الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
ads

برلمانى يكشف شبهة فساد فى مناقصة حكومية بـ 600 مليون جنيه

الجمعة 22/مارس/2019 - 05:21 م
جريدة الدستور
محمد جعفر
طباعة
تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل، لرئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والاتصالات، بشأن مناقصة مصلحة الضرائب لعمل نظام إلكتروني خاص بالضرائب.

وقال فؤاد، إنه في مطلع أكتوبر عام 2018 تم طرح المناقصة المحدودة رقم (1) لسنة 2018 2019 والمتضمنة عمل نظام إلكتروني متكامل لمصلحة الضرائب المصرية، وتم آنذاك تشكيل لجنة فنية للبت في المناقصة من الناحية الفنية واختارت عدد من مقدمي العطاءات وطلبت منهم تقديم نموذج مُصغر للعرض المٌقدم من جانبهم يستعرض النظام الإلكتروني ومدى ملاءمته للمهام المطلوبة، وقررت اللجنة اختيار عدد من الشركات رأت ملاءمة العرض المقدم من جانبهم فنيًا.

وأضاف أن هذه الشركات تفاجأت بعد ذلك بتدخل وزارة الاتصالات واستبعاد اللجنة الفنية وتشكيل لجنة فنية أخرى، ولم تقر تلك اللجنة سوى بالعرض المقدم من شركة IBM WTC –Egypt، واستبعاد عروض باقي الشركات دون سبب مُعلن، الأمر الذي ولَّد حالة من الريبة والشك والغموض أصابت هذه الشركات المستبعدة حول حقيقة استبعادها، والذي يفهم من ظاهره أن هذا الاختيار يكون مبني على معايير شخصية.

وأكد فؤاد، أنه من كل ما سبق وجد أن هناك مخالفة صريحة لنص المادة (40) والمادة (15) من قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998، والذي تسري أحكامه على هذه المناقصة، وكذلك أيضًا الفقرة الأخيرة من نص المادة (23) من اللائحة التنفيذية لذات القانون، والتي ألزمت اللجنة أن تبين بالتفصيل الكافى أوجه النقص والمخالفة للشروط والمواصفات فى العطاءات التى تسفر الدراسة عن عدم قبولها فنيًا، وهو مالم يتحقق.

وتابع: "وأيضا مخالفة للمادة (29أ) من اللائحة التنفيذية لذات القانون والتى نصت على أن تلغى المناقصة قبل البت فيها إذا استغنى عنها نهائيًا أو اقتضت المصلحة العامة ذلك، كما يجوز إلغاؤها فى أى من الحالات الآتية: (إذا لم يقدم سوى عطاء وحيد، أو لم يبقى بعد العطاءات المستبعدة إلا عطاء واحد)".

وأشار إلى أنه "حتى إذا كانت الشركة صاحبة العطاء المفضل من قبل اللجنة ذات سمعة وعلامة تجارية معروفة، إلا أن تشكيل لجنة فنية للبت في المناقصة مكونة من أعضاء لهم علاقة عمل سابقة أو حالية بذات الشركة صاحبة الطرح المفضل أمر غير محمود، ويثير العديد من الشكوك، ومخالف لصريح نص المادة (39) من قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998، والتي حظرت على العاملين بالجهات التي تسري عليها أحكام هذا القانون، التقدم بالذات أو بالواسطة بعطاءات أو عروض لتلك الجهات، كما لايجوز شراء أشياء منهم أو تكليفهم بالقيام بأعمال".

وطالب فؤاد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة لبحثه واتخاذ اللازم.

وفي سياق متصل، أكد فؤاد، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الأمر يعد كارثة بكل المقاييس، موضحا أن وزير الاتصالات عمرو طلعت، عمل لمدة 20 عاما في الشركة التي تم قبول عرضها فى المناقصة التي تقدر بـ 600 مليون جنيه، فضلا عن إشرافه على تقييم العروض وتشكيل اللجنة الثانية التي رفضت باقي العروض، الأمر الذي يؤكد وجود تضارب مصالح خاصة مع تعمد مخالفة القانون، مطالبا بتحقيق علني وشفاف في الأمر.
ads