموافق 20 ذو القعدة 1441

المشاهد المنسية (7).. أحمد زكي يعترف بأسباب طلاق هالة فؤاد: «أنا زوج أناني»

السبت 27/يونيو/2020 - 10:19 م
احمد زكي وهالة فؤاد
احمد زكي وهالة فؤاد
وائل توفيق
طباعة
"نعم أنا نادم على ذلك، ولكن أي زواج قائم على الحب لابد أن تجابهه في البداية خلافات نظرًا لحساسية المشاعر ومشاكل الحياة اليومية، ولهذا يجب على أقرب المقربين من الزوجين أن يحافظوا على هذا الزواج بسياج التفاهم والتقريب بينهما، إذا ما اختلفا وما أكثر الخلافات اليومية، إنها أول مرة أتحدث فيها في هذا الموضوع لأنه من خصوصيتي الخاصة جدًا".

هكذا بدأ الفنان أحمد زكي يتحدث عن علاقته بزوجته الفنانة هالة فؤاد في حواره مع مجلة أكتوبر عام 1996.

وقال الفنان الراحل، عندما تزوجت "هالة" كنت أحلم بتكوين عش الزوجية السعيد، وأن أنجب نصف دستة أطفال، وكان منتهى أمله أن يكون المنزل الذي لم يعش فيه، حيث الأطفال تصرخ، ويخفون الشراب الضائع، وأطفالًا يجرون تحت السرير وروائح الطبيخ تملأ البيت، قال: "بيت مصري حقيقي، تمنيت أكون أسرة كبيرة بمعنى الكلمة، وكم كانت هالة فؤاد رائعة وجذابة ولطيفة ومهذبة".

وقرأ الفنان أحمد زكي خبرًا بعنوان "أمنيتي" مع صورة للفنانة هالة فؤاد، تقول فيه: "أنا كان نفسي أدخل كلية الإعلام، لكي أصبح مذيعة بالتلفزيون".

وبعدما شارك معها في الأعمال الفنية، وعرفها عن قرب، وجدها نموذجًا هادئًا ولطيفًا، وتوسم فيها أن تكون زوجة رائعة، فلم يشعر أن لديها صخب الفن، فقد كانت لا تزال خريجة حديثة من كلية التجارة، ووالدها المخرج أحمد فؤاد.

واعترف الفنان أحمد زكي في حواره، بأنه قد ظلم الفنانة هالة فؤاد، بعدما اعتقد أنها لا تحب الفن، وأنها تمثل فقط من أجل التمثيل، لكن الواقع كان غير ذلك، فقد اكتشف أنها عاشقة للفن، تحب الفن للغاية.

واقترح الفنان أحمد زكي على زوجته هالة فؤاد أن تعمل كمذيعة في التلفزيون خاصة أن شكلها يساعدها على ذلك، وتستطيع أن تقدم برامج تلفزيونية ناجحة، ليس لأن الفن سيئ، أو أن التمثيل مكروه، لكنه كان يريد أن يكون أسرة وينجب أطفالًا كثيرين، ولأنه فنان وممثل في الوسط الفني ويرى زميلاته يتعبن ليل نهار وفجر، حسب التوقيت المكتوب في السيناريو.

وقال الفنان الراحل، إنه اقترح عليها أن تصبح مذيعة ناجحة، ويوصي عليها رئيسة التلفزيون، ويساعدها أن تحقق أمنيتها التي قالتها تحت عنوان "أمنيتي" في مجلة أكتوبر، وبالفعل وافقت، لكنه شعر أنها تعيش في أزمةـ فهي تريد أن ترتبط به، وفي نفس الوقت تحب الفن.

لم يكتشف الفنان أحمد زكي ذلك، إلا بعد زواجهما، وبدأ يفكر في إمكانية تحقيق حلمه في إنجاب الأطفال، وكانت فرحته عارمة بعدما علم بأول حمل لـ"هالة"، يقول: "انتابتني حالة نفسية غريبة جدًا، وأصبحت أكلم ابني، وهو لا يزال جنينًا في بطنها، وبدأت أستعد لإنجاب الثاني والثالث، وحتى السادس".

لكن بعد مرور الوقت، وانتهاء العلاقة، اعترف الفنان أحمد زكي، بأنه كان أنانيًا، فـ"هالة" كانت تحب الفن، ووالدها المخرج أحمد فؤاد كان يرى في ابنته أعظم فنانة، وهو وقف أمام حلمها في أن تحقق ذلك.

ويعترف أحمد زكي أيضًا، بأنه كان على يقين بأنها كانت تحبه، قال: "لكن أثناء الحمل حدث أن كتبت إحدى المجلات الأسبوعية على لسان "هالة" أنها ستعود للفن بعد انتهاء فترة الحمل وانجاب طفلها، وقرأت المجلة وجن جنوني وواجهتها بالخبر، وأصبحت في حالة عصبية، وكان هذا غير ملائم بالطبع للحالة الصحية في فترة الحمل، فسألتها لماذا كتب ذلك ما دمت لم تصرحي به؟، وسألت الناقد الصحفي ثروت فهمي: لماذا ياعم ثروت كتبت ذلك؟ فيرد علي: أنا كنت بسأل عليك، لكي أتحدث إليك فردت هالة وسألتها عن أخبارها فقالت لي: سأعود بعد انتهاء فترة الحمل، فأواجهها فتثور وتصرخ وأحسست أن هالة تحب الفن وتريد العودة".

بدأت الخلافات تزيد بعدها، الخلافات الصغيرة كبرت، ولم يستطع المحيطون بهم أن يمنعوا استفحال هذه الخلافات، وأصبحت هالة مقسومة نصفين بين حبها لأحمد زكي وحبها للفن، قال: "ولا أنكر أنني كنت مغرورًا لأنني كنت أجهل وقتها ما يحدث أمامي، وكان الانفصال بيننا وضاع الحلم".

وبدأت الفنانة هالة فؤاد في المشاركة في فوازير رمضان، وعبرت عن موهبتها فأحس الفنان أحمد زكي بخطئه في حقها، ووقفت الكرامة والكبرياء والعناد بينهم، ولم يستطيعا استعادة الحلم الجميل مرة أخرى، كما يصفه.

وقال الفنان الراحل: "عندما مرضت هالة لم أكن أعرف كيف أتصرف، وماذا يمكن أن أقدم لها، وقيل يومها أن هناك دواء في أمريكا فشرعت في البحث عنه، ولكن كنت مقيدًا لأنها سيدة متزوجة ومرتبطة بزوج، وكان الموقف حساسًا، ووجدت نفسي في المستشفى، ولا أنسى أنها والدة ابنى، وحين وقعت أثناء التصوير حزنًا عليها تعللت للمختصين بالتصوير، بأني أشعر بمغص، وحين أخبرتني صابرين بموتها وقعت في الاستديو حزنًا على إنسانة أحببتها من كل قلبي، ولكن الظروف لعبت دورًا في تحطيم الحلم اللازوردي".