رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الحوار الوطنى وبناء الدولة الديمقراطية

بدعوة كريمة من مديرية ثقافة القاهرة، والسيدة سحر تاج الدين مديرة قصر ثقافة مصر الجديدة، كان اللقاء مع مجموعة من السيدات للحوار حول «بناء الدولة المدنية الديمقراطية» صباح الإثنين ٨ أغسطس ٢٠٢٢.

ينص الدستور المصرى فى مقدمته العظيمة على: «نحن نؤمن بأن لكل مواطن مصرى الحق فى العيش على أرض الوطن فى أمن وأمان، وأن لكل مواطن حقًا فى يومه وغده». 

كما ينص على: «نحن نؤمن بالديمقراطية طريقًا ومستقبلًا وأسلوب حياة، بالتعددية السياسية، وبالتداول السلمى للسلطة، ونؤكد حق الشعب فى صنع مستقبله، هو- وحده- مصدر السلطات، الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية حق لكل مواطن، ولنا ولأجيالنا السيادة فى وطن سيد»، ويؤكد الدستور الذى يحكمنا وأقسم عليه كل المسئولين فى الدولة فى المادة رقم «٤» على: «السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التى تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين».

بدأت النساء اللقاء بتوجيه وابل من الأسئلة حول الحوار الوطنى: هل سيكون للمرأة دور فيه لعرض مطالبها بخصوص التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة؟ هل ستتم مناقشة قانون العمل وقانون التأمينات؟ هل ستتم مناقشة وإصدار قانون جديد للأحوال الشخصية؟ وهل سيتم وضع قوانين رادعة لمواجهة العنف ضد المرأة؟ وماذا بشأن ذوى الإعاقة؟ وهل سيتم الأخذ بتوصيات الحوار فى كل القضايا والمحاور؟

أسئلة كثيرة ومشروعة تدل على حاجة وتعطش كل فئات الشعب المصرى للحوار من أجل مصلحة الشعب فى تحقيق العدالة الاجتماعية، والخروج من الأزمات التى يعانى منها، ومصلحة الوطن فى الأمن والأمان والاستقرار. 

إن بناء الدولة الديمقراطية يقتضى مشاركة المواطنين فى العمل العام بأشكاله المتعددة، من نقابات وروابط وأندية وجمعيات ومجالس نيابية ومجالس قومية متخصصة ومنظمات ومراكز ثقافية وحقوقية، ويقتضى حرية توافر وتداول المعلومات، ويقتضى حرية التعبير عن الرأى.. ويؤكد دستورنا فى باب «الحقوق والحريات والواجبات العامة» حرية التعبير والعقيدة والفكر والرأى، وأن المواطنين لدى القانون سواء لا تمييز بينهم، وحرية الصحافة والإبداع، وحرية تداول وتوافر المعلومات، كما ينص على التزام مصر بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى تصدّق عليها.

إن بناء الدولة الديمقراطية يعنى وضع قانون للانتخابات يتيح التعبير الحقيقى لإرادة الناخبين عبر القوائم النسبية، وليست القوائم المغلقة التى تهدر أصوات ٤٩٪ من الذين صوتوا فى الانتخابات.

إن بناء الدولة الديمقراطية يقتضى أن يتناول الإعلام مناقشة كل القضايا المجتمعية بحرية، وأن تكون هناك مساحات متساوية لعرض الرأى والرأى الآخر.

إن بناء الدولة الديمقراطية يعنى تفعيل المادة الخامسة من الدستور؛ التى تنص على أن يقوم النظام السياسى على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة واحترام حقوق الإنسان وحرياته.

إن بناء الدولة الديمقراطية يقتضى وجود نقابات قوية تحافظ على حقوق أعضائها وتعمل على التدريب والتأهيل لهم من أجل تقدم ونهضة بلادنا، كما يقتضى تعديل أو إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، ويقتضى التعاون والتشارك بين الشعب عبر منظماته وممثليه، والسلطة التنفيذية فى مناقشة الخطط والسياسات، بجانب المتابعة والرقابة الشعبية عبر المجالس النيابية وعبر المجالس المحلية المنتخبة للوصول إلى نهضة وتقدم بلدنا الحبيبة مصر، ولتحقيق العدالة الاجتماعية والعزة والكرامة والحياة الكريمة للشعب المصرى. 

إن بناء الدولة المدنية الديمقراطية يقتضى تفعيل كل مواد الدستور التى تنص على المساواة وعدم التمييز بين المواطنين، ويقتضى إنشاء مفوضية عدم التمييز للقضاء على كل أشكال التمييز فى مجالات العمل والوظائف بالنسبة للنوع «ذكر أو أنثى»، وبالنسبة للدين، والفكر، والمستوى الاجتماعى، والتنمر من البعض ضد ذوى الإعاقة، ويقتضى تنقية مناهج التعليم من أى مواد تتسم بالتمييز وتخالف مفهوم المواطنة والمساواة.