رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دراسة أوروبية: «الإخوان» توفر بيئة خصبة للتطرف والإرهاب

الإخوان
الإخوان

قال المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات إن جماعة الإخوان الإرهابية توفر بيئة خصبة للتطرف والعنف، ودائمًا ما تستغل الانترنت لنشر خطاب الكراهية والتشدد الديني، مشيرًا إلى أن مساعي دول الاتحاد الأوروبي بإصدار تشريعات وقوانين جديدة للحد من نفوذ الجماعة وفرض رقابة مشددة على أنشطة جماعات الإسلام السياسي المرتبطة بدعم وتمويل الإرهاب لا تزال مستمرة.  

ولفت المركز، في دراسة جديدة نشرها على موقعه الإلكتروني اليوم الأثنين، إلى أن مصطلح "الإسلام السياسي" أصبح يستخدم في الوقت الراهن للإشارة إلى التطرف الديني والعنف الإرهابي، رغم أنه نشأ في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين لتوصيف ظاهرة عودة الدين إلى المجال السياسي بهدف إقامة دولة إسلامية أو لتحقيق مفهوم "الخلافة" وفرض "الشريعة". 

وترصد الدراسة أبرز الإجراءات الأوروبية لمحاربة خطر جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان، لافتة إلى أنه خلال عام 2021 اتخذت دول أوروبية خطوات تعتبر الأولى من نوعها في حظر الجماعات التي تنتمي لهذا التيار المتطرف، حيث تعد النمسا، على سبيل المثال، أول دولة تحظر تنظيم الإخوان بشكل رسمي في القارة العجوز. 

  • حظر شعارات ورموز الإخوان في النمسا

وبحسب الدراسة، وسعت النمسا من قانون حظر رموز التنظيمات المتطرفة، مضيفة أنه قبل هذا التوسع، كان القانون يحظر عدة تنظيمات منها  داعش تنظيم القاعدة، ومليشيات حزب الله اللبناني، وفي 13 يوليو الماضي، حظر البرلمان النمساوي تنظيم الإخوان ومنعه من ممارسة أي عمل سياسي، كما حظر كافة الشعارات السياسية وأعلام  للتنظيم من الأماكن العامة في النمسا. 

ونقلت الدراسة عن جريجوري كوساش، الأستاذ بكلية السياسة العالمية في جامعة موسكو الحكومية، قوله في تصريحات صحفية أدلاها في نوفمبر من العام الماضي: "من الصعب تحديد الإسلام السياسي، فكقاعدة عامة (في أوروبا) عندما يتحدثون عن الإسلام السياسي، يقصدون فروعه المتطرفة، فمثلا المستشار النمساوي عندما يتحدث عنه، يقصد المتطرفين الإسلاميين وليس شيء آخر".

  • الإسلام السياسي.. ظاهرة عالمية عامة للتطرف والإرهاب

 وأشار إلى أن هناك دولًا في العالم الإسلامي نفسه تحظر الحركات والجماعات السياسية المتطرفة وتضعها على القائمة السوداء. وأشهرها تنظيمي "داعش" و"الإخوان"، مضيفًا أن "الحديث يدور عن ظاهرة عالمية عامة للتطرف والإرهاب في مختلف العقائد الدينية". 

وأوضحت الدراسة ان الحكومات الأوروبية تتبنى تدابير وعدة معايير لتصنيف منظمات أو إدراج كيانات لها علاقات أو روابط  بتنظيمات الإسلام السياسي على قوائم الإرهاب على أراضيها، كما تعتمد الجهات المعنية داخل الدول الأوروبية على عدة إجراءات لتجفيف منابع تلك المنظمات و تجميد أصولها بسبب مساهمتها أو تورطها في دعم وتمويل الإرهاب.

وتابعت "تتأرجح التدابير والإجراءات التي أتخذتها الدول الأوربية ضد الكيانات والجماعات الإرهابية بين حظر كلي لأنشطة التنظيمات على أرضايها وحظر الرموز والشعارات ووضع قيود وتشديد المراقبة".

ونوهت إلى أنه بالرغم من ذلك، لايزال هناك بعض القصور بشأن كيفية تنفيذ قرارات إدراج الأفراد والكيانات والتنظيمات الإرهابية على قوائم الإرهاب، فمن حيث التطبيق، لا تطبق القرارات بشكل صارم ومازالت بعض الرموز والشعارات تستخدم في الأماكن العامة في بعض الدول. كما أن هناك بعض التنظيمات لاتملك وضعية قانونية أو رسمية أو مكاتب  ما يعقد من عمليات المراقبة لها.