الأربعاء 01 ديسمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«فايننشال تايمز»: قرارات الرئيس التونسي ستنقذ الاقتصاد

احتفالات تونس
احتفالات تونس

سلطت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، الضوء على أصداء قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد بتجميد عمل البرلمان الذي يسيطر عليه حزب النهضة الإخواني وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي الموالي للحزب.

وقالت الصحيفة إن التونسيين شهدوا انخفاضًا حادًا في مستويات معيشتهم منذ ثورة 2011 ، التي أشعلت شرارة انتفاضات في جميع أنحاء العالم العربي، وكافحت عدة حكومات ائتلافية منذ ذلك الحين لإدارة الاقتصاد، وقد عصف وباء كورونا بالبلاد ، مع انتقاد الحكومة بشدة لاستجابتها.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس التونسي حاول التصدي لهذه الأزمات، وأقال رئيس الحكومة وأعلن حملة على الفساد.

وتابعت أن التونسيين اعتبروا أن قرارات سعيد بمثابة إنقاذ لهم من فساد وقمع «النهضة» ومن سياسية الفاسدين، وقال أكثر من 84 % في أحدث استطلاع للرأي أجري من قبل خبير الاستطلاعات المحلي إمرهود إنهم يوافقون على تحركات الرئيس.

وقالت التونسية علياء قليعي والتي تمتلك محل صغير لبيع الحلويات: "لا أخشى القادم فما كنا نواجهه ليست حرية، بل الاستغلال عندما يسرقنا السياسيون منا ويفسدون حياتنا، ربما لو بقي بن علي، لما وصلنا إلى هذه المرحلة".

وانكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 8.8 % العام الماضي تحت تأثير فيروس كورونا، وأدت الاضطرابات السياسية والتغير المستمر في الحكومات - 10 حكومات في العقد الماضي - والهجمات الإرهابية التي استهدفت السياحة في عامي 2015 و 2016 إلى خسائر فادحة.

وكانت الائتلافات الضعيفة المدعومة من الأطراف ذات الأولويات المتضاربة غير قادرة على دفع الإصلاحات أو إبرام اتفاقية قرض حاسمة مع صندوق النقد الدولي، واندلعت الاحتجاجات في كثير من الأحيان بسبب ارتفاع معدلات البطالة ، وهناك تصورات منتشرة بالفساد.

وعلى الجانب الإيجابي جرت الانتخابات بشكل منتظم وعكست النتائج ارادة الناخبين، وكان الفوز الرئاسي المفاجئ لسعيد في عام 2019، على الرغم من كونه غريب عن السياسة ولا يملك تمويلًا لحملة أو منصبًا حكوميًا أو آلة حزبية ، لم يكن من الممكن تصوره في أي مكان آخر في المنطقة.

وأكدت الصحيفة أن حركة النهضة تشهد انهيار كبير في شعبيتها، حيث تراجعت الأصوات من 1.5 مليون في 2011 إلى 500 ألف في 2019. 

وكان جزء كبير من الغضب في الشوارع موجها إلى الحزب الإخواني، الذي تعرضت مكاتبه في المحافظات التونسية للهجوم الأسبوع الماضي.