رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أنتم لا مرحبًا بكم!

على طريقة "فيها لأخفيها" ظن مطاريد الجماعة أنه باستطاعتهم إفشال الحوار الوطني الذي دعت إليه الدولة المصرية، ممثلة في زعيمها وقائد جمعها وأب أحلامها الرئيس السيسي، خلال إفطار العائلة المصرية، الذي أقيم في شهر رمضان الماضي.. في البدء التزم الإخوان الصمت، فلم يتحدثوا عن الموضوع أو فيه، لم يستقبلوه بالتهليل أو يتناولوه بالتحليل، أو ينالوا منه بالتقليل، لم ينبس أحدهم ببنت شفة على أمل دعوتهم للمشاركة، ومن بعدها تأتي المباركة بالعودة، من خلال الحوار، إلى ممارسة نشاطهم والانتشار! هكذا ظنوا أو اعتقدوا أو توهموا أو تمنوا! حلموا بالهروب إلى الأمام عبر نوافذ الإيهام بأنهم نذير خير ودعاة سلم وسلام، لم يدم الحلم طويلاً وقال المصريون كلمتهم: «إن الوطن يتسع للجميع، وقلبه يسع الجميع، عدا جماعة الجرابيع». 

مرحباً بالمصريين على اختلاف أطيافهم وأيديولوجياتهم، مرحباً بالمعارضين والمؤيدين، مرحباً بالقوميين والليبراليين، الماركسيين والاشتراكيين، العلمانيين والمستنيرين، مرحباً بالملتزمين وجموع المؤمنين، ولكن لا مكان بيننا للمتزمتين والانتهازيين، لامكان للثيوقراطيين والمتلونين، لامكان بيننا لمنتهزي الفرص وصائدي الفوائد والآكلين على كل الموائد، لا مكان للميكافيليين وأنتم ميكافيليون، ولكنها الميكافيلية في أحط وأبشع صورها، لقد عملتم طوال عقد كامل على إفشال دولتنا فأنجاها الله وأفشلكم، حاولتم إسقاط بلدنا وتفريقنا، فوحدنا الله وفرق جمعكم وشتت جماعتكم، تفننتم في تأليب الشعب على الحاكم، فألّف الله بين قلوبنا والتف الشعب خلف قائده، واتسع صدر القائد لاحتواء أبنائه، وأتت دعوته للحوار بالتزامن مع تفعيل لجنة العفو الرئاسي التي أفرج بموجبها عن العشرات من أبناء مصر إن لم يكن المئات، وعفت بلدنا عن بعض ما فات، وترفّعت عن رد الإساءات، وأرادت فتح آفاق جديدة، وأتاحت الفرصة للجميع في المشاركة في صنع مستقبل يليق بجمهوريتنا الجديدة، فكانت النية صادقة والفرصة متاحة والطريق مفتوحًا أمام كل من أراد الحفاظ على وطنه في ظل وجود العقبات والتحديات واشتداد الأزمات التي يواجهها العالم، فماذا تريدون الآن يا جرابيع الإخوان؟! 

قلنا إنه لامكان بيننا للمحرضين وقد حرضتم، ولا مكان للقتلة وقد قتلتم، ولا للملطخة أياديهم بالدماء وقد تلطخت أياديكم بدماء المصريين المدنيين والعسكريين وعموم المواطنين فماذا تريدون؟ لا مكان لكم بيننا يا من هاجت هائجتكم عندما تأكد لكم نبأ استبعادكم كونكم منبوذين من جموع المصريين، فأوعزتم إلى مرتزقتكم وأراجوزاتكم وأبواقكم الليلية بالتحريض من جديد ضد رموزنا الوطنية، وليس في هذا أي جديد يذكر أو قديم يعاد، فذاك ديدنكم الذي ارتضيتموه لأنفسكم، فاتركونا وشأننا! سننجح بتوفيق من الله في إقامة الحوار، وسنقود بلدنا إلى تحقيق التقدم والازدهار، مصرنا تسع الجميع، وقلبها مفتوح للجميع، ويا ألف مرحب بالجميع، عدا الأشرار والجرابيع .. 
حفظ الله مصر وأهلها وأعز قائدها وزعيمها.