رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مُصنعو الحديد يشيدون بإلغاء الرسوم الوقائية: يُعيد تشغيل 20 مصنعًا

مُصنعو الحديد
مُصنعو الحديد

أشاد مصنعو الحديد فى مصر بقرار إلغاء الرسوم الوقائية على واردات خام الحديد البليت، الصادر عن وزارة التجارة والصناعة، مؤخرًا، مؤكدين أن مصر تشهد، حاليًا، اهتمامًا خاصًا بقطاع الصناعة، مع العمل على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، وحل مشكلاتها.

وقال محمد حنفى، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن قرار إلغاء الرسوم الوقائية على واردات خام البليت مناسب فى التوقيت الحالى، خاصة أن الظروف التى تم خلالها فرض الرسوم عام ٢٠١٩ كانت مختلفة، لأن تكاليف إنتاج البليت كانت أعلى من تكاليف الاستيراد، مما أحدث خللًا فى المنافسة.

وأضاف: «الوقت الحالى مختلف، لأن تكاليف إنتاج البليت فى المصانع المصرية أقل من تكاليف استيراده، وبالتالى فإن المنافسة لن تُحدث ضررًا، أما بالنسبة لحديد التسليح فلدينا حكم إغراق على واردات حديد التسليح من تركيا والصين وأوكرانيا، ولا يزال ساريًا حتى الآن، لذا لا توجد مخاوف بخصوص الواردات من حديد التسليح».

وعن أبرز مشكلات قطاع الحديد فى مصر، قال: «هذه الصناعة تأسست على توقع زيادة معدلات الاستهلاك سنويًا، مع توافر العمالة والأراضى والغاز الطبيعى، لذا فإن كثيرًا من المصانع الموجودة ليست لها دراسات جدوى، لأنه كان من المستهدف تصدير كميات كبيرة من الحديد، لكن قرارات تحرير سعر الصرف ورفع الدعم تسببا فى ارتفاع تكاليف إنتاج الحديد فى مصر، مقارنة بالدول الأخرى، وهو ما ظل مستمرًا حتى عام ٢٠٢٠.

 وتابع: «بعد أزمة فيروس كورونا تغيرت الظروف فى العالم، وتحسنت الأوضاع لصالح مصر، وأسهمت فى إحداث طفرة فى صادرات الحديد بسبب تراجع الإنتاج العالمى».

وأشار إلى أن مصر حققت ارتفاعًا فى صادرات الحديد خلال عام ٢٠٢١، مقارنة بما قبل أزمة فيروس كورونا، بنسبة ٢٠٠٪، كما نجحت فى فتح أسواق جديدة فى أوروبا.

وأكمل: «مصر حققت خلال الـ٨ أشهر الأولى من عام ٢٠٢١ نحو ١٣٠٠ مليون دولار من تصدير الحديد، خاصة أن تراجع تكاليف الشحن يساعد على زيادة التصدير».

فيما أكد المهندس طارق الجيوشى، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن قرار إلغاء الرسوم الوقائية على واردات خام البليت، سيعمل على إعادة تشغيل ٢٠ مصنع حديد متوقفًا، مما يسهم فى زيادة التنافسية ويصب فى صالح المستهلك.

وأضاف: «الأزمة العالمية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن وتراجع حركة الملاحة تسببت فى ارتفاع أسعار معظم السلع، ومن بينها الحديد، ونحن نستورد المواد الخام للصناعة من الخارج، وقد ارتفعت أسعارها كثيرًا فى السنوات الأخيرة، وقرار رئيس هيئة التنمية الصناعية بإتاحة رخص إنتاج الحديد البليت ستسهم فى حل كثير من المشكلات، لأن رخص التصنيع وبدء الإنتاج كانت تتطلب وقتًا طويلًا فى الماضى».

وأكد أن رؤية مصر الصناعية تغيرت كثيرًا فى السنوات الأخيرة، فى ظل اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بحل مشاكل المصنعين ومتابعة الأمور بشكل دورى، مع العمل على تغيير الميزان التجارى ليصب فى صالح مصر، رغم تعثر الاقتصاد العالمى. كانت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، قد أصدرت قرارًا بإيقاف العمل بالقرار رقم ٩٠٧ لسنة ٢٠١٩ والقرار ١٦٨ لسنة ٢٠٢١، الخاصين بفرض تدابير وقائية على واردات البليت وحديد التسليح ومنتجات الألومنيوم.

وأوضحت أن ذلك جاء نتيجة لارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة فى العالم، وارتفاع أسعار مواد ومستلزمات الإنتاج، الأمر الذى يؤثر سلبًا على القطاعات الإنتاجية والتصديرية المصرية، مؤكدة حرص الوزارة على مساندة الصناعة التى تمثل قاطرة رئيسية للاقتصاد القومى.