رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رسالة من وزارة العدل الأمريكية تفضح تمويل الدوحة لمنصة «+AJ»

aj+
aj+

أصدر المرصد المصري الفكر والدراسات الاستراتيجية دراسة حول تمويل قناة الجزيرة، وأوضح المركز
في بداية الدراسة: بعد مسار طويل من المحاولات القطرية لتجنب تعرض وسائل الإعلام التابعة لها والعاملة على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية لتقييد هامش حركتها وإجبارها على العمل تحت طائلة القوانين الأمريكية- أمرت وزارة العدل الأمريكية منذ أيام إحدى وسائل الإعلام التابعة لمؤسسة الجزيرة القطرية والمسماة (+AJ) بالبدء فورًا في إجراءات تسجيلها كوسيلة إعلام ممولة من الحكومة القطرية، لتعمل تحت طائلة قانون (فارا) المنظم لعمل المؤسسات المرتبطة بحكومات دول أخرى على الأراضي الأمريكية، (وهو قانون صدر عام 1938؛ يهدف إلى إجبار أي شخص يعمل على تعزيز مصالح الدول الأجنبية داخل الأراضي الأمريكية على الكشف العلني والكامل عن نشاطاته).

واستكملت الدراسة جزءا آخر تحت عنوان "رسالة حادة من وزارة العدل الأمريكية"، وأوضح هذا الجزء أوامر وزارة العدل الأمريكية لشبكة الجزيرة، والتي جاءت ضمن رسالة حصل موقع (Mother Jones) الأمريكي على نصها، ونقلته عنه معظم الصحف في الولايات المتحدة ومنها صحيفة نيويورك تايمز.

وهي رسالة مؤرخة بتاريخ الرابع عشر من الشهر الجاري وممهورة بتوقيع جاي برات، رئيس قسم الرقابة ومكافحة التجسس في وزارة العدل الأمريكية، وقال "برات" في متن خطابه هذا إن القسم الذي يرأسه وصل لقناعة أن منصة (+AJ) التي تنشط بشكل رئيس على شبكة الإنترنت وتقوم بنشر مقاطع مصورة قصيرة مخصصة لوسائل التواصل الاجتماعي، بلغات عدة منها العربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية أصبحت منخرطة بشكل كبير في دعم "أنشطة سياسية" بإيعاز من العائلة المالكة القطرية التي تسيطر بشكل كامل على شبكة الجزيرة وتمولها وتتحكم في مجلس إدارتها.

وأضاف "برات" في رسالته، "على الرغم من تأكيداتها على استقلالية سياستها التحريرية إلا أن شبكة الجزيرة ووسائل الإعلام التابعة لها تخضع لسيطرة وتمويل النظام الحاكم في قطر، وبالتالي يجب أن تعمل من الآن فصاعدًا تحت طائلة قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، فالصحف ووسائل الإعلام التي تحاول التأثير على التوجهات الرسمية والشعبية الأمريكية حيال قضايا سياسية داخلية، أو على النظرة الأمريكية لأي دولة أو نظام أجنبي تكون في هذه الحالة ومن وجهة النظر القانونية ممارسة لأنشطة سياسية على الأراضي الأمريكية، حتى لو كانت تعتبر سياستها التحريرية موضوعية ومتوازنة".

واستكملت الدراسة:"أسهب المسئول الأمريكي في بقية الخطاب في شرح الأسباب التي تدعو حكومة الولايات المتحدة إلى اتخاذ مثل هذا القرار، فقال "السيطرة القطرية على الموارد المالية لشبكة الجزيرة وروافدها الإعلامية باتت شيئًا مؤكدًا ولا يقبل الجدال، وهذا يمكنها من سحب أو الحد من التمويل المقدم إليها في أي وقت تشاء، وهذا هو نفس الوضع فيما يتعلق بسيطرة العائلة المالكة القطرية على آليات تعيين أعضاء مجلس إدارة الشبكة".

يضاف إلى ذلك حقيقة أن منصة (+AJ) تنشر بشكل دائم مقالات ومواد صحفية تدعو جمهورها للتساؤل حول عدة قضايا جدلية تمس الداخل الأمريكي ونظرته للقضايا الدولية، مثل طرحها تساؤلات حول مدى صحة مصطلح الإرهاب الإسلامي، وكذا محاولتها الترويج لوجهات نظر إيجابية حيال إيران وتشكيكها الدائم في دعم واشنطن لإسرائيل، بجانب تقديمها لتغطيات منحازة للحوثيين وإيران في النزاع الدائر حاليًا في اليمن، ورفع الصوت القطري المنتقد للمملكة العربية السعودية حيال عدة قضايا، من بينها الحظر الذي يفرضه الرباعي العربي على الدوحة".

و على الرغم من رفض مارك ريموندي، المتحدث باسم وزارة العدل الأمريكية تأكيد أو نفي صحة ما ورد في وسائل الإعلام الأمريكية حول هذا الخطاب، إلا أنه قال "تتضمن الصلاحيات والمهام الموكلة إلى الوحدات المنوط بها إنفاذ قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، متابعة وملاحقة الدلائل التي يتوصلون إليها والأفراد والمؤسسات التي تشير الدلائل المتوفرة إلى ضرورة إخضاعهم لهذا القانون".