-
السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441

بالفيديو| حكاية مصور يهب نفسه لتوثيق الجمال بالمحافظات

الجمعة 24/مايو/2019 - 01:44 ص
جريدة الدستور
عبدالله هشام - تصوير: محمد حيدر
طباعة
كثيرًا ما يتصدر صفحات السوشيال ميديا والمواقع الإخبارية صورًا لشباب يتجولون محافظات مصر ويقطعون مسافات طويلة بالدراجات لتسجيل أرقام قياسية جديدة أو إثبات كفائتهم لكن رحلاتهم لا يتعدى صداها المواقع الافتراضية، إلا أن أحمد الخولى قرر تغيير التجول على المحافظات لتغيير الصورة النمطية عنها ومساعدة سكانها من واقع خبراته ومجال عمله.

تخرج أحمد الخولي في قسم العمارة بكلية الهندسة، إلا أنه اتجه إلى مجال إخراج أفلام وثائقية، وتصوير الفنادق والمطاعم والمنتجات، ما دفعه للتفكير في الربط بين طبيعة عمله في والخير الذي يمكن أن يقدمه من خلاله لأهالي المحافظات التي لا يملك الكثير من أهلها التسويق لنفسها على الإنترنت بالشكل اللائق مثل المطاعم الكبرى في القاهرة.

بدأت تجربة أحمد في ليلة أول يوم رمضان من خلال رسم خريطة لتجول محافظات مصر بداية من مدن القناة حيث السويس والإسماعلية وبور سعيد مرورًا بدمياط وطنطا والمحلة والمنصورة ثم الإسكندرية مرورًا بالفيوم وبني سويف حتى محافظات الصعيد والخارجة وصولًا إلى أسوان في نهاية رحلته.

يعتمد الخولي في انتقاله من مدينة إلى أخرى على استقلال وسيلة النقل المعتادة لدى أهلها من قطار أو سيارة "ميكروباص" أو أتوبيس كبير، حيث يدخل كل المدينة في السابعة صباحًا ويبدأ التجول في شوارعها لاستكشاف الأماكن الحيوية بها ومراكز الجمال فيها قبل أن تزدحم بالأهالي حتى العاشرة صباحًا، ثم يبحث على مكان فندق ليستقر فيه.

يعد صميم عمل أحمد هو تصوير المطاعم والفنادق، بشكل إبداعي لإبراز جماله لاستقطاب رواد جدد، بعد نشرها على صفحات السوشيال ميديا وخرائط جوجل، مقابل آلاف الجنيهات، لكنه وهب نفسه لتقديم الخدمات لأصحاب المطاعم المدن في الأقاليم لتصويرها باحترافية من خلال إبراز مناطق القوة في كل مطعم سواء كان الديكور أو طريقة تحضير الطعام أو طريقة عرضه الذي يزيد الإقبال عليه، ووضعها على الطريق الصحيح في التسويق الإلكتروني بدون مقابل.

ما أن ينتهي أحمد من التجول على المطاعم وتصويرها يبدأ في البحث عن أكثر الأماكن التي تعبر عن جمال المدينة ويلتقط صورًا فوتوغرافية لوقت الغروب، موضحًا أن الغروب هو أكثر وقت ينتظره الجميع في شهر رمضان، لإيصال رسالة أن وقت الغروب في القاهرة مثل المحلة وبورسعيد والإسكندرية إلا أن الاختلاف في المكان فقط.

لا تنحصر جولة أحمد على المطاعم فقط إنما يتعدى إلى تتعدى للجمعيات الأهلية والمجتمعية والمشروعات الخاصة من خلال تقديم الخدمات التسويقية لهم وتوضيح أساليب التسويق الجيدة التي تعزز من قوتهم بالإضافة إلى خلق أسواق جديدة على السوشيال ميديا.

يحرص «المصور الرحال» على توثيق جولاته في كل مدينة ومحافظة في تقارير مكتوبة باللغة الإنجليزية على مدونته الشخصية مصحوبة بصور احترافية للمدينة ومناطق الجمال بها حتى تستقطب الأجانب الذين يحرصون على قراءة المعلومات الموثقة للأماكن الجديدة أكثر من مشاهدة مقاطع الفيديو.

وعن سر اختيار المدن المغمورة سياحًا لدى السياح والأجانب، أوضح أن مواقع الإنترنت والسوشيال ميديا تزخر بالكثير من المعلومات والصور والفيديو عن الأماكن السياحية الشهيرة، إلا أنه قرر خلق مساحات جديدة لإبراز جمال مصر خاصة في شهر رمضان حيث تتميز في غيرها من الدول في الاحتفاء بالشهر الكريم.

يوثق أحمد جولاته يوميًا على مدونته باللغة الإنجليزية حتى تصبح دليل استرشادي للأجانب والسياح بلغة بسيطة تمكنه من معرفة الأماكن التي يمكن زيارتها في المحافظات المختلفة وأين يذهب في كل محافظة وكيفية الانتقال إليها وأبرز المطاعم التي يمكنه زيارتها، والتعرف على طباع أهالي كل مدينة.

على الرغم من تشابه المصريين في الشكل إلا أنه اكتشف أن طباع أهالي كل مدينة تختلف عن غيرها حيث تختلف طباع سكان السويف حيث كرم الضيافة وحسن الاستقبال إلى انحصار سكان دمياط على معارفهم، كما تتغير اللهجات من مدينة لأخرى.