رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«طفلة مسك الروم».. كتاب يكشف تفاصيل الحياة السرية للشاعرة جويس منصور

 چويس منصور طفلة
" چويس منصور طفلة مسك الروم"

يصدر قريبًا، عن دار “صفصافة” للنشر والتوزيع، كتاب جديد بعنوان چويس منصور.. طفلة مسك الروم" للكاتب والباحث والفنان التشكيلي محسن البلاسي 

الكتاب هو الأول باللغة العربية ويتناول رحلة حياة الشاعرة والقاصة  السريالية المصرية الفرنكفونية چويس منصور بشكل شامل ومتشعب، يأتي الكتاب  بعد سبعة وثلاثون عاماً من رحيلها في باريس ، يشكل رحلة بحثية وسردية  ونقدية ورحلة صيد  لشهادات وحكايات  من الذئاب السريالية التي أحاطت بچويس منصور ورافقتها في مسيرتها . من القاهرة إلى باريس ومن باريس إلى أبعد بواطن رغباتنا سرية.والتي نخفيها عن أنفسنا. 

أما عن مقدمة الكتاب نذكر لكم منها السطور التالية..

فجاءت عبر -الشاعر  الأمريكي ويل ألكسندر /  جائزة بوليتزر عام ٢٠٢٢، والروائية و الشاعرة والفنانة  الأمريكية  ريكي ديكورنيه الحاصلة على جائزة الفنون والآداب في الأدب ، الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب (2008)، و-البروفيسور د. مارك كوبيغ من جامعة  السوربون وباريس ١٣، والشاعر الفرنسي لوران دوسيه مدير بيت أندريه بريتون المسمى من وزارة الثقافة الفرنسية ، الشاعرة والفنانة الأمريكية /اليونانية چورچيا باڤليدو.

ويتناول الكتاب تشريحاً للحياة الثقافية القاهرية في نهاية العشرينيات الثلاثينيات والأربعينيات وصولا التشريح كامل لحياة چويس منصور المبكرة في القاهرة مع تضفير نقدي لمنتج من أحاطوا بچويس منصور في حياتها المبكرة في القاهرة. 

مع رحلة بين الصالونات الأدبية الناطقة بالفرنسية في القاهرة حتى نصل إلى مغادرتها مصر عام ١٩٥٦ بعد موقف النظام الناصري من العائلات اليهودية و الأجنبية بعد العدوان الثلاثي على مصر.

مع تأمل التغيرات التي طرأت على الحركة الثقافية مختلطة الجنسيات في القاهرة ثم يأتي وصول چويس منصور لباريس وانضمامها لمجموعة باريس السريالية تقربها من أندريه بريتون ليبدأ فصلاً جديدا من الكتاب حول أسرار مجموعة باريس السريالية في الخمسينيات ومنتجها وتأثير نشاط چويس منصور عليها بعد اندماجها بشكل كامل في أنشطة المجموعة مع تشريح نقدي مقعر لمنتج چويس الشعري المبكر ونصوصها المتناثرة في المجلات السريالية النادرة على طول الخمسينيات والستينيات مع جمع لشهادات تاريخية من أصدقاء چويس منصور الذين عاثروها بمساعدة ورثة وأصدقاء چويس الأحياء.

يتناول الكتاب أيضا كافة وثائق ومراسلاتها چويس التي لم تنشر من قبل مع نصوصها النادرة جدا التي تناثرت في المجلات الأوروبية مع تشريح نقدي كامل أعمالها يصاحب بحثا نقديا لفسلسفتها الأيروسية مع عرض الأحداث سرية شاركت چويس في تنظيمها يتم ذكرها لأول مرة لم تذكر من قبل بأي لغة. مع بحث واسع للحياة الجنسية السرية وفلسفتها للسرياليين في الخمسينيات والستينيات

ويعيد الكتاب تقديم چويس منصور للقارئ العربي كقاصة وليست شاعرة كما تم تقديمها للشرق الأوسط منذ وفاتها عبر تشريح قصصها النادرة وابحاثها النقدية  التي شاركت فيها مع الحركة السريالية الدولية. والفلسفة الأدبية لتلك النصوص التي لم تنشر من قبل بالعربية أو بالانجليزية 

يبحث الكتاب أيضا في الخيمياء السريالية  ورموزها وعلاقتها برموز وشخصيات الحضارة الفرعونية والتي تأثرت بها چويس بشكل لا يعرفه الكثيرون

ويقفز الكتاب نحو بحث وتشريح الدائرة أصدقاء چويس في باريس ومن تجهم الفني والتعاونيات السريالية التي جمعتهم بچويس منصور حتى نهاية حياتها مع عرض الأحداث عديدة لم تقدم للقارئ العربي من قبل مع تضفير نقدي واسع المدى أعمالهم وأعمالها مصحوبا بكافة الوثائق الخاصة بچويس بمساعدة ورثتها ومساعدة اضعاء بارزين في الحركة السريالية العالمية كانوا قد عاصروا چويس منصور مثل عبد القادر الجنابي بينيلوب روزمونت وغيرها.

 

ويقول الفنان التشكيلي والباحث  محسن البلاسي، لـ"الدستور": "هذا من أكثر المشاريع التي اجهدتني في حياتي، فـ چويس شخصية في غاية الغموض، وقد أرادت باستمرار تكثيف اللغز الذي يحيط بها، فمزجت الحديث عن حياتها الأولى في مصر بسير ذاتية كاذبة كثيرًا ما كانت تتحدث بها بفكاهة شعرية، كانت تحب أن تبث الارتباك مع الفكاهة، لتصنع أسطورتها الخاصة التي انتهت بأسطورة الشابة غريبة الأطوار، وكانت دائما تتحدث عن قرينة لها سترسلها لمن يريدون مقابلتها! مجدت الموت والصدمة الجسدية بتمزقاتها الوجودية التي تشعبت لثورة شعرية منذ رحلت والدتها وهي في الخامسة عشر من عمرها.

وتابع : "كل هذا جعل مهمة الحفر فيما لم يكشف عنه في حياتها مهمة معقدة جدا مع السعي للوصول لأدق تأريخ لحياتها التي لم يكشف عنها النقاب من قبل بمساعدة اكاديميين فرنسيين مثل البروفيسور مارك كوبيغ من جامعة السوربون وعائلة چويس منصور وبعض السرياليين الذين عاصروا چويس منصور.

وأكد أنه من الصعب أن يوصف المجلد بأنه مشروع تأريخي فقط لانه يحتوي على تضفير نقدي وبحثي شامل  لفلسفة چويس و القريبين منها.

واختتم تصريحاته: "حقيقي المسؤلية التاريخية كانت تؤرقني دائما فيما يخص حياد التأريخ وموضوعيته. 

 

 

 

من اجواء الكتاب :هذه هدية لغوية تخترق جميع أشكال التعبير اللغوي

 يقول ويل الكسندر : فعلى سبيل المثال ، يمكن أن تنفجر تلك الهدية  من لغة جور  الإفريقية المجهولة   ، أو من التأويل  الذي ينفجر من لغة عاموس توتولا الإنجليزية ..تلهبنا چويس وتوقظنا على  أن احتمال حدوث تطعيمات  أو قفزات لغوية يمكن أن يتعدى الاِنحِباس الذاتي الذي يتوافق مع التدريب المفروض بوعي، وهكذا ، تتمدد الحرية في حياة چويس  بفعل الترحال الإبداعي العاجز عن سرقة  القوة التي لا تزال تنبثق من باطنها 

أما ريكي ديكورنية فيقزل :مثل تعويذات وتمائم الزمن الماضي ، فإن نصوص  چويس تتحدى وتلقي الضوء على التوقعات ، وتوحي بالوعد الجنسي ، ولكنها تؤدي إلى عدم الرضا والفزع والعبث. حيث  يكون القارئ أكثر استعدادًا لأي شيء ، بما في ذلك الضربات المفاجئة (التي لا يمكنها  أن تكون أكثر تدميراً). كل هذا ، ومع ذلك ، من داخل الظل ، وحين  لا يكون متوقعًا ، ستقدم چويس  بهجة لا تعرف الخوف ، لحظة مفاجئة ينتصر فيها إيروس ويغني. إيروس ، المانجو الذي يشفي ويسر القلب.