رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

العائدون لأبراج السكن البديل بماسبيرو يتحدثون عن الإجراءات.. و«الإسكان» ترد

أبراج مثلث ماسبيرو
أبراج مثلث ماسبيرو حاليا

• العائدون لأبراج السكن البديل بماسبيرو: لجنة التسيير أصدرت 3 قرارات مجحفة لنا
• الإسكان: الوزير بصفته رئيسا للجنة تسيير المشروع وجه مسؤولي المحافظة بتبني الموضوع كاملا وليست لنا علاقة به
• خالد صديق: حققنا مكاسب كبيرة للأهالي ووديعة الصيانة لضمان استدامة المشروع ويدفعها المستفيد وليس الدولة
• نائب محافظ القاهرة: من يتحدث عن فرق المساحات سأسأله كم دفعت وما فرق الأسعار اليوم
 

 

عبر العائدون للسكن البديل في أبراج ماسبيرو عن تخوفهم وعدم رضاهم على مخالفة الاتفاق المبرم معهم، وفقا للعقد المنصوص عليه قبل الخروج من المنطقة لحين العودة، لافتا إلى أنهم تعاونوا مع الدولة لتحقيق الهدف الذي أصبح واقعا ملموسا، لكنهم يعانون حاليا من 3 قرارات لآخر لجنة تيسيرية للمشروع، وقدموا شكاوى لجهات عدة لكن لم يستجب أحد لهم.

وقال العائدون للسكن البديل في أبراج ماسبيرو في تصريحات لـ«الدستور»، إن المشكلة تتمثل في أن هناك مخالفات للعقد من بينها أنهم اتفقوا على 3 سنوات من خروجهم ثم يعودون وهو ما أجلته ظروف كورونا وغيرها وهو أمر يتفهمونه جيدا، كما تم الاتفاق على مساحات للشقق واختلفت عند التنفيذ وتفهموا الأمر وتقبلوه وأبدوا موافقتهم، كما طلب منهم التنازل عن قيمة الإيجار المخصصة لهم مقابل وديعة الصيانة وهو أمر مشروع ولم يعترضوا، واستجابوا جميعا على أن تجرى قرعة تسكينهم يوم 25 أكتوبر الماضي بحسب ما تم الاتفاق عليه لكن ذلك لم يحدث.

وبدورها وجهت «الدستور» شكواهم إلى وزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار والمستشار الفني لمكتبه والمتحدث باسم الوزارة ورئيس صندوق التطوير الحضاري (العشوائيات سابقا)، وممثلي محافظة القاهرة المعنيين بالمشروع الأستاذ خليل شعث مستشار المحافظ للتطوير واللواء إبراهيم عبدالهادي نائب المحافظ المعني بمنطقة مثلث ماسبيرو.

وفي السياق، قال أحمد سلطان أحد العائدين إلى السكن البديل بأبراج مثلث ماسبيرو الجديدة والمتحدث باسمهم، إنه لا يستطيع أحد أن ينكر الإنجاز الضخم والتاريخي الذي حدث على أرض مثلث ماسبيرو، ويحسب للقيادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي هذا التحول التاريخي في شكل المنطقة من عشش وبيوت آيلة للسقوط إلى أبراج بالشكل التي أصبحت عليه الآن.

وأكد «سلطان» أنهم لا يمانعون من استفادة الدولة بعملية التطوير، لكنهم لن يتحملوا أي ضغوط إضافية غير المتفق عليه معهم في العقد، موضحا أنهم تفاجأوا باجتماع للجنة التيسيرية المعنية بالمشروع بعد الموعد المحدد للقرعة، لكن القرارات الأخيرة للجنة التيسير لن يتحملوها كونهم شبابا وظروفهم المادية لا تسمح لهم بذلك.

وأضاف: «اجتماعات آخر لجنة تيسيرية للمشروع خرجت بـ3 قرارات، أولها توحيد مصاريف الصيانة، وتوحيد المصاريف احتسب وفقا لسعر الشقة التمليك وليس الأغلبية، فهناك أكثر من 800 شقة من المساحة الصغيرة إيجار تمليكي يقابلهم نحو 120 شقة أغلبهم المساحات الكبيرة وبنظام تمليك، لماذا إذًا نحسب الأغلبية على سعر الأقل؟، التمليك لديه ميزة أنه يمكنه بيع وحدته في أي وقت، لكن نحن نظام إيجار لا يسمح لنا بالتصرف فيها قبل 30 سنة وتورث لمرة واحدة ونحن ملتزمون بذلك، أما القرار الثالث فجاء بخصوص المنافع، وكان هناك اتفاق وفقا لعقد مبرم بأن تكون الشقة 95 مترا محملة بـ17 متر منافع، أي أن صافي مساحة الشقة 78 مترا، وتسلمت هيئة المجتمعات هذه العقود قبل تنفيذ المشروع، لكنها حاليا وفقا لما تم تنفيذه تريد أن تحاسبنا على الشقة الـ95 مترا محملة بـ35 متر منافع يعني صافي الشقة 60 أو 62 مترا على أقصى تقدير، ولا يوجد شرع أو قانون يقول بتحميل منافع 35% على مساحة الشقة الأصلية، وعلى الرغم من ذلك ارتضينا على أن ننتهي ونسكن منطقتنا التي خرجنا منها قبل 5 سنوات والمفترض أن الاتفاق كان على 3 سنوات، لكن احتساب هذه النسبة ظالم وغير مقبول».

وتابع: «هناك أيضا قرار خاص برسوم التعاقد، وتحتسب 65 على الألف، والتساؤل المطروح هل نحن متعاقدون على وحدات دار أو سكن مصر؟، نحن متعاقدون على سكن بديل، ومعنا عقود اتفاق ولسنا بصدد التعاقد مجددا، والأصل في هذه المعضلة أن أغلب الأهالي العائدين ليست لديهم قدرة مالية، لأي من كل ما سبق وكل هذه الأمور فوجئنا بها مؤخرا والمفترض أن تنفذ بسرعة، والتساؤل الأخير الذي سأطرحه نيابة عن زملائي العائدين للسكن البديل في أبراج مثلث ماسبيرو، هل تضع هيئة المجتمعات العمرانية التراب على إنجاز الرئيس بدلا من أن ندعو له؟، كلنا ثقة أن الرئيس لا يعلم هذا الكلام لأنه لو يعلم لن يقبل أن نحضر قرعة تسكيننا ونحن غير راضين.. أغلب الأهالي حاليا يطالبون بالنزول والوقوف أمام الأبراج حتى يأتيها مسؤول يحل لهم مشكلتهم، ونحن نرفض ونقول لهم أن ذلك يضر بالبلد ولا يصح أن نقوم نحن بذلك، لكن عندما ترد على سيدة بسيطة تقول لي إنها لن تستطيع أن تسدد هذه المبالغ المطلوبة فماذا يكون الرد مني؟.. والمطلوب إما توحيد مصاريف الصيانة على الأغلبية أو كل حسب عقده، مثل أي عرف في الدنيا، مصاريف الصيانة رقم محدد، هناك فرق 20 ألف جنيه فرق بيننا وبين الشقق التمليك، سعر الشقة التمليك 750 ألف جنيه والإيجار التمليكي 350 ألف جنيه والصيانة تكون نسبة من سعر الشقة ولا يوجد شيء اسمه الشقة ذات السعر 750 ألف جنيه تدفع مثلها شقة بـ350 ألف جنيه نفس مصاريف الصيانة».

رد وزارة الإسكان

الوزير بصفته رئيسًا للجنة تسيير المشروع وجه مسؤولو المحافظة بتبني الموضوع كاملا

«الدستور» بدورها أرسلت الشكوى كاملة على لسان أحمد سلطان أحد العائدين، لوزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار والمستشار الفني لمكتبه والمتحدث باسم الوزارة المهندس عمرو خطاب، ورد قائلا إن أي تصريحات صحفية أو ترتيبات خاصة بهذا الشأن معني بها محافظة القاهرة، وهذه كانت توجيهات الدكتور عاصم الجزار في آخر اجتماع للجنة التيسيرية للمشروع برئاسته ويحضرها ممثلو المحافظة وصندوق التطوير الحضاري (العشوائيات سابقا)، والمحافظة هي المعنية بترتيبات موضوع مصاريف الصيانة والتسكين وخلافه لأن تعاقدات المواطنين معها، والإسكان من خلال هيئة المجتمعات أنهت مهمتها الإنشائية والمشروع بالكامل داخل نطاق محافظة القاهرة، والأخيرة هي المعنية بالتصريح والرد على كل هذه الأمور وتفنيدها، وليس منطقيا أن نرد كوزارة إسكان بكلام وتخرج المحافظة تقول كلاما آخر.

رد رئيس صندوق التطوير الحضاري

خالد صديق: حققنا مكاسب كبيرة للأهالي ووديعة الصيانة لضمان استدامة المشروع ويدفعها المستفيد وليس الدولة

من جهته، قال المهندس خالد صديق رئيس صندوق التطوير الحضاري (العشوائيات سابقا)، في رده على «الدستور» بخصوص شكوى العائدين للسكن البديل بأبراج مثلث ماسبيرو، إن مدة خروج الأهالي من المثلث حتى قرب عودتهم حاليا لم تبلغ 5 سنوات كما يرددون، وعلى كل نحن ملتزمون بدفع الإيجار لهم مقابل السكن خارج المنطقة حتى عودتهم.

وتساءل «صديق» في رده على «الدستور»، هل يحصل أحد على شقة دون أن يدفع عدادات المياه والكهرباء والغاز؟، وعندما قال العائدون إنهم لا يملكون مبالغ لدفعها لهذه العدادات قلنا لهم إن لكم 6 أشهر إيجار ومن الممكن أن ندفع لكم منها فوافقوا.

وحول وديعة الصيانة التي يشكو الأهالي من قيمتها، قال إنها لوائح لدى هيئة المجتمعات العمرانية تنفذها، وهناك جهاز تابع لها يدير مثلث ماسبيرو للحفاظ على المشروع، ونحن هنا نتحدث عن الاستدامة، فمن الذي سينفق على الصيانة فيما بعد؟، هل الدولة أم المستفيد؟.

وأوضح أن أهالينا العائدين لأبراج السكن البديل بمثلث ماسبيرو سيسكنون وحدات بملايين الجنيهات ودفعوا فيها ما لا يزيد على ربع تكلفتها وهي مبالغ زهيدة مقارنة بسعرها الحقيقي في الوقت الحالي.

وأضاف: «نحاول قدر المستطاع إرضاء الناس لكن في حدود الإمكان، ولا يمكن لي أن أصرح بكلمات أو أمور قد لا تتحدث من قبيل تهدئة الناس وفقط، يمكن لي أن أقول ما أقرته اللجنة التيسيرية للمشروع وأشارك فيها عضوا وهو إقرار وديعة صيانة، وفقا لعرض وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات بأنه لا يوجد شيء اسمه مشروع دون وديعة صيانة وهي ثوابت لديهم، وبالعرف هناك نسبة مئوية من مساحة الشقة تخصم منافع، وأود أن أوضح من خلال المشاركة في اللجنة أن وديعة الصيانة حسبت على الأقل وليس على الأكثر كما يردد الأهالي.. أما بالنسبة لنا كصندوق تطوير حضاري حققنا مكاسب كبيرة للأهالي، بدءا من خروج الناس في البداية بعقود مرورا بمنحهم إيجارات مقابل السكن خارج المنطقة لحين تطويرها وصولا للوضع الحالي كما اتفقنا، لكن مرحلة التنفيذ والتسكين تحت ولاية المحافظة ووزارة الإسكان، وأود أن أشير إلى أن المشروع عندما بدأ كانت الأسعار شيء وحاليا شيء مختلف تماما وهو أمر يجب أن نتداركه، ومع ذلك لم يطلب من أي من العائدين زيادة الأسعار وفقا للموقف الحالي.

وتابع: «أود أيضا أن اشير إلى أن نسب التحميل التي أقرتها هيئة المجتمعات في مشروع أبراج مثلث ماسبيرو هي نفس النسب التي تحملها في أي من مشروعاتها المثيلة بكل مصر، وأذكر أحد الأهالي كتب على صفحتهم على فيسبوك أننا وعدناهم بأن الشقة بمرافقها، ورددت عليه بنفسي بأنه كلام صحيح ويعني أن المرافق كلها على باب الشقة لا يعني ذلك أننا سنوصل لهم العدادات مجانا، ونتواصل معهم في أي وقت وفي أي مكان ولا نضع أيدينا على أذننا ولا نتهرب من أحد، ونرى أحيانا بعض التعليقات غير مقبولة وأحيانا يعيش آخرون أدوارا من شأنها تأجيج الأمور ووضعها في نصابها غير الصحيح».

 

رد محافظة القاهرة

نائب محافظ القاهرة: من يتحدث عن فرق المساحات سأسأله كم دفعت وكم فرق الأسعار اليوم وباقي الأمور معني بها هيئة المجتمعات لأن الأبراج مملوكة لهم.. وشعث يرفض الرد

في البداية تواصلنا مع خليل شعث مستشار محافظ القاهرة للتطوير عضو اللجنة التيسيرية للمشروع، إلا أنه رفض الرد أو الإدلاء بأي تصريحات صحفية وطلب منا أن نتواصل مع المكتب الإعلامي للمحافظة حتى يعرض على السيد المحافظ الذي يقرر من يرد على هذه الشكاوى، رغم أنه المعني بالأمر.

وتواصلنا بعدها مع اللواء إبراهيم عبدالهادي نائب محافظ القاهرة عضو اللجنة التيسيرية للمشروع، فقال لنا إن المعني بالرد على هذا الأمر وزارة الإسكان أو هيئة المجتمعات العمرانية لأنها هي من نفذت الشقق والأبراج مملوكة لهم وهم من سيجرون القرعة، ولا أستطيع أن أدلى بتصريحات أخرى في هذا الشأن.

وقال «عبدالهادي» إننا كمحافظة القاهرة سنقف للإشراف فقط، لأننا كنا من تعاقد مع الأهالي في البداية، ومن مدة ماضية هم المسؤولون عن الموضوع – يقصد الإسكان وهيئة المجتمعات-، وكنا متعاقدين على نماذج نفذت غيرها هيئة المجتمعات، والمتعاقدين على هذه الوحدات كم دفعوا أصلا؟، وإذا تحدثنا عن المساحات فتعالوا نتحدث عن الأسعار كم اليوم، لكن أي تفاصيل أخرى لدى هيئة المجتمعات هي المعنية وليس نحن.