رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الجمعية العمانية للكتاب توثق أضرار كورونا فى كتاب

كورونا
كورونا

اعتمدت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، إصدار كتاب يوثق رؤية الكتّاب العمانيين عن جائحة كورونا، كل من واقع تخصصه، على أن تقوم الجمعية بنشر الكتاب ضمن الكتب التي تعمل على نشرها للكتّاب للعام 2021م، في إطار مهامها في رصد التحولات الثقافية؛ لاسيما الفكرية والأدبية في السلطنة، وباعتبار أن جائحة كورونا من أهم ما ستحدث من جرائها التحولات، سواء في الجوانب السياسية، الاقتصادية، الدينية، الاجتماعية، النفسية، المعرفية، ونحوها.

وحددت الجمعية محاور مواضيع الكتاب من خلال 15 محورًا، بحيث يحتوي كل محور على عنصري الواقع وتجلياته، والمستقبل وآفاقه، وتضمن المحور الأول، وهو المحور الصحي على تطور حالة الوباء في السلطنة، وكيف جرى التعامل معها، وتقييم المؤسسة الصحية في معالجتها، وآفاق التطور الصحي المتوقعة بعد انحسار الوباء.

ويشمل المحور الاقتصادي التداعيات الاقتصادية التي صاحبت تفشي فيروس كورونا، وكيف واجهت السلطنة ذلك، لاسيما في ظل الهبوط الحاد في أسعار النفط، والحلول المقترحة لوضع اقتصادي آمن لتجنب كوارث قادمة، صحية أو طبيعية أو غيرها.

ويرصد المحور الاجتماعي أهم الإجراءات التي اتخذت فيما عرف بالتباعد الجسدي، وكيف تلقاها العمانيون، وما أهم التحولات الاجتماعية التي يحدثها الوباء في المجتمع العماني، بالإضافة إلى استشراف الأنماط الاجتماعية المستقبلية بعد كورونا في المجتمع العماني والعالمي.

وبالنسبة للمحور المدني؛ فسيبحث في تساؤلات حول مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في محاصرة كورونا، وهل ستشهد هذه المؤسسات من بعده تطورًا في بنيتها.

وسيكون المحور التعليمي من ضمن محاور الكتاب، باعتبار أن التعليم كان من أول المؤسسات التي واجهت صدمة كورونا، حيث علقت الدراسة في مؤسساته المختلفة، وسيطرح هذا المحور تساؤلات حول كيف جرى التعليم أثناء الجائحة، وما صور التعليم المستقبلية بعد كورونا سواء في ظل الوضع الطبيعي أم خلال الكوارث؟.

وستتطرق محاور الكتاب للهيكل الإداري للدولة، فيما يعبر المحور الديني للكتاب عن تحليل الخطاب الديني في السلطنة أثناء كورونا، ورصد أهم الآراء والفتاوى في ذلك، واستشراف مسار الخطاب الديني بعد الجائحة.

ويرصد محور السرد أهم الأعمال التي تعرضت للجائحة، وما قيمتها لكونها تشكل سبقًا في الرصد، وهل سنشهد أعمالًا عمانية روائية وقصصية في هذا الجانب، وما مقدار الإبداع الذي يمكن أن تضيفه الكوارث للسرد بكافة أشكاله.

ويتساءل محور السينما عن السينما وما إذا كانت حاضرةً لرصد الجائحة في وقتها بالسلطنة، وما مقدار الإبداع في هذا الرصد، وما التحولات التي ستلحق بالسينما بعد كورونا ومفاهيم العزل الصحي والتباعد الاجتماعي.

أما محور الشعر؛ فسيطرح تساؤلات من قبيل هل واكب الشعراء العمانيون صدمة كورونا، وهل قدموا شعرًا مبدعًا، وهل سيخلد شعرهم أحداث الجائحة، والحالة النفسية التي عاشها العمانيون، وهل سيظل الشعر أداة أدبية مواكبةً لكل المجريات العالمية أم يكتفي بالمشاعر البشرية العامة في الوضع الطبيعي؟.

وفي المحور القانوني؛ فقد كان للقانون حضوره في مواجهة جائحة كورونا، ولذلك يطرح هذا المحور تساؤلات حول حضور الموقف القانوني، وهل واكبت التشريعات العمانية الحدث؟ وما أشكال ومسارات التكييف القانوني المستقبلي لما بعد الوباء؟.

ونظرا لأن الإعلام كان حاضرًا في تغطية أحداث كورونا المنعكسة على السلطنة، فسيطرح المحور الإعلامي تساؤلات عن الدور الذي قام به الإعلام العماني، وما التأثير الذي لحقه من الوباء، وما آفاق تطور المنظومة الإعلامية بكافة أشكالها التقليدية والحديثة فيما بعد كورونا.

وحيث أن جائحة تفشي فيروس كورونا (كوفيدا 19) كانت صدمة عالمية، ولابد أنها أثرت نفسيًا على البشر، فسيطرح الكتاب عبر المحور النفسي تساؤلات حول تأثير الجائحة على العمانيين، وهل وجدت فعلًا معالجات نفسية لهذه الصدمة، وهل سنجد مستقبلًا مراكز بحثية في علم النفس تواكب تحولات المجتمع والدولة في السلطنة؟.
وينطلق المحور الفلسفي؛ بما يوجه للفكر العربي عمومًا نقدًا بشأن غياب البعد الفلسفي منه، ويتساءل هذا المحور، إن كان هذا ينطبق على الوضع الفكري في السلطنة، وهل وجدت مقالات فلسفية تعالج هذا الجانب. وهل ثمة أمل لانبعاث فلسفي بعد جائحة كورونا؟
وأخيرا كشفت جائحة تفشي فيروس كورونا عن تأخر عالمي في البحوث؛ لاسيما التي تهتم بالجوانب الحيوية للبشرية في الأوقات الطارئة، ولذلك يطرح محور البحوث العلمية تساؤلات حول كيفية تعامل السلطنة مع فكرة مشاركة العالم في البحث العلمي، وهل أسهمت في ذلك. وهل ستفعّل السلطنة مجال البحث العلمي بقوة أكبر؟ وهل ستنشئ مراكز للبحوث العلمية المتخصصة؟ وما مدى إمكانية صنع كوادر عمانية كمراجع عالمية في هذا المجال.