رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مسجد النورى بالموصل يعود للنور (فيديو)

مسجد النورى بالموصل
مسجد النورى بالموصل

بدأت أعمال إعادة إعمار وبناء مسجد النورى اليوم الجمعة، عقب سنوات من ظلام وانتهاكات تنظيم داعش الإرهابى، وإطلاق الزعيم الداعشى المقتول أبو بكر البغدادى خلافته المزعومة التى نشرت الخراب والدمار.

ونشرت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية عبر حسابها الرسمى على "تويتر" إعلانا يفيد بنيتها نشر فيديو عبارة عن جول افتراضية فى الجامع، وذلك عقب مشاركة الإمارات فى إبريل الماضي، باجتماع اللجنة التوجيهية لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء في مدينة الموصل العراقية، الذي عقد بواسطة المنصات الافتراضية عن بعد، بوجود وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي.

كما عرضت الوزارة أوقات النشر، حيث حددتها بأنها عند الساعة 16:30 بتوقيت العراق، و17:30 بتوقيت الإمارات.

ويعاود جامع النوري الذي دمره تنظيم داعش الإرهابي قبل سنوات، الإعمار بأيد عراقية وبدعم من دولة الإمارات، ليعود منارة إشعاع ثقافي، وجسر معرفة يعبر عن تسامح مدينة الموصل، بحسب ما جاء في تغريدة الوزارة.

وأوضحت الوزارة فى منشور اخر، لمحة مما تجري عليه أعمال البناء، عقب دمارا هائلا جراء ما اقترفه التنظيم من إرهاب، ويوضح من جهة أخرى ما هو مخطط لإعادة إعماره مجددا، فمن المفترض بناء متحف ونصب تذكاري، كما يتضمن المخطط مساحات تعليمية ومجتمعية كبيرة، وفقا لما نقلته العربية نت.

من جانب أخر، يعرض الفيديو شهادات لأهالي الموصل عن فظاعات ارتكبها دواعش التنظيم، حيث دمروا البشر والحجر، حرقوا المكتبات وشردوا الناس.

وأشارت اليونيسكو إلى نية حول بناء مجتمع ببيئة طبيعية بعد سنوات من الصراع، وطي صفحة سوداء عاشتها المدينة في فترة ما.

يذكر أن اللجنة التوجيهية لإعادة إعمار، كانت تبنت الخطوات المستقبلية لإعادة بناء المعلمين المعماريين البارزين لمدينة الموصل القديمة في العراق، وقد اتخذ هذا القرار إبان انعقاد الدورة الثالثة للجنة التوجيهية، التي تعلن بداية المرحلة الثانية من مبادرة اليونسكو إحياء روح الموصل.

من جانبها، أكدت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، التزام المنظمة الحاسم بنجاح تنفيذ المشروع من أجل الموصل والعراق والعالم بأسره، بحسب تعبيرها.

ويهدف هذا المشروع المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، إلى ترميم المعالم التاريخية لمدينة الموصل وإعادة بنائها، ولا سيما جامع النوري ومئذنته الشهيرة المائلة المعروفة باسم المنارة الحدباء، التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا ويزيد عمرها عن 840 عاما، حيث دمرت هذه البنية التاريخية على أيدي الدواعش الذين احتلوا المدينة من عام 2014 حتى عام 2017.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أيضا فرص عمل وفرصا للتدريب، وهو جزء لا يتجزأ من المبادرة الرائدة لليونسكو "إحياء روح الموصل"، التي أطلقت في فبراير 2018، وهي تمثل عمل اليونسكو على إنعاش إحدى أعرق مدن العراق، من خلال إحياء التربية والتعليم والتراث والحياة الثقافية فيها.

يذكر أن اليونسكو اتفقت مع دولة الإمارات والحكومة العراقية في أكتوبر من عام 2019، على الاضطلاع بأعمال إعادة إعمار كنيستين في مدينة الموصل القديمة، وهما كنيسة الطاهرة للسريان الكاثوليك وكنيسة سيدة الساعة للاتين، بغية إحياء التنوع الثقافي الذي تميز به تاريخ الموصل عبر التاريخ.

وقدمت الإمارات 50.4 مليون دولار لتمويل المشروع مع التركيز على إعادة إعمار المسجد، فيما قدم الاتحاد الأوروبي 25 مليون دولار.

فيما أعلنت المنظمة في يناير الماضي انتهاء المرحلة الأولى من ترميم الجامع، مشيرة حينها إلى أنه جرى إنجاز مرحلة هامة على درب الترميم الكامل لجامع النوري الكبير ومئذنته التاريخية في الموصل بالعراق.

ويعود قرار اختيار الموصل لمشروع إعادة الإعمار بدلا من مدن عراقية أخرى لمكانتها التاريخية التي جعلت منها بوتقة انصهار حضاري.