رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«المشهد ضبابي».. محلل عراقي يكشف سيناريوهات الانتخابات في بغداد

السامرائي
السامرائي

قال الدكتور نزار عبدالغفار السامرائي، المحلل السياسي العراقي، إن مشهد الانتخابات في بغداد لازال مضطربا وضبابيا، لافتا إلى أن الشكوك باقية بشأن إنجاز الانتخابات بموعدها المقرر في أكتوبر المقبل، أم أنها باتجاه التأجيل.

المقاطعة تهدد الانتخابات

وأضاف السامرائي في تصريحات خاصة لـ"الدستور": "أن إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الانسحاب من المشاركة بالانتخابات، يعني أن المشاركة الشعبية ستكون ضئيلة، كونه يمتلك انصارا كثر في الشارع العراقي، بالإضافة إلى انسحاب الحزب الشيوعي أيضا، وعدد آخر من الكيانات الصغيرة التي تمثل تيار المعارضة إذا صح التعبير".

وتابع: “الكثير منهم من المشاركين بالحراك الشعبي الذي انطلق في أكتوبر 2019، والذي أقيمت الانتخابات المبكرة بناء على مطالبه وبالرغم من الانتخابات جرت بناء على رغبتهم، ولكن يبدوا أن ذلك لم يكن كافيا لإقناعهم بالمشاركة".

واعتبر السامرائي أن "تلك الأحداث تزيد من الشكوك اتجاهها، ولا سيما أن الصراع فيما بينها قبيل الاستحقاق الانتخابي وصل إلى حد الضرب (تحت الحزام) ولاسيما بين الكتلتين الكبيرتين الممثلة للمكون العربي السني". 

فوضى السلاح

ونبه السامرائي أن انتشار المجموعات المسلحة المختلفة سواء منها التي تتمتع بغطاء رسمي أو غيرها تثير المخاوف من فرض اتجاهات معينة على الناخبين، قائلا: "المخاوف أصبحت صريحة ومعلنة سواء من المشاركين بالانتخابات أو الذين أعلنوا مقاطعتها، وهو أمر له أهميته في العراق كون الكثير من المجموعات المسلحة تستمد القوة والغطاء من تمثيلها في مجلس النواب وسيطرتها على مراكز القرار، بما يجعل من هذه المخاوف جدية ومؤثرة". 

ونوه المحلل السياسي والباحث بالحملات الانتخابية، إلى غياب الصور واللافتات المتعلقة بالانتخابات والمرشحين عن الشارع العراقي. 

كما اعتبر أن ضبابية المشهد تجعل أي توقعات تبدو غير واقعية، بغياب المؤسسات التي تعمل على استطلاع الرأي بشكل علمي ومحايد، موضحا أنه في حال أجريت الانتخابات في موعدها المحدد لا نجد أن يكون هناك تغييرا كبيرا في بنية مجلس النواب وبالتالي الحكومة حتى وأن حصل على مستوى الأسماء والوجوه.

واختتم تصريحاته قائلا: "كون الكتلة الشعبية التي تنادي بالتغيير ستكون مع المقاطعة وبالتالي سيكون التنافس محصورا بين الكتل السياسية الكبيرة المهيمنة على المشهد العراقي منذ عام 2003 باستثناء التيار الصدري إذا ما استمر بالمقاطعة".