رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

داعية بالأوقاف: الزكاة لها دور بارز في تحقيق التكافل الاجتماعي

الزكاة
الزكاة

قال الشيح مكرم عبد اللطيف، الداعية بوزارة الأوقاف، إن الزكاة والصدقات لها دور بارز في تحقيق التكافل الاجتماعي بين الأفراد، فالزكاة المفروضة  ليست ضريبة مثلا تؤخذ من الجيوب، بل هي أولاً غرس لمشاعر الحنان والرأفة، وتوطيد لعلاقات التعارف والألفة بين شتى الطبقات.

واستدل بما جاء في كتاب الله تعالى، حيث نص القرآن على الغاية من إخراج الزكاة بقوله: ” خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ".

وأضاف فى منشور له عبر صفحته الرسمية على"فيسبوك" ردًا على سؤال ورد إليه يقول: هل الزكاة تحقق التكافل الاجتماعي؟ أن تنظيف النفس من أدران النقص، والتسامي بالمجتمع إلى مستوى أنبل هو الحكمة الأولى، والناظر في هذه الآية يرى أن فيها بياناً لأثر الزكاة على المزكي من حيث تهذيب نفسه وإصلاحها، والمقصود هنا تطهيرهم من ذنوبهم التي لا بد أن تقع منهم.

وأشار إلى أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، ومعلوم أن الخطايا قد تكون مادية كما تكون معنوية، ومن جملة الخطايا المعنوية البخل والشخ، وقد ذمهما الله تعالى، حيث قال عز وجل، “هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ”.

وأوضح أن الإمام الماوردي رحمه الله، قال عن أثر الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي: "فكان في إيجابها مواساة للفقراء، ومعونة لذوي الحاجات، تكفهم عن البغضاء وتمنعهم من التقاطع وتبعثهم على التواصل، لأن الآمل وصول والراجي هائب، وإذا زال الأمل وانقطع الرجاء واشتدت الحاجة وقعت البغضاء واشتد الحسد فحدث التقاطع بين أرباب الأموال والفقهاء".

وتابع الداعية بوزارة الأوقاف، أن الإسلام يذهب إلى أبعد من ذلك في تحقيق التكافل الاجتماعي مراعاة لأحوال الفقراء إذا لم تقم الزكوات بذلك؛ فيفرض على الأغنياء مع الزكاة ما يكفي حاجة الفقراء.