رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تقرير صينى: مصر تخطط ​​لتصبح مركزًا لوجستيًا فى الشرق الأوسط وأفريقيا

أرشيفية
أرشيفية

أشادت وكالة "شينخوا" الصينية بخطة مصر لتحديث موانئها في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، واعتبرت أن مصر تخطو خطوات ثابتة من أجل أن  تصبح مركزًا لوجستيًا في الشرق الأوسط وأفريقيا وتهدف لتعزيز وجودها على خريطة التجارة الدولية.

وقالت منى صبحي، أستاذة الجغرافيا الاقتصادية والنقل بجامعة الأزهر بالقاهرة  للوكالة الصينية: "تهدف الخطة إلى تعزيز القدرة التنافسية للموانئ المصرية، وخلق قيمة مضافة، وجذب الاستثمارات، وتفعيل تدفق الاستيراد والتصدير".

يأتي هذا فيما تمتلك مصر العديد من الموانئ المهمة على البحر الأبيض المتوسط​​، بما في ذلك الإسكندرية والدقهلية ودمياط والعريش وشرق بورسعيد، وأضافت صبحي: أنه من المقرر أيضًا افتتاح ميناء جرجوب قريبًا.

وتغطي الخطة الجديدة المتوقع استكمالها عام 2024، 58 مشروعا لتحديث الموانئ المصرية بتكلفة تقدر بنحو 63 مليار جنيه (حوالي 4 مليارات دولار).

وتشمل أعمال التطوير بناء أرصفة، وساحات تجارية، ومناطق تجارية ولوجستية، وتجريف ممرات الشحن وأرصفة الموانئ، وربطها بشبكة السكك الحديدية والقطارات الكهربائية، وكذلك تقديم كافة خدمات السفن.

وقالت صبحي: إن مصر تمتلك أيضا موانئ مهمة على البحر الأحمر مثل موانئ العين السخنة والسويس وسفاجا ونويبع بالإضافة إلى الموانئ السياحية والبترولية المتخصصة.

وبدأت مصر تطوير ميناء العين السخنة أحد الموانئ المستهدفة على البحر الأحمر، باستثمارات 1.27 مليار دولار، لتحويلها إلى ميناء مركزي على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

كما أعادت  مصر مؤخرًا تشغيل ميناءين في العريش والطور بعد سنوات من التوقف، وفي غضون ذلك أوعز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإعداد دراسة لبناء ميناء المكس على البحر الأبيض المتوسط.

وقالت صبحي: إن مصر تعمل على التحول الرقمي لتشغيل الموانئ وربط الموانئ البحرية والموانئ الجافة والداخلية ومراكز الاستهلاك ومناطق التصنيع من خلال شبكات الطرق والسكك الحديدية مما يسهل حركة النقل وتوزيع الصادرات والواردات.

وأوضحت:  أن مصر تخطط لربط الموانئ والمناطق الصناعية في شبه جزيرة سيناء بشمال غرب خليج السويس، وتقديم خدمات لوجستية للسفن داخل الموانئ مثل العين السخنة وشرق بورسعيد، بهدف خلق قيمة مضافة.

وقالت صبحي: إن تطوير تلك الموانئ سيجذب المزيد من الاستثمارات لمصر ويحول البلاد إلى مركز لوجستي وتجاري في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويقول  وليد جاب الله، أستاذ الاختصاصات المالية والاقتصادية بجامعة القاهرة: إن خطة تحديث الموانئ المصرية التي تأخرت لفترة طويلة، حتمية الآن.

وأضاف جاب الله، وهو أيضًا عضو في الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن خطة التنمية ستحول مصر إلى جزء مهم من نظام سلسلة التوريد العالمية.

وتابع: "إن عملية التطوير ليست فقط تحسين البنية التحتية والأرصفة والمناطق اللوجستية في تلك الموانئ ، بل تتعلق بتعديل قانون الجمارك".

وأوضح جاب الله أن استراتيجية مصر الجديدة للموانئ تشمل أيضًا تحسين كفاءة الأرصفة وتحديث البنية التحتية التكنولوجية والإدارية ووجود مناطق لوجستية ملحقة بالموانئ.

وأوضح أن مصر أنشأت محطات متعددة الأغراض في بعض الموانئ وربطتها ببعضها البعض ، مثل ربط ميناء العين السخنة بميناء العلمين بخط سكة حديد كهربائي.

ويعتقد وائل قدور، خبير النقل البحري والعضو السابق بمجلس إدارة قناة السويس ، أن خطة تطوير الموانئ تحتاج إلى عملية ديناميكية تتماشى مع حركة التجارة العالمية.

وأشار إلى أن جميع الموانئ المصرية مزودة بتقنية الجيل الثالث ، بينما بدأت العديد من الدول الأخرى في استخدام تكنولوجيا الجيل الخامس.

ودعا قدور إلى تحسين تشغيل الموانئ البحرية والقنوات الملاحية مثل قناة السويس بتقنية ذكية ، وقال: "الموانئ لم تعد نقطة اتصال بين البحر والبر ، بل أصبحت مراكز لوجستية".