القاهرة : الأربعاء 16 يناير 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
الثقافة
السبت 12/يناير/2019 - 07:36 م

رينيه شار

رينيه شار
dostor.org/2472005

لقد قدموا، وفد رجال الغابة من السفح الآخر، الذين نجهلهم، الثائرون، المتمردون على ممارساتنا، لقد أتوا بأعداد وفيرة من المنحدر.
جماعتهم بانت عند خط توزيع أشجار الأرز وحقل الحصاد العتيق المروى لاحقًا والمخضوضر.
المسيرة الطويلة بعثت فيهم الحرارة.
قبعاتهم تسقط على الأعين وأقدامهم المتورمة تحط فى المبهم.
لقد لمحونا وتوقفوا.
ظاهريًا يبدو أنهم لم يخمنوا وجودنا هنا،
على أراضٍ ممهدة وأخاديد مقفلة بشكل جيد.
غير مكترثين بمواجهة،
رفعنا جباهنا وشجعناهم.
أكثرهم فصاحة دنا، ثم ثانٍ يبدو مجتثًا أكثر ووئيدًا
جئنا، قالا، كى نخبركم
بحلول قريب للإعصار،
خصمكم الحقود الذى لا يصالح.
نحن لا نعرفهم أكثر منكم
وبطريقة أخرى نحن لا نعرفهم سوى بعلاقات ومسارات وبوح الأسلاف.
إنما لماذا نجدنا، دون أن ندرك سببًا لذلك، سعداء إزاءكم؟، لماذا صرنا فجأة شبيهين بالأطفال؟
شكرناهم ثم صرفناهم
لكن قبل ذلك هم رووا ظمأهم، وقد كانت أيديهم ترتعش وأعينهم تضحك على الحواف.
رجال الشجر والفأس، الخلقاء بتحدى بعض الرعب
لكن غير الجديرين بقيادة الماء وبتصفيف الأبنية غير واضحة المعالم، غير القادرين على طلائها بألوان مبهجة،
أولئك يعمهون عن جنة الشتاء وتوفير الفرح.
طبعًا، نحن كنا قادرين على إقناعهم وإخضاعهم
لأن الكرب الناجم عن الإعصار بليغ الأثر
أجل، الإعصار قادم عما قريب،
لكن هل هذا الأمر يستحق فعلًا أن نوليه عناية الخوض فيه وإزعاج المستقبل وبعثرته؟
هناك حيث نحن، ليس ثمة خشية ملحة.
* * * *
أيتها الوحدة الأكثر محقًا دائمًا
دموع تصعد إلى الذرى
عندما يبين الانحدار
عندما يشهد نسر هرم معزول من قوته
عودة يقين وعده القاطع
تثب السعادة بدورها
عند منحدر الهاوية وتمسك بها.
أيها الصياد الخصم، لم تتعلم شيئًا يذكر
أنت يا من على غير عجلة تسبقنى
فى الموت الذى أخطئه وأعارضه.

قصيدة: المبتكرون ترجمة: آسية السخيرى

ads
ads