رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الحكومة الألمانية تستبعد العثور على ناجين من آلاف المفقودين خلال الفيضانات

الفيضانات
الفيضانات

استبعدت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، العثور على ناجين من آلاف المفقودين خلال الفيضانات.

وكانت قد ارتفعت حصيلة الفيضانات الجارفة التي اجتاحت ألمانيا إلى ١٧٠ قتيلًا، صباح الأحد، مما يرفع الحصيلة الإجمالية في غرب أوروبا إلى ما لا يقل عن 183 قتيلًا.

وفي أسوأ كارثة طبيعية تشهدها ألمانيا منذ ما يربو على نصف قرن، أعلنت الشرطة في بيان، أن 110 أشخاص لقوا مصرعهم في ولاية راينلاند-بفالتز وحدها، مقابل 98 قتيلًا وفق الحصيلة السابقة.

كما لقي شخص مصرعه في جنوب ألمانيا، حيث انهمرت أمطار غزيرة، السبت، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ولا يزال المئات في عداد المفقودين أو يتعذر الوصول إليهم لأن ارتفاع منسوب المياه يمنع الوصول إلى العديد من المناطق كما لا تزال الاتصالات مقطوعة في بعض الأماكن.

وزار الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير مدينة إرفتشتات بولاية نورد راين فستفاليا، حيث لقي 45 شخصا على الأقل حتفهم في الكارثة.

وقال "نشاطر من فقدوا صديقا أو قريبا أو شخصا يعرفونه الحزن. إن ما حدث لهم يمزق قلوبنا".

من جانبها، قالت السلطات إنها أجلت نحو 700 من السكان في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، بعد انهيار سد في مدينة فاسنبرغ قرب كولونيا.

وأوضح شتاينماير أن تقدير حجم الدمار بالكامل قد يستغرق أسابيع ومن المتوقع أن تتكلف إعادة الإعمار عدة مليارات من اليورو.

وتوجهت المستشارة الألمانية الثلاثاء مجددا إلى المنطقة التي شهدت كارثة الفيضانات بألمانيا، في وقت تحاصر فيه التساؤلات حكومتها حول حجم ضرر الفيضانات التي جرى التنبؤ بها قبل أيام.

وقالت ميركل في مدينة باد مونستريفيل المتضررة من الفيضانات في ولاية شمال الراين وستفاليا الفيدرالية غرب البلاد، إن العديد من الأشخاص في ألمانيا لم يتلقوا تحذيرات من الفيضانات عبر الهاتف بسبب عطل في شبكات الهاتف المحمول.

وأضافت المستشارة أنه سيتم تقديم برنامج لمساعدة المناطق المتضررة يوم الأربعاء في برلين، وسيتم بذل كل الجهود لجعل المساعدة "تصل في أسرع وقت ممكن"، أما بالنسبة للبنية التحتية المتضررة، فإن ترميمها "يحتاج وقتًا".

وأعربت مرة أخرى عن تعازيها لأسر ضحايا الفيضان ووعدت ببذل قصارى جهدها للبحث عن المفقودين. وأضافت أن حجم الكارثة "فاق توقعاتنا".

وأودت الفيضانات، التي دمرت قرى ومنازل وطرقًا وجسورًا قبل أيام، بحياة ما يزيد على 160 شخصًا في ألمانيا، مما سلط الضوء على أوجه القصور فيما يتعلق بكيفية إرسال التحذيرات من سوء الأحوال الجوية إلى السكان.

وقبل حوالي عشرة أسابيع من انتخابات عامة في البلاد، وضعت الفيضانات مهارات قادة ألمانيا في إدارة الأزمات في دائرة الضوء ورأى ساسة معارضون أن عدد القتلى كشف عن إخفاقات جدية في استعداد ألمانيا للفيضانات.

ورفض مسؤولون حكوميون أمس الاثنين التلميحات بعدم فعلهم ما يكفي للاستعداد للفيضانات وقالوا إن أنظمة الإنذار نجحت.

وفي أول زيارة لها إلى بلدة اجتاحتها الفيضانات يوم الأحد، وصفت ميركل الفيضانات بأنها "مروعة" ووعدت بمساعدات مالية سريعة.

وقالت وزارة النقل الألمانية إن الخسائر الناجمة عن الكارثة تتجاوز حاليا ملياري يورو، معظمها تكلفة السكك الحديدية المتضررة.