الأحد 26 يناير 2020 الموافق 01 جمادى الثانية 1441

كيف ساهم تراجع فاتورة الوقود في انخفاض الأسعار؟ (انفوجراف)

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 04:43 م
جريدة الدستور
سالي رطب
طباعة
تراجعت فاتورة دعم الوقود خلال الربع الأول (يوليو، أغسطس، سبتمبر) من العام المالي الجاري 2019-2020، بنسبة 69 % بعد انخفاض دعم المواد البترولية إلى 7.250 مليار جنيه (451.4 مليون دولار) في الربع الأول من نفس العام مقارنة بـ13 مليار جنيه قُدرت بالموازنة، وليس هو التراجع الأول الذي تشهده فاتورة دعم الوقود، ولكن بدأ التراجع منذ قرار الحكومة بتقليل الدعم عن المواد البترولية وبالتزامن مع الاكتشافات الكبيرة في مجال البترول وعلى رأسها حقل ظهر أكبر حقول الغاز في مصر.

"الدستور" في السطور التالية رصدت تراجع فاتورة دعم الكهرباء في الثلاث سنوات الأخيرة، وتواصلت مع أحد خبراء الاقتصاد لبحث كيفيية تأثر هذا الخفض على تراجع أسعار السلع الغذائية.

في نوفمبر عام 2016 قررت مصر الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار على 6 دفعات، وسعت الحكومة على تخفيض دعم الوقود بعدة إجراءات لا تشعر المواطن بأى تأثير سلبي، فدشنت نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود، وتوزيع اسطوانات غاز الطهي من خلال بطاقات التموين التي تحصل بموجبها الأسر على سلع بأسعار مدعمة.

وبدأت فاتورة دعم الوقود في التراجع مع الحفاظ على أسعار السلع الغذائية والأساسية التي يحتاج لها المواطنون، وبلغ دعم الوقود حسب الموقع الإلكتروني لوزارة المالية في الموازنة الجديدة 52 مليار جنيه إلا أنه تراجع في الربع الأول من العام المالي الجديد، بنحو 37 مليار جنيه وفقا للبيان التحليلي الخاص بمشروع الموازنة الجديدة.

خالد رحومة الخبير الاقتصادي، قال إن أسعار السلع الأساسية لم تتأثر كثيرًا بخفض الدعم عن الوقود بسبب سياسات المراقبة على الأسواق التي اتبعتها المحافظات للسيطرة على ارتفاع الأسعار،موضحًا أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود والتي كانت قبل 6 أشهر لم يتبعها سوى زيادة بسيطة في أسعار المواصلات ولكن لم يكن هناك أي زيادة في أسعار السلع بل على العكس تمامًا انخفضت بعض الأسعار ومنها أسعار اللحوم والدواجن والخضروات وغيرها.

وتابع الاكتشافات البترولية الأخيرة كانت من أحد أسباب عدم تأثير خفض دعم الوقود على الأسعار لأنه وفر الكثير من الأموال التي كانت تستخدمها مصر لاستيراد المواد البترولية وأصبح هناك بديلًا محليًا لها.

وهبط دعم المواد البترولية إلى 7.250 مليار جنيه (451.4 مليون دولار) فى الربع الأول من السنة المالية 2019- 2020، مقارنة بـ13 مليار جنيه قُدرت بالموازنة، مقابل 23.25 مليار جنيه قبل عام، حيث كانت التقديرات أن يبلغ دعم المواد البترولية في ميزانية 2019-2020 نحو 52.9 مليار جنيه مقابل 89 مليارًا قبل عام.

وانخفض دعم المواد البترولية في الفترة (يوليو - أبريل) الماضيين بنسبة 9.3% لتصل إلى نحو 54 مليار جنيه مقابل 59.5 مليار جنيه، وتقدر الوزارة إجمالي فاتورة دعم المواد البترولية في العام المالي الجاري بنحو 89 مليار جنيه، مقابل 110.1 مليار جنيه كانت مقدرة في موازنة العام المالي السابق.

ورغم أن تكلفة دعم المواد البترولية في العام المالي السابق كانت أكبر من الحالي إلا أنها أيضًا كانت متراجعة مقارنة بالعام الذي سبقها، فبلغت تكلفة دعم المواد البترولية حوالي 51 مليار جنيه، ما يعادل 2.90 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2017-2018، وبلغ دعم الوقود 38 مليار جنيه في النصف الأول من السنة المالية السابقة 2016-2017

في 2018 وتعمل الحكومة على خطة لترشيد دعم الطاقة، وفي منتصف شهر يونيو الماضي رفعت أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح ما بين 17.4% إلى 66.5%، حسب نوع المنتج البترولي، ونفذت الحكومة سلسلة إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي أواخر 2016، وتضمن البرنامج الذى انتهى في يونيو الماضي تحرير سعر صرف وزيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

وسجلت قيمة دعم السلع البترولية من يوليو إلى فبراير العام المالي 2018- 2019، 47 مليار جنيه مقابل 51.1 مليار عام 20172018.

وقفز دعم الوقود العام 2017- 2018، عن قيمته المحددة بنسبة زيادة %9.8 مرتفعا من 110 مليارات جنيه تم تخصيصها إلى 120.8 مليار بنهاية العام.