رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«عيش»: نطالب «مجلس النواب» بسرعة إصدار قانون العمل

خالد عيش عضو مجلس
خالد عيش عضو مجلس الشيوخ

قال خالد عيش عضو لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، "وفقنا في مجلس الشيوخ من الانتهاء من مناقشة كافة مواد قانون العمل الجديد والبالغة 267 مادة، وذلك بعد 19 عامًا لم يتغير فيها قانون العمل الحالي رقم 12 لسنة 2003، والذي كنا نطلق عليه "قانون سيئ السمعة"، حيث أنه يسمح بالفصل التعسفي، وهذا ما يتعارض مع الدستور في مادته رقم 13 التي تجرم الفصل التعسفي للعامل".

وأشار “عيش” في تصريح لـ"الدستور"، إلى أن مجلس الشيوخ حرص على إنشاء قانون به نوع من العدالة والتوازن بين طرفي العملية الإنتاجية (العامل وصاحب العمل)، حيث نص القانون على كافة حقوق وواجبات كل من العامل وصاحب العمل، كما أنه أعطى المرأة جزء كبير من المميزات، حيث نص على أن يكون للمرأة إجازة وضع 3مرات، كما قام باستحداث مادة جديدة بإعطاء الأب إجازة يوم ولادة طفله.

أضاف "عيش"، "قمنا بإلغاء استمارة 6 لمنع الفصل التعسفي، حيث يتم إبرام 4 نسخ من عقد العمل، نسخة للعامل، ونسخة لصاحب العمل، ونسخة في التأمينات الاجتماعية، ونسخة في مديرية القوى العاملة التابع لها مكان العمل".

وأكد أن القانون نص أيضًا، على إنشاء المحاكم العمالية المتخصصة، لسرعة عملية التقاضي بين العامل وصاحب العمل في حالة النزاع، حيث تم إلغاء اللجان الخماسية، وأصبحت ثلاثية تضم العامل وصاحب العمل، ومدير منطقة القوى العاملة، وذلك لحل المشكلات عند وقوعها، وفي حالة إذا لم يصلوا لحل فيتم تحويلها لقاضي الأمور الوقتية، ثم بعد ذلك للمحاكم العمالية في نهاية الأمر، معتبرًا تلك المادة إنصاف للعامل لم يكن موجود في السابق، فكان العامل يستغرق أكثر من 3 سنوات للبت في قضيته، وإلزام صاحب العمل على عدم وقف العامل أكثر من 60 يوم، على أن يتقاضى خلالها راتبه كاملا، بدلًا من نصف الراتب كما كان في القانون السابق، حفاظًا على أسرته حتى البت في القضية.

واستطرد عيش، "قمنا بتعديل المادة 133، والتي لاقت لغط كبير عند مناقشتها وأخذت مساحة كبيرة من المناقشة داخل مجلس الشيوخ، حيث أنها كانت بمثابة إلغاء لعملية التوازن الذي ينص عليه باقي مواد القانون، فكانت تنص على إنهاء العمل بين العامل وصاحب العمل، مقابل إخطار العامل بذلك قبلها ب3 أشهر، وإعطاءه ساعة يوميا خلال ال3 أشهر للبحث عن عمل جديد، ولكننا نجحنا في وضع شرط لإنهاء العمل بمبررات مشروعة وكافية، مثل الإخلاء بعقد العمل، أو ارتكاب عمل جنائي، أو مخالفة لائحة المنشأة، وغيرها من الأسباب المشروعة التي نص عليها القانون".

أما في باب العقوبات، فأشار عيش، إلى أنه تم زيادة العقوبة للمنشآت التي يعمل بها أطفال إلى 20 ألف جنيه، وتتعدد بحسب عدد العمالة الموجودة داخل المنشأة، في حين تم إضافة مادة خاصة بإنشاء صندوق للعمالة غير المنتظمة، وخاصة بعد تأثرها بقوة خلال جائحة فيروس كورونا، ويتشكل هذا الصندوق برئاسة رئيس مجلس الوزراء، و4 من ممثلي العمال.

وأشار، إلى أن "راعى القانون عملية التدريب والتثقيف، حيث نرغب خلال الفترة المقبلة، أن نلجأ للتعليم الفني بشكل كبير، لمواكبة سوق العمل، لخلق فرص عمل جديدة للشباب".

وطالب عيش، مجلس النواب من سرعة إصدار القانون، حيث أنه اتخذ وقتًا كافيًا لمناقشته وإجراء حوار مجتمعي عليه داخل مجلس الشيوخ من قبل العديد من الحكماء وأصحاب الأعمال الموجودين داخل المجلس، متمنيا  من مجلس النواب أن يسرع في إصداره قبل تقرير منظمة العمل الدولية السنوي عن الدول المخالفة لمعايير العمل الدولية خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث أن ذلك القانون من المؤكد أنه سيزيد من قناعة المنظمة لدى الملف العمالي داخل مصر، كما أنه سيزيد من حجم الاستثمارات في مصر، فالمعروف أن أي مستثمر يأتي لأي دولة، فهو يقوم بقراءة قانون العمل الموجود بها أولا، ومعرفة مدى توازنه في إعطاء الحقوق للعامل وصاحب العمل.