رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خطوط وظلال تطرح كتاب “القدس في الأدب العربي” للباحث عادل الأسطة

 الباحث دكتور عادل
الباحث دكتور عادل الأسطة

صدر حديثاً عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع، كتاب جديد تحت عنوان “القدس في الأدب العربي”، من تأليف الباحث دكتور عادل الأسطة.

وبحسب الناشر عن الكتاب: من المستطاع القول باطمئنان أن عادل الأسطة أوفر الباحثين والنقاد إحاطة بالأدب الفلسطيني تاريخًا وقضايا وأساليب، فهو أكاديمي متخصص ومتمرس في النقد الأدبي الحديث لما يزيد على ثلاثين عامًا. ولا سيّما تدريسه ودراسته لفضاءات الشعر والنثر في فلسطين. فلقد أوقف جهوده البحثية على هذا المسار بصورة حفرية عمودية وأخرى أفقية بانورامية، بحيث أصبحت مؤلفاته ومقالاته ومشاركاته في المؤتمرات الأدبية مراجع أساسية لدارسي سيرورة الأدب الفلسطيني وصيرورته جذورًا وفروعًا. 

فكان منجز الأسطة نوعًا مجيدًا من النضال الوطني والإنساني في حضارة الثقافة في فلسطين، وبخاصة إذا عرفنا أنه أقرب الشهود صلة بهذا الأدب وتتبعًا لقفزاته واتجاهاته ذلك لأنه مقيم دائم في نابلس وتحديدًا في جامعة النجاح، مكث ثلاثة عقود شاهدًا منشغلًا بالتحولات السياسية وما عكسته مراياها على الأدب والأدباء، وبخاصة إذا انتبهنا أن الأسطة نفسه قاص وروائي وكاتب مقالة أدبية نقدية.

ــ "عَصْرُ بُودْلير والشّعر العربيّ" 

في سياق متصل، وعن نفس الدار صدر كتاب بعنوان "عَصْرُ بُودْلير والشّعر العربيّ"، من تأليف لطيف شنهي، وتقديم محمّد بن محمّد الخبو، والذي يذهب في مقدمته للكتاب إلي:  قارئ هذا البحث العميق يلمسُ حرص الباحث على تفسير خلفيّة الحداثة لدى "بودلير" بقدرة هذه الحداثة على سدّ الخواء الرّوحيّ النّاتج عن مظاهر العصريّة والتّقدّم في القرن التّاسع عشر بعد أن تراجع تأثير الدّين. فانسحاب المقدّس من الواقع التّجريبيّ لم يُفضِ إلى تهافت الإحساس بالتّعالي والسّموّ إلى المطلق عبر الفنّ الحديث عامّة ومن خلال الشّعر الخالص بصفة خاصّة. ولمّا أنصت "بودلير" لمنطق الشّعر الخالص، وانقلب على كلّ ما يُكبّل الفنّ من ضغوط أخلاقيّة وتاريخيّة ودينيّة، حُوكِم كما حُوكِم "فلوبير" لكونهما أخلصَا للفنّ ولم يُخلصا للسّائد من الآراء وأساليب القول (...)

والطّريف أنّ لطيّف شنهي سعى إلى لفت نظر المُهتمّين بتاريخ الأدب وبالأدب المقارن إلى أنّ الرّومنتيكيّين العرب مثل "إلياس أبي شبكة" و"علي محمود طه" لم يكونوا في أشعارهم مَشدوهين بالرّومنتيكيّة فحسب، بل كانوا أيضا مبهورين ببودلير من ناحية صياغته الغريبة للصّور الشّعريّة من نحو عشقه للجمع بين المُتناقضات والتّصوير الغريب. وقد كان السيّاب الأنموذج العربيّ في النّصف الأوّل من القرن العشرين العاشق لبودلير الذي أهدى إليه بعض أشعاره كما جاء في مجموعته "المعبد الغريق" وعَنْوَن إحدى قصائده بـ"الشّاعر الرّجيم". والمُطّلع على الكثير من أشعار السّيّاب في "أنشودة المطر" من نحو "جارسيا لوركا" و"النّهر والموت" يَتبَيّن مدى تأثّر الشّاعر العراقيّ بالشّاعر الفرنسيّ من جهة التّعامل مع المرأة وجسدها، ومن ناحية معاناة كليهما عديد الأزمات الوجوديّة.

278700118_529736618661305_3306193418991332991_n

ــ جابر عصفور وإشكالات التراث النقدي والبلاغي عند العرب

من تأليف الناقد دكتور يحيى بن الوليد، والذي يشير في مقدمته للكتاب إلي: يستند جابر عصفور (1944 ــ 2021) في قراءته للتراث النقدي والبلاغي عند العرب، التي نخصصّ لها هذا الكتاب، إلى منهحية ثرية بل مدعمة بمناهج قرائية متعددة. والأهم أنها ملتبسة بالإطار الثقافي والتاريخي للناقد ــ القارئ في نطاق "تناصه الموجب" مع التراث المقروء. وتحضر القراءة في خطابه حضورا منجدلا ومندغما، لكنه قابل للاستقراء؛ ممّا حفزنا ــ أكثر ــ على دراستها بحثا في أنماطها ومفاهيمها وغير ذلك من الأشكال التي تميزها وتكسبها صوتها المخصوص والمتفرّد في الخطاب النقدي العربي المعاصر. ومن هذه الناحية تجدر الإشارة إلى أن خطاب جابر عصفور، على صعيد قراءة التراث ذاتها، يقوى على خلق حوار عميق مع المناهج؛ وذلك كلّه في المنظور الذي يفيد على مستوى استجلاء أسئلة التراث العميقة. فمدلول القراءة، هنا، يفارق تطبيق المناهج والتصورات الغربية دونما وعي بأسسها التصورية والفلسفية؛ مما يشوّش على التراث، ويزيد ــ بالتالي ــ من حالات إرباك النقد والمهام المنوطة به على مستوى تعضيد الثقافة العربية المعاصرة. فإفادته من المناهج الغربية بعيدة عن الانبهار أو "الصنمية المنهجية"، ولعل هذا ما تؤكده كتبه الموضوعة: "آفاق العصر" (1997) و"نظريات معاصرة" (1999) و"أوراق ثقافية" (2003) التي هي جديرة بأن تعكس الوعي الحذر في التعامل مع الرهان النقدي المعاصر.

278706548_529610015340632_8976495191042481850_n