الثلاثاء 18 فبراير 2020 الموافق 24 جمادى الثانية 1441

"دكان جدي".. الجزء الأول من سيرة ذاتية لمحمد طاهر التوارجي

الأربعاء 22/يناير/2020 - 08:55 ص
جريدة الدستور
أ ش أ
طباعة
أصدرت دار الأدهم للنشر كتاب "دكان جدي" للكاتب محمد طاهر التوارجي، وقد حمل عنوانا فرعيا هو "لوحات من زمن مفقود".

يروي الكتاب عبر 45 حلقة، سيرة حياة المؤلف في طفولته وصباه خلال بدايات النصف الثاني من القرن العشرين من خلال ارتباطه بدكان جده الذى يقر الكاتب أنه كان مدرسته الأولى حيث جده كان معلمه الأول، وحيث كان الدكان مؤسسة متعددة الأغراض تجمع بين دوار العمدة وكتاب الشيخ والمجلس العرفي لحل المشاكل ومجلس إدارة الجامع ودكان البقالة والصيدلية، وتجاوره مطحنة البن وماكينة شحن البطاريات السائلة.

يمزج المؤلف بين مسار حياة تلك العناصر وبين الطبيعة وحياة الناس ومآلاتهم في قريته "عزبة البرج" بمدينة دمياط بموقعها الفريد في النقطة الأخيرة من رحلة نهر النيل إلى البحر المتوسط.

وينتصر المؤلف عبر حلقات الكتاب لكل القيم النبيلة التي كانت تحكم حياة وفطرة الناس، تلك القيم التي داهمتها العوادي فكادت تذوي وتصبح أثرا بعد عين.

يشير الدكتور إبراهيم منصور أستاذ الأدب العربي، في قراءته النقدية التي ضمها الكتاب، إلى بعض تلك القيم حين يقول "وتتمثل أخلاق الشيخ وشخصيته المؤثرة واتجاهه التربوي في قواعد أخلاقية صارمة، حيث قدم لنا المؤلف خلاصة لها في الحلقة الثامنة على النحو التالي: ممنوع الهذر في أسرار البيوت وسمعة المحصنات، لا تتخابث علي فأنا أمكر منك، جبر الخاطر قيمة سامية لمن يفقه، لماذا التضييق على الناس وإقحام التعنت باسم الدين على كل خصوصياتهم؟!".

"دكان جدي" هو سيرة حياة المؤلف والجد والجامع والقرية في فترة تحولات عاصفة كان لها ما بعدها من أشكال جديدة للحياة وللقيم.. فهل ستكون لوحات من زمن مفقود؟!

ويعتبر الكاتب محمد التوارجي واحدا من رموز الثقافة في محافظة دمياط، وهو وزير مفوض سابق في الخارجية المصرية، وربما تعرض الكتاب في جزئه الثاني للتجربة الثقافية والسياسية لكاتبه وهي فترة شهدت تحولات مؤثرة في تاريخ مصر الحديث بداية من ثورة يوليو حتى ثورتي يناير ويونيو.

يذكر أن الكاتب محمد التوارجي يقيم صالونا شهريا ثقافيا في منزله بدمياط استضاف فيه كبار المفكرين والروائيين والشعراء والنقاد والعلماء والأطباء والسياسيين، ولازال الصالون يواصل فعالياته حتى الآن.