رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

التهديد بالحرمان من مزايا تجارية.. كيف تتحرك واشنطن في ملف تيجراي الإثيوبي؟

تيجراي
تيجراي

كانت الولايات المتحدة في طليعة الدول التي انتقدت انتهاكات النظام الإثيوبي في تيجراي، ولطالما حذرت من أنها ستتخذ إجراءات ضد المتورطين في تلك الانتهاكات الحقوقية المروعة، وحذرت من خطورة تفاقم الأزمة الإنسانية التي تهدد حياة مئات آلاف الأشخاص، ملوحة ومهددة الحكومة في أديس أبابا بفرض عقوبات عليها إذا ما استمر الوضع في التصعيد. 

تهديد أمريكي جديد بالحرمان من مزايا تجارية

أعلنت الممثلة التجارية للولايات المتحدة كاثرين تاي، أن انتهاكات الجيش الإثيوبي في إقليم تيجراي الشمالي قد تحرم أديس أبابا من الحصول على المزايا التجارية بموجب قانون "النمو والفرص في أفريقيا" الأمريكي، وقد تضر بأهلية البلاد لتصدير البضائع إلى الولايات المتحدة. 

ووفقا لصحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية، حذرت الممثلة التجارية للولايات المتحدة كاثرين تاي، خلال اجتماعها عبر الإنترنت مع كبير مستشاري إثيوبيا للسياسات وكبير المفاوضين التجاريين" مامو ميهريتو" في 25 أغسطس الجاري، من خطورة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا في ظل استمرار الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية في شمال إثيوبيا. 

وقال مكتب الشؤون العامة الدولية بوزارة الخارجية الأمريكية، في برقية إن المسؤولين التجاريين ناقشا خلال اجتماعهما العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، وإمكانية تحقيق مزيد من النمو، وأشارت "تاي" إلى أن الانتهاكات الحقوقية للقوات الإثيوبية في تيجراي قد تضر بأهلية أديس أبابا لتصدير البضائع إلى الولايات المتحدة، بموجب قانون "النمو والفرص في أفريقيا" الأمريكي. 

وأضافت الممثلة التجارية الأمريكية أن انتهاكات الجيش الإثيوبي في شمال البلاد "قد تؤثر على أهلية إثيوبيا المستقبلية لقانون النمو والفرص في أفريقيا (AGOA) إذا لم يتم التعامل معها". 

ويوفر برنامج قانون أجوا التجاري لدول إفريقيا وصولاً معفيًا من الرسوم الجمركية إلى الولايات المتحدة، بشرط أن تفي بمتطلبات معينة للأهلية، مثل إزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار في الولايات المتحدة، وإحراز تقدم نحو التعددية السياسية.

ويحق للممثلة التجارية الأمريكية أن تطلب من رئيس بلادها حرمان دول معينة من الاستفادة من فرص القانون إن لم تستجب لشروط أو تحذيرات موجهة إليها من الولايات المتحدة، بحسب وكالة بلومبرج الأمريكية. 

 

عقوبات على رئيس أركان الجيش الإريتري الموالي للنظام الإثيوبي 

ويأتي هذا التهديد الأمريكي  الأخير بعد أن فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رئيس أركان الجيش الإريتري الجنرال فيليبوس فولديوهانيس، لتورطه في الصراع الإثيوبي، متهما إياه وقواته بالمسؤولية عن ارتكاب "مذابح وأعمال نهب واعتداءات جنسية وإطلاق نار متعمد على المدنيين في شوارع تيجراي"، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان تورط فيها بالمشاركة مع قوات الأمن الإثيوبية. 

وجاء في بيان الخزانة الأمريكية أن "القوات الإريترية اغتصبت وعذبت وأعدمت مدنيين، كما دمرت ممتلكات ونهبت مؤسسات تجارية".

وتابعت أن "القوات الإريترية تعمدت إطلاق النار على مدنيين في الشوارع وأجرت عمليات تفتيش ممنهجة للمنازل وأعدمت رجالا وصبية، وأجبرت عائلات في تيغراي على مغادرة منازلها واستولت على بيوتها وممتلكاتها".

وأعلنت تجميد كل ممتلكات فولديوهانيس في الولايات المتحدة ومصالحه، وحظرت على الأمريكيين التعامل معه.

وزير الخارجية الأمريكي يطالب بسحب القوات الإثيوبية من تيجراي

وفي يوليو الماضي، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن "القلق البالغ" من الأزمة الإنسانية في إقليم تيجراي، وضرورة الوصول الكامل والفوري للمساعدات الإنسانية دون عوائق للحيلولة دون مزيد من الخسائر في الأرواح.

وطالب وزير الخارجية أنتوني ببدء حوار لإيجاد حل للاختلافات العرقية في إثيوبيا، وبسحب قوات الحكومة وإريتريا من تيجراي، مشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في الإقليم المحاصر. 

وأكد بلينكن على "التزام الولايات المتحدة بأجندة الإصلاحات في إثيوبيا ودعمنا للانتخابات الوطنية المقبلة والسلام والأمن الإقليميين والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والمساءلة والازدهار الاقتصادي لجميع الإثيوبيين"، داعيا الحكومة في أديس أبابا إلى  الالتزام بالخطوات التي حددها مجلس الأمن ووضع الأسس لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع التي ارتُكبت.