رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«خطوة بخطوة».. مراحل تحول الفسطاط من العشوائية إلى مقصد سياحي

الفسطاط
الفسطاط

«من العشوائية إلى مقصد حضاري يضاهي أبهى المناطق السياحية في العالم».. تلك هي الخطة التي وضعها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتطوير وتنمية المناطق العشوائية في مصر لتستغل مكانتها الخاصة وسط دول العالم، وتاريخية أغلب مناطقها التي تم بناؤها منذ مئات السنوات، بينما تحولت إلى عشوائيات بفعل سنوات طويلة من الإهمال، ومن بينها منطقة الفسطاط التي وضعت الدولة مخطط تطويرها منذ عام 2020، على مرحلتين انتهت من المرحلة الأولى بها، وبدأت المرحلة الثانية في الربع الأول من العام الجاري، ولكن إلى أين وصلت عملية التطوير وكيف تغيرت ملامحها، في السطور التالية يعرض «الدستور» - خطوة بخطوة - مراحل تحول الفسطاط من العشوائية إلى مقصد سياحي.

البداية 

يتابع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بصفة دورية، مستجدات تطوير منطقة الفسطاط في إطار التطوير الشامل لمنطقة القاهرة التاريخية، والذي يهدف لاستعادة الوجه الحضاري لقلب العاصمة وتحويلها إلى مقصد سياحي، وزيادة نسبة المسطحات الخضراء، وكانت البداية  في 2020، بعدما انتهت محافظة القاهرة من إزالة منطقة المدابغ بالكامل الواقعة خلف سور مجرى العيون بمصر القديمة، وتسلمت الشركة المنفذة لمشروع التطوير أرض المنطقة، وبدأت فى رفع مخلفات الهدم، حيث شملت الإزالات عزبة المدابغ وأكشاك أبو السعود، بالإضافة إلى المدابغ، ونقلها لمدينة الروبيكي.

بدائل العشوائيات 

ووضعت خطة التنفيذ على مرحلتين تستغرق الأولى سنتين، والمرحلة الثانية خلال 5 سنوات، وشملت المرحلة الأولى  بناء مسرحين أحدهما مكشوف، ودور سينما، ومطاعم وأسواق، ومركز للحرف اليدوية، ومعارض للفنون التشكيلية، وصالات متعددة الأغراض واستوديهات للإقامة الفندقية، على أن تكون شكل البنايات تراثية، لتأخذ شكل العمارة التقليدية القديمة، بتكلفة إجمالية مليار جنيه مصري.

تطوير الفسطاط 

وفي مارس من العام الجاري، بدأت المرحلة الثانية من مشروع تطوير منطقة الفسطاط، وشملت  تطوير حديقة الفسطاط، وربطها بحديقة عين الصيرة بعد تطويرها، وتطوير المناطق المحيطة بمنطقة سور مجرى العيون "المدابغ سابقًا".

أبرز المشروعات

شملت تطوير منطقة الفسطاط تنفيذ مشروعات عالمية وضخمة تصل لـ13 مشروع، من بينها مشروع «بحيرة عين الصيرة»، وهي بحيرة طبيعية تحتوي على مياه كبريتية، حيث كانت مزارًا سياحيًا للعلاج، ولكنها تعرضت للإهمال مع مرور الوقت إلى أن تحولت إلى منطقة عشوائية غير آدمية، وبدأ التطوير على مرحلتين الأولى كانت لتطوير المنطقة العشوائية وتحويل مواطنيها لمناطق آدمية للعيش بها، متابعًا أن المرحلة الثانية هدفت إلى تكليك البحيرة وتطهيرها وتنقيتها.

وتم الانتهاء من توريد وتركيب أعمال الرخام بالجزيرة بنسبة 100%، كما تم تنفيذ طبقات الإحلال وصب للمشايات الرئيسية والفرعية، وتم تنفيذ مشروعات خدمية وترفيهية حولت شكل البحيرة تمامًا، وننتظر خلال الفترة القادمة الافتتاح الرسمي لها.

عين الصيرة بعد تطويرها 

ومن أهم المشروعات في المنطقة، مشروع حديقة "تلال الفسطاط" التي أعلنت عنها رئاسة الجمهورية في يونيو الماضي، وتُقام على مساحة ضخمة في قلب القاهرة التاريخية، ومن المقرر أن تكون الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

حديقة تلال الفسطاط 

ويعمل المشروع - الذي يعد إطلالة على تاريخ مصر الخالد - على إحياء التراث المصري؛ عبر مختلف العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية والحديثة، وتعتمد خطة تطوير حديقة الفسطاط بشكل أساسي على تصميم حديقة عامة تطل على العديد من المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية، مما يجعلها وجهة سياحية إقليمية وعالمية، مع توفير عدد من الأنشطة الترفيهية.

ويدعم مشروع التطوير إحياء عدد من الصناعات التقليدية الخاصة بالمنطقة، بالإضافة إلى إحياء تراث المنطقة عبر العصور التاريخية المختلفة.