الأحد 05 أبريل 2020 الموافق 12 شعبان 1441

"من قلب النجع".. أمثال المرأة فى الصعيد

الأربعاء 06/نوفمبر/2019 - 09:29 ص
جريدة الدستور
يسرى أبوالقاسم
طباعة
تناولت أمثال الصعيد الجوانى، المرأة فى مناحى كثيرة، منها ما يخص كيفية اختيار الزوجة، ما يخص كرامتها وعلو شأنها، ما ينتقدها، وفى هذه السطور نتناول المرأة بشكل عام فى أربعة أمثلة متنوعة.

-المرة بيعة مرجوعة.
المرة هى المرأة، ولا غضاضة فى هذه التسمية بالصعيد، ومعنى بيعة مرجوعة ،أى أن عودتها لبيت أهلها محتملة وواردة فى أى وقت.
وقد يقول البعض: فى هذا المثل امتهان للمرأه، فهو يعتبرها سلعةً تباعُ وتشترى، والحقيقة عكس ذلك تمامًا، فمعنى المثل أن المرأة إما أن تحيا بكرامة فى بيت زوجها، أو تعود معززة مكرّمة إلى بيت أبيها.

-أحر النسا بُعد الرجال عنها.
يؤصِل هذا المثل إلى عدم الصداقة بين الرجال والنساء، ويرى أن أشد النساء احتراما هى المحتشمة، التى تتعامل بحرص مع الرجال. حتى لا تكون حديثا تلوكه الألسنة، وهناك مثال آخر يدور فى هذا المعنى يقول: كتر الخلاط يجيب الغلاط، والخلاط معناها الاختلاط، أما الغلاط تعنى الغلط.

-معرفوهاش من بردتها عرفوها من ولدتها.
حين تخرج المرأة فى الصعيد، تغطى جسدها ببردتها، التى لا تظهر منها شيئًا، فلا يعرفها أحد، حتى زوجها إن كان بين الجالسين فى الطريق، لكن الشئ الوحيد الذى يجعلهم يعرفونها، هو إن كان عيالها يمشون خلفها. لذا يقول المثل: معرفوهاش من بردتها عرفوها من ولدتها.

-من يوم ما ولدت ولادى ماشبعت كبادى
فى الحقيقه هذا المثل يدعو للضحك، فقد يعتقد البعض أن المقصود منه هو ايثار الأم لأبنائها على نفسها، ولكن المقصود عكس ذلك، فهو عباره عن ضجر الأم من عيالها الكثر، الذين يأكلون الأخضر واليابس، ولا يبقون لها شيئا.
لذا تقول من يوم ماولدت ولادى ماشبعت كبادى.. أى منذ ولادة أبنائى لم أهنأ بأكلة تسد الرمق.