رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

وزير أمريكي سابق: «رغم تراجع شعبيته.. ترامب لا يزال خطرًا يُهدد بايدن»

روبرت رايش
روبرت رايش

أكد روبرت رايش هو وزير العمل الأمريكي الأسبق وأستاذ السياسة العامة بجامعة كاليفورنيا، تراجع شعبية الرئيس السابق دونالد ترامب داخل الولايات المتحدة، مُشيرًا إلى أنه لا يزال يمثل تهديدًا للرئيس جو بايدن.

وأوضح روبرت رايش،  في مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، أنه في حابل فوز بايدن في انتخابات الرئاسة 2024 سيكون أكبر شخص ترأس الولايات المتحدة حيث سيكون عمره وقتها 81 عاما.

وأشار “رايش” إلى أن توقعات هدم بايدن على يد دونالد ترامب أو من ينوب عنه مثل سناتور تكساس تيد كروز أو حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، وبالتالي إخضاع الولايات المتحدة والعالم لسلطوية أكثر جنونًا من ترامب، أمر غير صحيح.

وأضاف “هذه طريقة مفرطة في التبسيط، ففي الواقع، لا تختلف نسبة التأييد الحالية لـ بايدن كثيرًا عن رونالد ريجان حول هذه النقطة في رئاسته فقد كان الناخبين يشعرون بعد عام ونصف من رئاسته بعدم الرضا، وبعد عامين ونصف، فاز ريجان بـ 49 ولاية في محاولته لإعادة انتخابه ضد وولتر مونديل، وكان ريجان آنذاك يبلغ من العمر 73 عامًا، أي أقل بقليل من عمر الرئيس الأمريكي الحالي”.

أسباب تُرجح خسارة ترامب للانتخابات الرئاسية

واعتبر الوزير الأمريكي السابق، أن  شعبية “ترامب” تراجعت منذ انتخابات 2020 - وهي ضحية ليس فقط لغضب معظم الأمريكيين من كذبه الكبيرة بأن انتخابات 2020 قد سُرقت منه ودوره في تمرد 6 يناير، ولكن أيضًا بسبب الأداء الضعيف بل والمخيف، كما ساهمت جلسات الاستماع المتلفزة التي أجرتها لجنة مختارة تابعة للكونجرس للتحقيق في أحداث 6 يناير، ساهمت في خفض شعبية ترامب لدى معظم الناخبين.

وفي الوقت نفسه، يسجل “بايدن” بعض الانتصارات التشريعية، بما في ذلك مشروع قانون رئيسي لدعم صناعة الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة، والآن، بعد تصويت مجلس الشيوخ بشق الأنفس في عطلة نهاية الأسبوع، يتمتع بايدن بحقوق كبيرة في المفاخرة بمشروع قانون أكبر بكثير لإبطاء تغير المناخ وخفض تكلفة الأدوية الموصوفة وجعل التأمين الصحي في المتناول.

كما تلقى الرئيس “بايدن”، بحسب الكاتب الأمريكي، العديد من الإشادات بعد مقتل أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، الذي تولى المهمة بعد اغتيال قائد التنظيم أسامة بن لادن، في غارة أمريكية سرية بطائرة بدون طيار لم تسفر عن أي إصابات أخرى.

الحزب الديمقراطي يفقد ثقة العمال ويضر بايدن

وأضاف “لا تزال هناك مشكلة أساسية لبايدن، فالحزب الديمقراطي الذي كان يعرفه عندما تم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ قبل 50 عامًا، من ذوي الياقات الزرقاء والطبقة العاملة في ولاية ديلاوير، ليس الحزب الديمقراطي الذي انتخبه في عام 2020، إنه الآن يتألف بشكل كبير من الشباب والناخبين الحاصلين على تعليم جامعي والأشخاص الملونون”.

وأشار “رايش” إلى أن العديد من الناخبين البيض من الطبقة العاملة الذين كانوا ذات يوم ديمقراطيين مخلصين انضموا إلى الحزب الجمهوري، مع ركود أجورهم وتزايد انعدام الأمن في وظائفهم، ووجه الحزب الجمهوري بمهارة وخيبة أمل إحباطاتهم الاقتصادية إلى العداء تجاه المهاجرين والسود واللاتينيين و"النخب الساحلية" الذين يريدون السيطرة على الأسلحة ويسمحون بالإجهاض.

واعتبر روبرت رايش، أن هذه الحروب الثقافية المزعومة أدت إلى تشتيت انتباه هؤلاء الناخبين عن الحقيقة الغاشمة المتمثلة في أن الحزب الجمهوري ليس لديه أي أفكار لعكس الاتجاهات الاقتصادية التي تركت الطبقة العاملة وراءها، كما صرفت الحروب الانتباه عن الحصص القياسية القريبة من الدخل القومي  بالإضافة إلى دور الجمهوريين في التخفيضات الضريبية على الأثرياء، وهجماتهم على النقابات العمالية ورفضهم لدعم المزايا الاجتماعية التي أصبحت قياسية في معظم الدول المتقدمة الأخرى.

أسباب إخفاق بايدن والحزب الديمقراطي

وأوضح  روبرت رايش، أن بايدن فشل في تمرير الكثير من أجندته في الولاية الأولى ولم يكن بسبب عيوبه بقدر ما يرجع إلى أغلبية الديمقراطيين الهزيلة في الكونجرس، وموقف الحزب المتناثر داخل هيكل السلطة في الولايات المتحدة.

واضاف: “لكن التحدي الأكبر الذي واجهه بايدن والديمقراطيون كان ولا يزال، عدم ثقة الناخبين في النظام، حيث تعتمد جميع الأنظمة السياسية والاقتصادية بشكل أساسي على ثقة الناس في أن عملياتها خالية من التحيز ونتائجها عادلة، وكذبة ترامب بأن انتخابات 2020 سرقت منه ساهمت في انعدام الثقة لكنها ليست مسؤولة عنها، فقط حوالي ثلث الأمريكيين يصدقونه”.