الأحد 26 يناير 2020 الموافق 01 جمادى الثانية 1441

"التغيرات الاجتماعية" و"تحديات الوعي" في ثاني جلسات مؤتمر أدباء مصر

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 05:29 م
جريدة الدستور
حسام الضمراني
طباعة
عقدت الجلسة البحثية الثانية بعنوان "العلاقة بين المتغيرات الاجتماعية الجذرية والحراك الثقافي" أدارها الدكتور خالد أبو الليل، ضمن فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر أدباء مصر فى دورته الرابعة والثلاثين دورة الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي بعنوان "الحراك الثقافى وأزمة الوعي.. إبداعا وتلقيا" الذي يترأسه الفنان عز الدين نجيب، ويتولى أمانته الشاعر حازم حسين، ويستمر حتى ١٢ ديسمبر الجاري بمحافظة بورسعيد.

ناقشت الجلسة ثلاث أبحاث الأول بعنوان "جدل التغيرات الاجتماعية الجذرية والحراك الثقافي... آليات النص الروائي في التعبير الجمالي عن التحولات الاجتماعية" قدمه الدكتور يسرى عبدالله، حيث أوضح أن الثقافة لم تكن بمعزل عن سياقها السياسي ولا التحولات الاجتماعية الممثلة لذلك الوسط البيئي المحيط بالكتابة والفن والأفكار ومجمل أنماط الإنتاج الإبداعي بتنويعاته المختلفة، والمؤسسة للفعل الثقافي بتنوعه الخصب والخلاق، موضحًا أن البحث سعى إلى رصد وتفكيك حالة الجدل بين التغييرات الاجتماعية الجذرية والحراك الثقافي من جهة، وكيف عبرت الرواية عن التحولات الاجتماعية من جهة ثانية، مشيرًا إلى أنه تم اختيار نموذجين روائيين هما الأولى بعنوان "الإسكندرية فى غيمة" للروائى إبراهيم عبدالمجيد، أما الثانية فبعنوان "قيام وانهيار الصاد شين" للروائي حمدى أبو جليل.

البحث الثاني بعنوان "تحديات الوعي العربي في الحراك الثقافى" قدمه الدكتور إيهاب الشبوي، حيث أشار إلى أنه لا وجود لحراك ثقافي في المجتمع العربي بمعزل عن وعى أبنائه بكل الأزمات والتحديات التى تواجههم من داخل مجتمعهم أو من خارجه، مشيرًا إلى أن للحراك الثقافي منجز أدبي فكري، ومنجز آخر علمى وكلاهما يتصل بسبب أو بآخر بجذور الحضارة الإنسانية وأزمة الإبداع أو التلقي فيهما هي في حد ذاتها أزمة لغوية، فاللغة والثقافة تقويان وتضعفان بقوة أبنائهما أو ضعفهم، كما تطرق بالحديث إلى افتقار المؤسسات الثقافية إلى الرؤية الواضحة والتخطيط البناء والقرارات الإيجابية تجاه نشر الثقافة الأصلية والرقي بالمجتمع فكريًا، علميًا، تربويا وثقافيا، وهذا يحتاج إلى الاصطفاف وتكاتف الجهود وتسخير إمكانات الدولة فى إنجاز مشروع ثقافى كبير يستمر عبر الأجيال.

جاء البحث الثالث بعنوان "المتغيرات الاجتماعية والحراك الثقافي.. النسوية بين المركز والهامش نموذجا" قدمه الكاتب فؤاد مرسي، حيث تناول واحدة من المصطلحات الثقافية الذى صاحب التغيرات الاجتماعية وتصاعدت وتيرته في العقود الأخيرة وهو مصطلح "النسوية" الذي بنى خيوطه وتشابكاته على خليفة هيمنة العولمة الثقافية من جانب، ومن جانب ثانى تخلق فى عطوف تصاعد الحركات التحررية من سيطرة المركز وأبوية الثقافة أو ذكوريتها المفرطة.

وفي الختام تم فتح باب المداخلات والمناقشات للحضور، وتم طرح عمل ملخصات للأبحاث المشاركة في المؤتمر لمناقشتها في جلسات أثناء انعقد المؤتمر ومن ثم تصدر الأبحاث في كتاب بعد عمل التعديلات والاضافات لكى تخرج الأبحاث بشكل واضح وكامل.