رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

شهادة إنصاف.. تقرير هندى: العلماء المسلمون ألهموا الفكر والمعارف الأوروبية

جريدة الدستور

 

تناول تقرير هندى مساهمات العلماء المسلمين على مدار التاريخ فى إثراء المعارف والعلوم والثقافة، وهى المنجزات التى أخذها عنهم العلماء الغربيون، وترجموها فى مؤلفات انتشرت فى أوروبا.

وقال الكاتب الهندى حامد نسيم رفيع راضى، فى مقال على موقع «رايزينج كشمير»، إن المؤرخ الأمريكى البلجيكى جورج سارتون أكد، فى كتابه الشهير «مقدمة فى تاريخ العلوم»، أن العلماء المسلمين كان لهم الفضل فى إثراء العلوم، خاصة فى القرن الرابع عشر. 

وأضاف الكاتب، الذى يعمل مديرًا للمركز الدولى للدراسات الروحية بالجامعة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا، أنه كان هناك نهج عالمى للمعرفة والعلم والفلسفة فى العصور الوسطى، ولعب الإسلام والمسلمون دورًا كبيرًا فى صياغة هذا النهج.

ونقل عن جورج سارتون قوله إن أكبر ما ميز المنهج الإسلامى فى فكر القرون الوسطى هو كونيّته، لدرجة أنه تغلب ليس فقط على الحدود الوطنية، ولكن أيضًا على الحدود الدينية. 

وأشار «نسيم» إلى أن ذلك المنهج أسهم فى تطوير الكثير من النظريات العلمية التى توصل إليها العلماء المسلمون والمسيحيون واليهود، مضيفًا أن الفكر العلمى الإسلامى كان أعمق وأوسع، وتجاوز الحدود الوطنية والانقسامات العرقية، رغم تعدد الأفكار، متابعًا: «نشرت البوذية أيديولوجية فى الهند عبر آسيا الوسطى، ونشر الإسلام أيديولوجية معاكسة، ومع ذلك انتشر كل منهما فى سياقه».

ولفت الكاتب إلى أنه خلال حكم المماليك، رفعت مجموعة من العلماء فى العالم الإسلامى خاصة فى مصر وسوريا لواء المعرفة، مضيفًا أن العديد من العلماء بدأوا مسيرتهم المهنية فى مصر وأكملوها فى سوريا، أو العكس، وأحيانًا كانوا يتنقلون من عدة مدن أخرى فى المنطقة، لكن فى الأخير كانت المنطقة العربية هى مركز الفكر الإسلامى والنشاط الأكبر على مستوى العلوم والمعارف والتعلم واحتضان المواهب.

وتحدث عن الأعمال الرائدة التى أنتجها العلماء المسلمون فى مجال الرياضيات، ناقلًا عن جورج سارتون قوله إن الوثائق الرياضية المكتوبة باللغة العربية كانت كثيرة جدًا، بحيث يمكن تقسيمها إلى ٦ مجموعات إلى جانب وثائق الجغرافيا.

وأكمل: «كان معظم علماء الرياضيات موجودين فى مناطق متقاربة، وكان لهم تأثير كبير فى عصرهم، وأسهموا فى إثراء العلوم، لدرجة أنهم أثروا على غيرهم من العلماء الأجانب». 

وذكر أنه بالانتقال من أقصى الغرب إلى الشرق، سنرى العلماء المنتشرين فى مدن المنطقة، وكانت مصر خلال حكم المماليك بؤرة الإلهام للكثير من العلماء، خاصة فى المغرب وإسبانيا والعراق.

ولفت إلى أهمية منجزات عالم الرياضيات المغربى ابن البناء المراكشى، والذى عاش فى القرن الرابع عشر، وألّف كتبًا عن كل فرع من فروع الرياضيات وعلم الفلك، مشيرًا إلى العالم الفلكى العراقى عبدالعزيز بن سرايا الحلى، الذى كتب أطروحة فى علم التنجيم الموسيقى، وعن تأليف الألحان وفقًا لعلامات الأبراج.