رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

السويد: اتفاق على تشكيل الحكومة بدعم اليمين المتشدد

السويد
السويد

أعلنت ثلاثة أحزاب سويدية يمينية، الجمعة، أنها ستشكّل حكومة أقلية بدعم غير مسبوق من حزب "ديموقراطيو السويد" اليميني المتشدد، بينما كشفت عن خطط لإنشاء مفاعلات نووية جديدة ومكافحة الجريمة والهجرة.

وتتشكل الحكومة المقبلة من الحزب "المعتدل" و"المسيحيين الديموقراطيين" و"الليبراليين"، وبينما بقي "ديموقراطيو السويد" خارج الائتلاف، إلا أنهم سيقدّمون دعما مهما له في البرلمان.

واستعرضت الأحزاب الأربعة خارطة طريق تقع في 62 صفحة الجمعة بشأن تعاونها، محددة الإجراءات التي ستتخذها للتعامل مع ما تعتبرها أكبر التحديات التي تواجه السويد وهي: ارتفاع معدلات الجريمة والهجرة والطاقة والرعاية الصحية والتعليم والاقتصاد والمناخ.

وقال زعيم الحزب "المعتدل" أولف كريسترسون: "يأتي كل ذلك في فترة لعلها الأكثر خطورة بالنسبة للسويد منذ الحرب العالمية الثانية"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في أوكرانيا والتي دفعت السويد للتقدم بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

ومن المقرر أن يصوّت البرلمان على تعيين "كريسترسون" رئيسًا جديدًا للوزراء الإثنين، بينما يفترض أن تتولى الحكومة المقبلة السلطة اعتبارًا من الثلاثاء، بعد أكثر من شهر بقليل على فوز اليمين بفارق ضئيل في الانتخابات التي أطاحت بالحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد ثماني سنوات في السلطة.

وبرز حزب "ديموقراطيو السويد" القومي والمناهض للهجرة والذي كان منبوذًا في الماضي في الساحة السياسية السويدية، كأكبر منتصر في انتخابات 11 سبتمبر.

وحل الحزب في المرتبة الثانية مع حصوله على نسبة قياسية من الأصوات بلغت 20,5 في المئة، بعد الاشتراكيين الديموقراطيين الذين هيمنوا على المشهد السياسي في السويد منذ ثلاثينات القرن الماضي.

وتنص خارطة الطريق المطروحة على القيام بعمليات تفتيش للأشخاص في بعض المناطق حيث تنتشر عمليات إطلاق النار المرتبطة بالعصابات وفرض عقوبات مشددة على تكرار ارتكاب الجرائم ومضاعفة العقوبات على جرائم معينة.

كما تنص على خفض كبير في المساعدات السخية التي تقدّم للاجئين في السويد التي تعد 10,5 ملايين نسمة واستقبلت حوالى نصف مليون طالب لجوء على مدى العقد الماضي.

وذكرت الحكومة المقبلة بأنها تهدف لخفض عدد اللاجئين الذين تستقبلهم بناء على نظام الحصص من 6400 العام الماضي إلى 900 سنويا على مدى فترة ولايتها التي تستمر أربع سنوات، فضلا عن تقديم حوافز لتشجيع المهاجرين على العودة إلى بلدانهم.

ستدرس أيضا إمكانية إبقاء طالبي اللجوء في مراكز مؤقتة ريثما يتم النظر في طلباتهم وفرض حظر وطني على التسول.

وفي إجراء آخر يحمل بصمات اليمين المتشدد، اتفقت الأحزاب على النظر في إمكانية "طرد الأجانب ردا على سوء السلوك".

وجاء في الوثيقة أن "أي شخص يتمتع بالضيافة السويدية ملزم باحترام القيم السويدية الجوهرية وعدم الاساءة إلى السكان من خلال تصرّفاته".

وذكرت الفشل في اتباع القواعد أو الارتباط بمنظمات إجرامية كأمثلة على الأعمال التي يمكن أن تستدعي الطرد.