رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«منظرة وأسعار نار».. مقارنة المصيفين بين الساحل الشمالي الجديد والقديم

الساحل الشمالي الجديد
الساحل الشمالي الجديد

مع زيادة حرارة الطقس الملتهبة التي تتعرض لها البلاد في هذه الأيام، يلجأ الكثيرين خاصة من ذوي الطبقات فوق المتوسطة لقضاء عطلة المصيف بالساحل الشمالي، الذي انقسم بعد العمليات التطويرية في المنطقة إلى ساحل شمالي قديم و آخر جديد ليشهد ذلك الآخر الجديد شكاوى عدة من ارتفاع في أسعاره مقارنة بنظيره القديم، ذلك الارتفاع الذي وصفه المواطنون بأنه لا يقل عن ارتفاع درجات حرارة الطقس هذا العام "نار"،  كما وصفه آخرين أن قضاء عطلة المصيف بهذا الساحل الشمالي الجديد تفوق تكلفتها قضاء العطلة بأجمل المدن الأوروبية.

نهال: الجرجير في الساحل الجديد اسمه" روكة"

نهال سمير إحدى المصيفات اللواتي اخترن الساحل الشمالي لجديد لقضاء أجازتها الصيفية هذا العام به، بدلًا من قضاؤها في الساحل القديم مثلما كانت تفعل، أوضحت أن الفرق بينهما كبيرًا للغاية، وذلك من حيث الأسعار التي وصفتها بالمرتفعة جداً بالساحل الجديد، قائلة أن كل خدمة مقدمة فيه هي مدفوعة الأجر،  وأسعار الطعام فيه ثلاثة أضعاف سعره المعتاد.

‏تابعت كذلك نهال أن سقف المظاهر وما أسمته "المنظرة"بالساحل اشمالي الجديد هو الآخر مرتفع للغاية، حيث إنه أصبح هناك مسميات جديدة للطعام الذي نعرفه لا نعلم عنها شيئًا فذكرت على سىبيل المثال مازحة أن لحم البوفتيك الذي اعتادت  أمهاتنا عمله"من زمان" أصبح اسمه سكالوب بلانيز  بين شباب الساحل الجديد و تابعت مستمرة في المزاح أن الجرجير كذلك اسموه هناك" روكة".

فاروق: موناكو أرخص
"الأسعار نار" بهذه الكلمات بدأ المهندس فاروق حسين أحد مصيفي الساحل الشمالي حديثه للدستور موضحًا أن الأسعار بالساحل الشمالي الجديد مرتفعة للغاية، سواء فى الأكل أو الشرب، بجانب استخدام المناطق الترفيهية والسياحية والشاطئية، والتى أوضح أنها باتت تفوق قرينتها فى القارة الاوروبية والملاذات السياحية العالمية.

تابع المهندس فاروق حديثه حديثه بقوله أن الأمر وصل إلى درجة أن مدينة موناكو الفرنسية أصبحت أرخص من الساحل فى مصر، مشيراً إلى أنه جرب الأسعار فى كلا من المكانين، وأضاف أن ذلك الأمر يراه سيؤثر علىى مستقبل الساحل الشمالي السياحي، وسيجعل الكثيرين من المصيفين ينفرون منه ويتجهون إلى المصايف الأوروبية.

ناهد: إيجار اليوم الواحد بستة آلاف ونصف 

الأمر نفسه أكدته ناهد صبري سيدة أعمال، وضمن أحد ملاك الشاليهات بالساحل الشمالي القديم، في حوارها "للدستور"موضحة أن حتى مسمى أصحاب الشاليهات في الساحل الشمالي القديم يختلف في الساحل الشمالي الجديد عن نظيره القديم ففي الساحل القديم يطلق عليهم ملاك أما أصحاب شاليهات الساحل الجديد فيطلق عليهم"owner".

وتابعت أنها حاولت حجز إحدى الشاليهات التي تطل على بحيرات الساحل الشمالي الجديد بعيد الأضحى الماضي،  ووجدت أن السعر يبدأ بستة آلاف جنيهًا وخمسمائة في اليوم الواحد، أي في الأسبوع الواحد ما يعادل 42000ألف جنيهًا، بالإضافة إلى أن أسعار كارنيهات دخول الشاطئ ألف جنيهًا للفرد،  كما أنه غير مسموح أن تكتفي الأسرة بقضاء أقل من أسبوع في الشاليه،  فإن أرادت الأسرة ذلك عليها دفع تكلفة تأجير الشالية في أسبوع بالكامل.

وببحث" الدستور" تبين أن أسعار الفيلات بالساحل الشمالي الجديد وصلت لما بين  10 آلاف جنيه إلى 30 ألف جنيه وذلك خلال فترة العيد، في حين تتراوح أسعار الفيلات بين 7 آلاف إلى 12 ألف جنيه.

والساحل الشمالي هو ذلك الشريط الساحلي الممتد من مدينة الاسكندرية وبالتحديد عند الكيلو 21 حتى مدينة مرسى مطروح، والقديم منه هو ذلك الساحل الممتد من الكيلو 21 إلى الكيلو 105، مع انتهاء قرية مارينا، أما الجديد فهو الممتد من الكيلو 120، وصولاً إلى مرسي مطروح.

مصطفى الشبينى: ارتفاع الأسعار بالساحل الجديد سيؤدي إلى نفور المصيفين 

وفي أزمة ارتفاع أسعار الساحل الشمالي الجديد أوضح مصطفى الشبينى رئيس مجلس إدارة شركة المصرية الدولية للاستشارات المالية  EICG  أن أسعار العقارات والوحدات السكنية بالقرى السياحية الشهيرة فى الساحل باتت تفوق المستويات السعرية فى أكثر الأماكن الأوروبية سياحة كاليونان واسبانيا وفرنسا.

كما أشار إلى أنه على سبيل المثال فتكلفة وجبتين من اللحوم ودخول الشاطى لفردين تقارب 20 يورو فقط فى دولة كاليونان، وهي تكلفة منخفضة للغاية عند مقارنتها بالتكلفة الحقيقة لوجبات الأكل والمشروبات ودخول الشواطى وبعض الأماكن الترفيهية بالساحل الشمالى، لذا توقع بدء موجة نفور من الساحل الشمالى من ملاك الوحدات السياحية مضيفًا أنه رغم ارتفاع أسعار شراء الشاليهات والوحدات السكنية، إلا أن ذلك لا يمنح الملاك شهادة للاستفادة من كل المزايا الترفيهية بشكل مجانى،  وهذا أيضاً  ضمن المغالاة في الأسعر التي يشهدها الساحل الشمالي الجديد.

رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر: العرض ضعيف والطلب عال

والجدير بالذكر أنه في تصريح للدكتور عاطف عبداللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، أكد خلاله أن الساحل الشمالي شهد إقبالًا ملحوظًا على زيارته من قبل السياحة العربية والداخلية وخلال فترة الأعياد، موضحاً أن ذلك ما تسبب في ارتفاع مبالغ للأسعار تخطت قدرات الطبقة المتوسطة، وذلك في الفنادق والكافيهات والمطاعم.
 

أضاف أن هذا الأمر قد يؤثر سلبًا على المواسم السياحية المقبلة، ويتسبب في تراجع نسب الإقبال على الساحل الشمالي.

وأرجع أسباب زيادة الإقبال على السفر إلى الساحل الشمالي إلى أنّه أصبح وجهة أساسية للسياحة الخارجية والداخلية،  كما أن العرض به ضعيفًا والطلب عالٍ على الغرف الفندقية فيه مشيراً إلى أنه يحتاج إلى المزيد من الاستثمار لإنشاء الغرف الفندقية والفنادق السياحية بالساحل، كما لفت إلى أهمية التنويع في المنتجات السياحية التي تلبي احتياجات الطائرات الشارتر والإنترناشيونال، أي كل الفئات والعملاء الراغبين في السياحة المصرية.

وتابع أنه يجب كذلك التوسع في إنشاء مجموعة من الفنادق والمنشآت السياحية، من خلال الترويج للاستثمارات الأجنبية والمحلية في منطقة الساحل الشمالي، مشيراً إلى أهمية الاستثمارات السياحية في المنطقة لإنشاء فنادق ذات نجوم مختلفة تلبي رغبات جميع الفئات الداخلية.