رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 05 مارس 2021 الموافق 21 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

تداعيات المؤتمر بمدينة السلام..

الإعلام السعودي: ازدهار مصر أصبح مطلبًا دوليًا

السبت 21/مارس/2015 - 01:31 م
جريدة الدستور
دعاء جمال
طباعة
تصدر مؤتمر "مصر المستقبل " الاقتصادي، الذي أُقيم الأسبوع الماضي في مدينة شرم الشيخ، عناوين الصحف السعودية، فقد كان حديث الساعة ومحطاً لأنظار العالم، الذي تابعه بترقب لما سيسفر عنه من نتائج.

وكان للمملكة العربية السعودية حضور بارز في فعاليات المؤتمر، فقد حرص الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء على رئاسة وفد المملكة المشارك في المؤتمر، وحاز المؤتمر على تغطية واسعة النطاق في الصحف والإعلام المرئي السعودي، كما اهتم مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي السعوديين بمشاركة إخوانهم المصريين بمتابعة فعاليات مؤتمر "مصر المستقبل" وامتلأت تلك المواقع بالتعليقات المليئة بالتفاؤل والدعم والحب لمصر.

وكان لتوقيع العديد من الاتفاقات التجارية بين المملكة ومصر، دليل آخر للتاريخ، على عمق ومتانة العلاقات السعودية المصرية.

وأجمع عدد من رجال الأعمال والاقتصاديين السعوديين على أن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، فتح الباب أمام المستثمرين السعوديين والخليجيين للعودة بقوة لضخ استثماراتهم بمصر في مناخ من الأمن والسلام، في ظل الرغبة الصادقة التي لمسها الجميع من الرئيس المصري ،عبدالفتاح السيسي، والحكومة المصرية لإزالة كل المعوقات وحل المشاكل المتعلقة بالمستثمرين، بعد أن اتفق القادة والزعماء على أن الاستثمار في مصر يمثل استثماراً في أمن واستقرار المنطقة.

ومن جانبهم ، قام عدد كبير من الكتاب السعوديين بالتعليق على النجاح المبهر الذي حققه المؤتمر، فصرحت صحيفة "عكاظ" السعودية أنه مع بدء العد التنازلي للمؤتمر الاقتصادي، توالت التأكيدات على أن التمثيل العربي الأعلى والأرفع بالمؤتمر، وخاصة المملكة العربية السعودية، التي كانت صاحبة المبادرة لعقد مؤتمر لدعم الاقتصاد المصري.

وأوضحت "عكاظ" في تقرير آخر لها، أن المؤتمر شارك فيه 170 رجل أعمال من المملكة، ممثلين لجميع الغرف التجارية السعودية، وجميع أعضاء مجلس الأعمال السعودي المصري.

واستعرضت صحيفة "الوطن" السعودية، في تقرير لها، الخطة التي وضعتها وزارة الداخلية المصرية، لمنع التظاهرات التي دعت جماعة "الإخوان" الإرهابية إلى تنظيمها بهدف تعطيل إقامة المؤتمر، حيث أبرزت جهود القيادة المصرية في توفير أقصى درجات التأمين للوفود المشاركة، والتي تضمن الدفع بتشكيلات أمنية وضباط العمليات الخاصة والمفرقعات، لمواجهة أي محاولات تخريبية فضلاً عن نشر قوات أمنية حول المباني الشرطية والحكومية.

وتحت عنوان "ازدهار مصر أصبح مطلبا دوليا" ، قالت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها، إن المملكة رسخت - بمواصلة دعمها المعلن لمصر - مبدأ ضروريا ذهب له كثير من الدول التي اجتمعت في شرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري.

وقال الكاتب "صالح الظهران" في مقال له في جريدة "عكاظ"، "لقد أثبتت المملكة أنها دولة مواقف رائدة لم يتوقف دعمها للاقتصاد المصري عند حدود الدعوة لهذا المؤتمر، وإنما كان الدعم عينيا وماليا، من خلال المشتقات النفطية أو الودائع وغيرها، حتى بلغ الدعم الخليجي لمصر خلال العام الأخير 23 مليار دولار.

وأكد السيسى بالعديد من المرات أنه لولا الدعم الذي يقدمه الأخوة السعودين لتزعزع الاقتصاد.
ومن هذا المنطلق ، قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن مدينة شرم الشيخ المصرية ترتدي حلة "دافوس"، في إشارة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يقام في المدينة السويسرية "دافوس".

ونقلت صحيفة "الرياض" نبأ انطلاق المؤتمر الاقتصادي، ودعم المملكة العربية السعودية الاقتصاد المصري بحزمة مساعدات تبلغ 4 مليارات دولار، أعلن عنها الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود في كلمته خلال افتتاح المؤتمر.

وفي سياق متصل؛ قال الكاتب الصحفي السعودي "جاسر الجاسر" في مقالته اليومية تحت عنوان " مخاتلة: مصر في «جنازة» الإرهاب!" بجريدة "الحياة"، أنه "في مؤتمر شرم الشيخ تحقق للمرة الأولى، تكتل عربي يستهدف التنمية ويسعى للإنعاش، ويبني وحدة عربية لا يكون مدارها الخوف والدفاع، بل البناء والاستثمار والرهان على مستقبل يجمع الأطراف العربية الناجية من تسونامي الربيع العربي، وصولاً إلى مساندة الأطراف المتضررة، ما يعني ولادة جديدة لعرب جاءت صحوتهم متأخرة قليلاً، لكنها خرجت من سكونها القديم".

وقال الكاتب السعودي "داود الشريان"، في مقال له بجريدة "الحياة" تحت عنوان "مصر أمام فرصه لن تتكرر"، أنه لا جدال في أن تغيير هدف المؤتمر كان مفيداً، وهو انتقل من تجمُّعٍ للمانحين إلى منافسة بين مستثمرين.