الخميس 02 أبريل 2020 الموافق 09 شعبان 1441

رمضان عبدالمعتمد يكتب: حكيم أبوكيلة صانع الدهشة

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 11:46 ص
رمضان عبد المعتمد
رمضان عبد المعتمد
طباعة

عند مشاهدتي لمعرض الفنان حكيم أبوكيلة «ما الذي لا تراه العين» بجاليري أوبنتو بالزمالك، شاهدت الواقع والخيال وتحسست الملموس والمتخيل ورأيت النبوءات وسمعت صوت الحكايات القديمة، وذهبت في رحلة مقدسة عبر مراكب الأساطير القديمة التي أفضت لي بالكثير من الأسرار الخاصة، بسؤال الفنان الفذ حكيم أبوكيلة، الذي استطاع أن يحقق جملة تشكيلية رصينة تحمل عدة دلالات في المعنى الشكلي والحسي في وقت واحد.
حكيم أبو كيلة
حكيم أبو كيلة
المدقق في تجربة أبوكيلة يجدها أيضا ترتكن إلى عدة موضوعات منها المتعلق بالأساطير القديمة في مصر واليونان. ومنها المتعلق بالجانب الديني ومنها المتعلق بجانب الموروث الشعبي، ومنها أيضًا المتعلق بمعرفة الفنان بمجريات واحداثيات الشارع والمجتمع وما يعتريه من أفكار تفرض نفسها على تجربته الإبداعية، فتخرج في صور تحمل في طياتها ومضمونها الفرادة.
حكيم أبو كيلة
حكيم أبو كيلة
والمتأمل في تجربة حكيم أبوكيلة يجد المشاهد الملحمية من خلال طرحه لتلك الموضوعات، حيث نجد الحشود التي تتضافر فيها صور الحيوانات مع صور الإنسان مع عناصر الطبيعة الصامتة والحية في معالجة تشكيلية تغلب عليها صفة الفانتازيا، نعم فانتازيا البناء التشكيلي وفانتازيا الموضوع، ففي طرحه نرى كسرالمألوف من خلال ما أكده لنا من أبعاد جماليات لغته التشكيلية، التي تخطت حدود قواعد وحسابات المنظور الهندسي واللوني.
حكيم أبو كيلة
حكيم أبو كيلة
وتعدت أيضًا حدود قواعد شكل اللوحات بسياقها المتعارف عليه، حيث إنه أوجد حلولًا جديدة في شكل إطار عمله، تارة مستلهمًا شكل الأيقونات التي عرفناه، ولكن بشكل يدعو للتساؤلات، عن ذلك الطرح المثير للدهشة لما يحمله من مضامين وعمق في لغة الشكل، يصبح بها حكيم أبوكيلة صانع الدهشة بسؤال معرضه الجديد «ما الذي لاتراه العين».
حكيم أبو كيلة
حكيم أبو كيلة
الفنان حكيم أبو كيلة فنان مصري معاصر من مواليد الإسكندرية ١٩٨٩، حيث يعيش ويعمل في الوقت الحالي. تخرج من كلية الفنون الجميلة، قسم الطباعة الفنية، جامعة الإسكندرية في ٢٠١٢ شارك في العديد من المعارض الجماعية والفردية منها «بنيالي كتاب الفنان السادس»، مكتبة الإسكندرية، مصر،٢٠١٤؛ «مهرجان الثورات العربية»، ليون، فرنسا ٢٠١٤ «مهرجان تورينو للأفلام المصرية القصيرة»، تورينو، إيطاليا،٢٠١٥؛ «صورة حول العالم»، باليرمو، إيطاليا، ٢٠١٧؛ «مؤسسة القصبي للفنون التشكيلية»، جدة، السعودية، ٢٠١٥؛ «كونتكست آرت» نيويورك، ٢٠١٦، ميامي، ٢٠١٦ -٢٠١٧، الولايات المتحدة الأمريكية، «ما بين الحاء والجيم»، أوبونتو جاليري، مصر ٢٠١٨.