رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 02 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441

دراسة تشير إلى فعالية الدهون الثلاثية فى توصيل الدواء البيولوجى

الخميس 02/أبريل/2020 - 07:25 ص
الدواء
الدواء
أ ش أ
طباعة
أظهرت دراسة حديثة أن الدهون الثلاثية غير الصحية قادرة على نقل الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم إلى الجسم بشكل فعال، وإلغاء الحاجة إلى بعض الحقن أو العلاج الوريدي.

وقد درس باحثو الطب النانوي في مستشفى "هيوستن ميثوديست" الأمريكي نظام دواء جديد يؤخذ عن طريق الفم، والذي أدى إلى امتصاص 25% تقريبًا في نماذج الفئران، وتعتبر هذه النسبة عالية جدًا بالنسبة لعقار الفم، وقد يمهد البحث - المنشور في مجلة "العلوم المتقدمة" - الطريق لتوصيل المزيد من الأدوية البيولوجية عن طريق الفم، مثل تلك المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض المناعة الذاتية الأخرى.

وقالت الدكتورة "هيفاء شين" أستاذ طب النانو في معهد هيوستن للأبحاث: "نعلم أن جسم الإنسان يمكنه امتصاص الأحماض الدهنية، لذلك قررنا ربط جزيئات الأدوية البيولوجية كيميائيًا بالأحماض الدهنية لمعرفة مدى امتصاص هذه الأدوية في الجهاز الهضمي، وتبين أن نهج الناقل كان فعالًا".

وبعد تصميم منصة تم فيها ربط عقار قائم على الببتيد يُستخدم لعلاج داء السكري كيميائيًا بالأحماض الدهنية، قامت "شين" وفريقها بتعبئة التركيبة الناتجة في جزيء نانوي مقاوم لأحماض المعدة في المعدة، وبمجرد دخولها الأمعاء الدقيقة، تم إطلاق جزيئات الدواء من الجسيمات النانوية، واتضح أن الفئران تمتص 24.8% من جرعة الدواء.

ويتم تحضير غالبية أدوية الجزيئات الصغيرة في أقراص، وتُعطى عن طريق الفم، لكن الأدوية البيولوجية، مثل تلك التي تعالج مرض السكري، لا يمكنها الحفاظ على البيئة القاسية في الجهاز الهضمي، والتي تشمل سوائل المعدة والإنزيمات الهضمية في المعدة، لذلك كان الخيار الوحيد هو الحقن في الوريد أو الحقن، وهي أكثر تكلفة من الأدوية الفموية، وتشكل تحديات للعديد من المرضى الذين يعانون من مواعيد غير ملائمة والتكلفة العالية للعلاج.

وأضافت شين: "كان هذا أول دواء اختبرناه، ويمكن استخدام نهجنا لتقديم العديد من الأدوية البيولوجية الأخرى، مثل هرمون النمو البشري والأجسام المضادة العلاجية".

والآن بعد أن أثبت باحثو الطب النانوي أن منصة الأدوية تعمل في النماذج الحيوانية، فإن الخطوة التالية هي إجراء دراسات السمية، وإنتاج الأدوية بكمية أكبر، وفي النهاية، الانتقال إلى التجارب السريرية في المرضى، وعلى الرغم من أن الأحماض الدهنية قد تكون ذات يوم مفتاحًا لمكافحة مرض السكري، إلا أن التكنولوجيا لا تزال لديها طرق يجب اتباعها قبل أن يستفيد الناس من استهلاك الأحماض الدهنية.