الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 02 رجب 1441

دولة منزوعة «السيادة والسلاح والتحالفات».. تفاصيل «صفقة القرن»

الأحد 26/يناير/2020 - 01:44 م
صفقة القرن
صفقة القرن
سارة الشلقاني
طباعة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يعتزم طرح خطته للسلام، المعروفة إعلاميا بـ«صفقة القرن»، خلال الأسبوع الجاري، موجها الدعوة لبنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته وزعيم حزب الليكود، وبيني جانتس رئيس حزب «أزرق أبيض»، لعقد اجتماع، الثلاثاء، في البيت الأبيض، والنقاش حول الخطة.

مهلة تحضيرية
ويعتزم الرئيس الأمريكي منح مهلة تحضيرية لتنفيذ الصفقة مدتها أربع سنوات، أملا في أن يظل الباب مفتوحًا أمام الفلسطينيين، الرافضين للخطة، وأن يقبل من يخلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، بها، ومن ثم قرر عدم إغلاق الباب أمام إمكانية عودة الفلسطينيين للمفاوضات.

وتحاول واشنطن إرجاء التحفظات الإسرائيلية على «صفقة القرن»، فمن المقرر أن يعلن نتنياهو قبوله بالخطة، لكنه يريد مناقشة بعض بنودها، حسبما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

وتنص الخطة على أنه خلال فترة التحضير سيتم تجميد البناء في جميع مناطق المساحة «ج»، التي تخضع للسيادة الإسرائيلية، ما يعني أن إسرائيل ستكون قادرة على البناء داخل مناطق المستوطنات الموجودة حاليا، دون التوسع خارج الحدود الحالية، وهو ما يتوقع أن تتحفظ عليه تل أبيب نظرًا لأنه يمنعهم من توسيع الاستيطان.

تقسيم المنطقة «ج»
وتسمح الخطة لإسرائيل بضم ما بين 30% و40% من المنطقة «ج»، وأن يسيطر الفلسطينيون على 40% من المنطقتين «أ- ب»، وهو ما يعني أن هناك نحو 30% من المنطقة «ج» غير واضحة لمن ستخضع.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الأمريكيين يعملون على أن يدرك الأردنيون والفلسطينيون أن الـ30% داخل المنطقة «ج» سيتم ضمها لاحقًا إلى الـ40% التي تخضع للسيطرة الفلسطينية، ما يعني أن فلسطين ستمتلك حوالي 70% من الضفة الغربية.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن واشنطن تريد الانتظار لبضعة أسابيع للفلسطينيين ليقولوا ما إذا كانوا يقبلون أم يرفضون الخطة، قبل أن تبدأ إسرائيل في تطبيق السيادة على نصف المنطقة «ج»، وهو ما يعني أن نتنياهو سيكون غير قادرا على تمرير مشروع قرار داخل الكنيست لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة والأغوار، قبل الانتخابات المقررة في 2 مارس المقبل.

دولة منزوعة السيادة
ولجأ ترامب لما سماها «الفترة التحضيرية» نظرًا لأنه يريد تأجيل الصفقة حتى يضمن فوزه بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر، ومن ثم يضغط على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، أملا في أن تكون نهاية المفاوضات بإعلان دولة فلسطينية مستقلة، دون جيش أو سيطرة على المجال الجوي، وكذلك دون سيطرة على المعابر الحدودية، وعدم منحها الحق في إقامة تحالفات مع دول أخرى.

ممر آمن بين الضفة وغزة
وتتضمن بنود «صفقة القرن» إنشاء ممر آمن بين قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية المحتلة، وهو ما يعد مسألة حساسة للغاية لأن تل أبيب لم تدرسها بشكل أمني، وهو أحد البنود التي من المتوقع أن تتحفظ عليها إسرائيل، حتى تتمكن من ضمان أن هذا الممر لن يستخدم في نقل الأسلحة.

وتنص الخطة الأمريكية على استعادة السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة، ونزع سلاح حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، وتفكيكها، فيما قال مسئولون إسرائيليون، لـ«يديعوت»، إن هذا البند يثبت أن الأمريكيين لا يفهمون الوضع داخل القطاع المحاصر ويضعون مطالب غير قابلة للتحقيق.

عدم تقسيم القدس
وتشمل الخطة إخلاء 15 مستوطنة إسرائيلية كبند لإرضاء الفلسطينيين، بإجلاء 60 موقعًا استيطانيا تم بناؤها بشكل غير قانوني، ويعيش فيها حوالي 3 آلاف مستوطن، وهو من البنود المتوقع أيضًا تحفظ رؤساء المستوطنات عليه، كما أنه يتناقض مع وعود نتنياهو للمستوطنين بعدم إخلاء أية مستوطنات.

وتنص «صفقة القرن» على عدم تقسيم مدينة القدس، وأن تبقى تحت سيادة الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك، على أن تكون إدارة الأماكن المقدسة مشتركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما تنص على نقل كل شيء خارج الجدار الفاصل في القدس إلى الفلسطينيين، بشرط الموافقة على كافة بنود الخطة الأمريكية، والاعتراف بيهودية إسرائيل كدولة، وأن يختاروا عاصمة الدولة الفلسطينية في القدس، ولكن خارج الجدار الفاصل، على أن تكون العاصمة داخل مخيم «شعفاط».