الأحد 29 مارس 2020 الموافق 05 شعبان 1441

أحمد عكاشة عن شقيقه «ثروت»: أستاذي وقدوتي

الخميس 27/فبراير/2020 - 11:37 ص
 ثروت عكاشة
ثروت عكاشة
نضال ممدوح
طباعة
في أكثر من لقاء تحدث الدكتور أحمد عكاشة٬ رئيس جمعية الطب النفسي٬ عن ذكرياته مع شقيقه الدكتور ثروت عكاشة٬ في مؤسسة وزارة الثقافة٬ الذي تحل اليوم ذكري رحيله الثامنة.

ففي برنامج "حكاوي القهاوي" ذكر أن "ثروت" كان يكلفه بتغيير أسطوانة الفونغراف كلما انتهت٬ مقابل إعطائه مليمًا٬ وفي المقابل أيضًا وقع أحمد أسيرًا للموسيقى الكلاسيكية وأدمن بيتهوفن وباخ وتشايكوفسكي.

شغل "ثروت" منصب الملحق العسكري بالسفارة المصرية في فرنسا٬ وكان يحضر للدكتوراه عن ابن قتيبة بجامعة السوربون٬ في هذه الأثناء زاره أحمد.

وقال عن هذه الزيارة: هو أستاذي وقدوتي في القدرة علي التمتع بالحياة بالتذوق الجمالي٬ سواء موسيقى٬ أوبرا٬ فن تجريدي٬ أدب وكتب.

قد حثني علي زيارة متحف اللوفر وطلب مني كتابة نقاط حول معروضات قاعتين في المتحف٬ وإذا استطعت استيعاب هذا الجمال في لوحة أو تمثال من الفن البيزنطي٬ أو الروماني أو المصري.

سيصطحبك سكرتيري في نزهة جميلة في باريس، كنت متحمسًا لهذه التجربة٬ زيارة كل قاعات الفن والمتاحف خاصة في سني الصغيرة، وأن المكافأة كانت نزهة كل ليلة في باريس. يتابع عكاشة وبدأت بالفعل في تدوين ملاحظاتي علي ما أشاهده من أعمال فنية٬ وأتذكر المناقشة التي دارت بيننا حول لوحة الموناليزا٬ حتي إنني حتي الآن أقرأ كل ما يصلني عن كتب حول اللوحة وتاريخها٬ ولوحات فان جوخ وشخصيته٬ إلا أنه حتي الآن لم يكتب في الفن.

أجمل مما كتبه "ثروت" من خلال موسوعته "تاريخ الفن": "العين تسمع والأذن ترى"، والمؤلفة من 36 كتابًا تبدأ بفنون العصر الحجري فالفرعوني، البيزنطي٬ الروماني٬ القبطي٬ الإسلامي٬ حتي العصر الحديث٬ ووضع بجانبه أيضًا ولأول مرة في العربية كتبًا عن الفن الهندي والصيني والياباني، مشيرًا إلي أن عنوان الموسوعة يوضح كيف أن لم تكن عينان تسمع وأذنيك تري وأنفك لا يشم فقط وإنما يسمع الموسيقي فأنت لم تتذوق الفن. فالفن شامل حتي إنك إذ ما دخلت حديقة تشم رائحة الحشائش وتسمع أصوات الطيور٬ تري الهدوء وتتذوق الجمال٬ كانت هذه فكرة ثروت عن الفن٬ إن عليك استخدام حواسك الخمس لتذوق الفن.