رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

يديعوت أحرونوت: إسرائيل تراقب الإنفاق العسكري لخطط مهاجمة إيران

 نفتالي بينيت
نفتالي بينيت

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت تراقب بدقة الأموال المخصصة للجيش الإسرائيلي للتصدي لإهدار الأموال، ولا سيما في خطط مهاجمة إيران.


وقالت الصحيفة إن التخصيص المشروط للأموال لتطوير خطط مهاجمة إيران يعكس رغبة الحكومة الحالية في الشفافية بشأن الإنفاق العسكري بعد سنوات من إهدار الأموال وذهاب المليارات هباءً. إذ طلبت الحكومة من الجيش الإسرائيلي قبل بضعة أشهر أن يقدم لمجلس الوزراء ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تقريرًا دوريًا عن استعداداته في أعقاب تسريع إيران لبرنامجها النووي، أو بعبارة أخرى، قررت حكومة بينيت أن تراقب عن كثب كيفية إنفاق الأموال المخصصة للجيش الإسرائيلي.
علاوةً على ذلك، كان تقديم التقرير أحد شروط إضافة نحو خمسة مليارات شيكل إلى ميزانية الجيش، بهدف تمويل خطة هجوم جديدة ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بينيت لم يخفِ حقيقة اندهاشه من التناقض بين تصريحات الحكومة السابقة العلنية بشأن إيران وأفعالها على الأرض في هذا الصدد.
وأضافت أن الحكومات السابقة وافقت على خطط طويلة الأجل لتطوير واكتساب الوسائل والقدرات ذات الصلة في عملياتها ضد إيران، لكن الأموال غالبًا ما أنفِقت في أمور أخرى، بينما كان التأثير السياسي والسيطرة على الجيش ضئيلًا.
وتابعت "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الإسرائيلي حتى وإن اشترى بعض ناقلات الجند المدرعة الجديدة، والبوارج، وعزز القوات البرية، لكن بعض الميزانيات السابقة -التي تقدر بالمليارات- التي كان من المفترض استخدامها لبلورة خطة لشن هجوم على إيران لم تستخدم للغرض المنشود.
وأضافت أنه في عهد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، خوّل للجيش تحويل بعض الأموال إلى أغراض أخرى، على الرغم من أنه كان مسؤولاً إبان توقيع الاتفاق النووي مع إيران عام 2015.
ونتيجة لذلك، لم يتم الانتهاء من عدد قليل من المشاريع الحاسمة في الوقت المحدد وذهبت المليارات في مهب الريح.
وشددت على أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي أفيف كوخافي تولى منصبه عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وكان الإيرانيون لا يزالون على بُعد سنوات من تطوير قنبلة نووية وكان من المفترض أن تعيد المستويات السياسية والعسكرية العليا رسم خطط إسرائيل، لكن هذا لم يحدث.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإيرانيين لديهم بالفعل عشرات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب إلى 60%، وسط تداول شائعات عن إحياء الاتفاق النووي.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن لدى الإيرانيين أكثر من 400 جهاز طرد مركزي جديد، تعمل على تخصيب اليورانيوم بمعدلات أعلى من آلاف الأجهزة القديمة.
وأضافت أن وزير الدفاع بيني جانتس عندما يسافر إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، فإن الجمود في محادثات فيينا سيكون نقطة الحوار الرئيسية وسيطرح على الطاولة احتمال أن تقرر الولايات المتحدة إجراء استعراض محدود لقوتها العسكرية لتوضيح جدية نواياها.
وشددت الصحيفة على أن الجيش الإسرائيلي كان يختبئ وراء عدم استقرار الحكومة عندما يواجه انتقادات بشأن التخطيط والتنظيم وإهدار الموارد.
واختتمت الصحيفة أن المشكلة تكمن في أن سوء التعامل مع الملف الإيراني كان داخل الجيش نفسه، وربما الآن، في مواجهة الأزمة المتنامية، ستعود القيادة السياسية إلى دورها التقليدي - الإشراف على خطط الجيش وتنظيمه واستغلال موارده.