رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

المفتي يُكشف بالأدلة صحة مقولة «مصر أم البلاد»

المفتي
المفتي

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن مصر سميت  بـ"أم البلاد و غوث العباد"؛ فبهذا سماها نبي الله نوحٌ عليه السلام؛ فقد أخرج ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب"  أن نوحًا عليه السلام قال لابنه حينما أجاب دعوته: “اللهم إنه قد أجاب دعوتي؛ فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة، التي هي أم البلاد، وغوث العباد، التي نهرها أفضل أنهار الدنيا، واجعل فيها أفضل البركات، وسخر له ولولده الأرض وذللها لهم، وقوهم عليها”.

وأضاف مفتي الجمهورية في رده على سؤال ما مدى صحة مقولة  "أرض مصر أرضٌ مباركة وهي أم البلاد"؟ عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، أن هذا الأثر ذكره جماعة من العلماء في كتبهم، واحتجوا به على فضائل مصر، ومنهم: الحافظ الكندي في "فضائل مصر المحروسة"، والمؤرخ العلامة البكري  في "المسالك والممالك "،"الاستبصار في عجائب الأمصار"، والحافظ جمال الدين بن حديدة وغيرهم من الكتب .

ولفت المفتي، إلى أن مصر هي البلد الوحيد الثابت تسميته بهذا الاسم، وذلك كما سمى الله تعالى مكة المشرفة بــ أم القرى، وهذا الاسم له دلالة المركزية والصدارة بين بقية البلاد، وله أيضًا دلالة الخير الوفير الذي يخص الله به أرض مصر مما لا يوجد في غيرها، ويحتاج الخلق إليه؛ فيفيض على جميع البلاد؛ كما هو الشأن الذي يُثبته التاريخ دومًا في مصر.
كما ذكرها بذلك الأديب علي بن ظافر الأزدي (613) في "بدائع البدائه" (ص 180)، والمؤرخ الرحالة ابن بطوطة (779) في "تحفة النظار" (1/ 201، ط. أكاديمية المملكة المغربية)، والمؤرخ الغزي (1351) في "نهر الذهب في تاريخ حلب" (1/ 123، ط. دار القلم)، وقال المرتضى الزبيدي في "تاج العروس" (14/ 126، ط. دار الهداية): [قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية: مصر أخصب بلاد الله، وسماها الله تعالى بمصر وهي هذه دون غيرها، ومن أسمائها أم البلاد، والأرض المباركة، وغوث العباد، وأم خنور، وتفسيره: النعمة الكثيرة، وذلك لما فيها من الخيرات التي لا توجد في غيرها، وساكنها لا يخلو من خير يدر عليه فيها، فكأنها البقرة الحلوب النافعة] اهـ.
وتابع مفتي الجمهورية : قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما فيما حكاه المؤرخين : “لمَّا خلق الله عز وجل آدم عليه السلام مثَّل له الدنيا؛ شرقها وغربها، وسهلها وجبلها، وأنهارها وبحارها، وبناءها وخرابها، ومن يسكنها من الأمم، ومن يملكها من الملوك، فلمَّا رأى مصر رآها أرضًا سهلة، ذاتَ نهر جارٍ؛ مادَّتُه من الجنة، تنحدر فيه البركة، وتمزجه الرحمة، ورأى جبلًا من جبالها مكسوًّا نورًا.