الخميس 23 يناير 2020 الموافق 28 جمادى الأولى 1441

مقدسي يهدم منزله بيده تفاديًا لدفع غرامات مالية لبلدية الاحتلال

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 02:44 م
جريدة الدستور
أ ش أ
طباعة
اضطر المواطن المقدسي علي جعابيص، اليوم الإثنين، لهدم منزله الكائن في قرية جبل المكبر بالقدس المحتلة بيده بقرار من بلدية الاحتلال، تفاديًا لدفع غرامات مالية.

وأوضح المواطن جعابيص أن بلدية الاحتلال أمهلته أمس 3 أيام لهدم منزله، وإلا ستقوم طواقمها بتنفيذ القرار، وعليه دفع غرامة وأجرة الهدم لها.

وقال جعابيص: "في القدس نبني ونهدم بأيدينا، فلا رخص بناء للمقدسيين من البلدية التي تجبرنا على هدم ما نبني، والهدم اليدوي في غاية الصعوبة للمقدسي، وهذه سياسة لبلدية الاحتلال آخذة بالازدياد، سياسة تهدف تهجيرنا من المدينة".

وأوضح جعابيص أنه قام ببناء منزله من الخشب فقط، إلا أن البلدية لاحقته، وأصدرت قرارًا يقضي بهدمه إضافة إلى تجريف البلاط المحيط بالمنزل، وهدم الحجارة الاستنادية.

وحسب منظمات حقوقية، هدمت قوات الاحتلال، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أكتوبر المنصرم، 225 منزلًا في الضفة بما فيها القدس.

وغالبا ما يلجأ المقدسيون للبناء دون ترخيص كوسيلة أخيرة لأجل تلبية احتياجاتهم الأساسية، ونتيجة للنمو السكاني، ويضطرون لهدمها فيما بعد بأيديهم تجنبًا لدفع تكاليف الهدم العالية.

وتشير المنظمات إلى أن البناء دون ترخيص يبدو مبررًا وحياديًا، إلا أنه في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن الحيادية، حيث إن لجان التخطيط الإسرائيلية تقصي الفلسطينيين بشكل ممنهج من مخططات التنظيم والبناء، بالإضافة إلى التكاليف العالية التي يتطلبها الحصول على ترخيص.

ويمثل هدم المنازل ركنًا أساسيًا في السياسة الإسرائيلية؛ للتضييق على الفلسطينيين وإخراجهم من مدينتهم ضمن سعي الاحتلال لمواصلة عمليات التهجير المُمنهج والتطهير العرقي البطيء.

وتؤثر سياسة هدم المنازل على حياة عشرات آلاف المقدسيين الذين يواجهون أوامر هدم، ويعيشون تحت خطر الهدم المحدق.