رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الاتحاد العام للشغل يدعو الرئيس التونسي لإجراء «حوار وطني»

الاتحاد العام التونسي
الاتحاد العام التونسي للشغل

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت، خلال تجمع حاشد في العاصمة شارك فيه أكثر من ستة آلاف نقابي، إلى "حوار وطني" وخارطة طريق للخروج من الحالة الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في نهاية يوليو الماضي.

 

وبحسب ما أوردته وكالة “فرانس برس” فقد شارك نحو ستة آلاف نقابي وناشط في تجمع بساحة القصبة وسط العاصمة؛ لإحياء الذكرى التاسعة والستين لاغتيال مؤسس الاتحاد النقابي فرحات حشاد برصاص عناصر من منظمة "اليد الحمراء" عام 1952.

 

وهتف الحشد بشعارات من بينها "أوفياء لدماء الشهداء" و"شغل حرية كرامة وطنية" و"بالروح بالدم نفديك يا اتحاد".

 

ودعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، من المنصة، الرئيس قيس سعيّد إلى إطلاق "حوار وطني" ووضع "خارطة طريق".

 

وقال الأمين العام نور الدين الطبوبي للوكالة الفرنسية: "إن تونس لن تبنى بالفردية".

 

ودعا إلى "التعلم من أخطاء الماضي"، في إشارة إلى التفرد الذي طبع فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحته ثورة شعبيّة.

 

وأضاف الطبوبي في كلمته أن "غياب التشاركية والتفاعل مع القوى السياسية والاجتماعية الوطنية لن تفضي سوى إلى تحويل كلمة الشعب إلى كيانات متنافرة ومتناحرة عاجزة عن البناء المشترك والتعايش السلمي".

 

كما دعا إلى "حوار وطني صريح يجمع كلّ القوى الحريصة على السيادة الوطنية والمؤمنة بدولة الاستقلال والمتمسّكة بقيم الحرية والتقدّم الاجتماعي وبالحريات الفردية والجماعية والعدالة الاجتماعية".

 

وشدد على أن "التونسيات والتونسيين لا يطالبون اليوم بالكثير بل انهم يريدون فقط توضيح الرؤية والوجهة العامة للبلاد".

 

وحضّ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل على معالجة ملفات أهمها "البطالةٌ المستفحلة، والفقرٌ الضارب في أعماق البلاد، والمشاريعُ الاستثمارية المعطّلة أو التي تمّ تحويل وجهتها، والملفّات القضائية المعلَّقة".

 

كما دعا إلى إجراء "انتخابات سابقة لأوانها تكون ديموقراطية وشفّافة"، محذرا من أن "اليأس بلغ مداه ومظاهر العصيان بدأت تهدد بانفجار غير محمود العواقب".

 

وكان الرئيس قيس سعيد أعلن في 25 يوليو، إقالة رئيس الوزراء وتجميد نشاط البرلمان.

 

ثم أصدر أمرا رئاسيا في 22 سبتمبر ضمّنه تلك "التدابير الاستثنائية" وأعلن استمرارها "حتى إشعار آخر".

 

كما أعلن أنه سيعمل على إعداد مشاريع متعلقة "بالإصلاحات السياسية" بينها تعديل الدستور.

 

وتوقعت وسائل إعلام محلية، أن يكشف الرئيس عن تدابير جديدة في 17 ديسمبر، وهو اليوم الذي أعلنه عطلة وطنية بمناسبة بدء ثورة 2010/2011 التي أكد أنها لم تنته بعد.