رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

فلسطين: ندرس الخيارات للرد على إجراءات الاحتلال لضم أراض في الضفة

رياض المالكي
رياض المالكي

قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن السلطة الفلسطينية تدرس العديد من الخيارات للرد على الإجراءات التي بدأتها إسرائيل لضم أرض فلسطينية في الضفة أو وادى الأردن، مشيرا إلى أن من بين تلك الخيارات التوجه إلى المقاومة السلمية غير العنيفة أو المسلحة وحماية المؤسسات الفلسطينية وأيضا التوجه مجددا إلى المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بعمليات الضم الإسرائيلية.

وقال المالكي، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت مع الصحفيين الأعضاء بجمعية الصحفيين في الأمم المتحدة في جنيف، إن الجانب الإسرائيلي لن يقوم بوقف تلك الإجراءات إلا فى حالة أن يرسل المجتمع الدولي رسائل واضحة بأن الاستمرار في الضم سيعني عقوبات على إسرائيل لانتهاكها القانون الدولي، مؤكدا أن إسرائيل ستفكر ساعتها مرتين قبل الاستمرار في هذه الخطوات، وعلى الأقل يمكن بتلك الرسائل تأخير إجراءات أو قرارات الضم، مشيرا إلى أن 25 دولة أوروبية مؤخرا أعلنت أنها جاهزة لإرسال رد قوي لإسرائيل في الوقت الذي يدفع الجانب الفلسطينى نحو توقيع عقوبات وأيضا باتجاه نقل الأمر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف أن الفلسطينيين لا يمكن أن يقبلوا بالولايات المتحدة الأمريكية كوسيط وحيد بينهم وبين إسرائيل، وذلك بعد أن تبنت الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي بالكامل ولم يعد للفلسطينيين ثقة بها.

وردا على سؤال للصحفيين، قال المالكي إن الفلسطينيين ليست لديهم مشكلة بوجود الولايات المتحدة ضمن الرباعية الدولية لأنها ليست الوحيدة، منوها بأن هناك حديثا الآن عن توسيع الرباعية لتضم المزيد من الدول ولتكون أكثر تمثيلا.

وأكد أن ما يفعله الجانب الإسرائيلى الآن بالإصرار على عمليات الضم للأراضى الفلسطينية هو تدمير لحل الدولتين ولإمكانية إنشاء الدولة الفلسطينية، وهو إعلان حرب، لافتا إلى أن الفلسطينيين على استعداد للجلوس مع الإسرائيليين للتفاوض ولكن دون شروط مسبقة، وأن الفلسطينيين مستعدون للإبقاء على الباب مفتوحا إن لم تضم إسرائيل أراض فلسطينية، مبينا أن نتنياهو يحاول الهرب من مشكلته القانونية في إسرائيل والاتهامات الموجهة له بالتقدم في إجراءات الضم التي أعلنوا عنها وتلقى دعما أمريكيا.

وحول إمكانية تحقيق مبادرة جديدة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وعقد لقاء في موسكو يجمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبين بنيامين نتنياهو، قال وزير الخارجية الفلسطينى، رياض المالكي، إن الرئيس الفلسطيني ذهب من قبل مرتين ولكن نتنياهو لم يحضر برغم دعوة الرئيس الروسي.

وأضاف: "لا أعرف إن كان الرئيس بوتين يريد أن يقوم بمحاولة ثالثة، وإن كان واثقا أن نتنياهو سوف يحضر، ولدى الرئيس الروسي ثقة فيه أن يرى أن لقاء من هذا النوع سيوقف خطة الضم، وساعتها لا مانع لدى القيادة الفلسطينية على الإطلاق من الذهاب إلى موسكو".

وردا على سؤال آخر، قال المالكي، إن عقد لقاء عبر الإنترنت بسبب تداعيات وباء كورونا لا يمكن أن يكون هو الحل الجاد، ولكن الجانب الفلسطيني سينتظر التقييم الروسي، وإن كان يثق في أن لقاءً عبر الإنترنت يمكن أن يثمر فإن الجانب الفلسطيني سيبحث الأمر.

وألمح المالكى، إلى أن أحد الخيارات التي يمكن أن تتوجه إليها القيادة الفلسطينية هو إعلان الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يتعاملون الآن بالفعل مع المجتمع الدولي كدولة فلسطين، وأن هذا الانتقال سيكون حتى في التعامل مع إسرائيل والتي سيكون عليها ساعتها أن تتعامل مع هذا الوضع، خاصة أن قرارات الشرعية الدولية تؤكد أن الأراضي تحت الاحتلال هي أراضي الدولة الفلسطينية.

وشدد على أن مشكلة القدس هي مشكلة سياسية وليست مشكلة دينية كما يحاول نتنياهو أن يسوقها، لافتا إلى أنها مدينة مقدسة لكل الأديان الإسلامية والمسيحية واليهودية.

وأكد أن السلطة الفلسطينية أوقفت بالفعل كافة عمليات التنسيق الأمني وأيضا المدني مع الجانب الإسرائيلى، وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان واضحا في تعليماته للمسئولين الفلسطينيين بمنع رد إلى مسئول فلسطيني على آخر إسرائيلي.

ونوه وزير الخارجية الفلسطيني بأن ردود الفعل الإسرائيلية على هذا القرار واضحة الآن برغم محاولات التشكيك في أن الجانب الفلسطيني قطع كل الاتصالات وعمليات التنسيق، لافتا إلى أن هناك محاولات من دول متعددة للتوسط؛ ولكن الجانب الفلسطيني يشدد على أن شرط إعادة الاتصال هو إلغاء قرار الضم.