الثلاثاء 03 أغسطس 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

وزير الأوقاف: الحج لمن استطاع والشريعة نظرت لحماية النفس من الهلاك

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن قرار المملكة العربية السعودية بشأن قصر الحج هذا العام  على المقيمين داخل المملكة مراعاة لمقصد الحفاظ على الأنفس في ظل جائحة كورونا قرار صائب وفهم دقيق لمقتضيات الواقع، موضحا أن للأحوال العادية أحكامها، وللأوبئة أحكامها، وأن الأوبئة تؤثر على حياة الدول والأفراد واستقرارها، وعلى المؤمن أن يوطن نفسه على تحمل الابتلاءات والجوائح والمصائب، وأن يتحلى بالصبر عليها ، وأن يأخذ بكل أسباب التداوي والعلم من جهة ، ويرضى بقضاء الله وقدره حُلوه ومُرّه من جهة أخرى ، فمن رضي أرضاه الله وأسعده .

وأوضح جمعة،  من أهم مميزات الشريعة الإسلامية أنها تتسم بالمرونة واليسر والسماحة والسعة في مراعاة أحوال الناس وقدراتهم وظروفهم الزمانية والمكانية ، يقول الحق سبحانه وتعالى : " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " (الحج : 78) ، ويقول سبحانه : " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " (البقرة : 185) ، وحين بَعَثَ نبينا محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَبَا مُوسَى ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (رضي الله عنهما) إِلَى اليَمَنِ، قَالَ لهما موجهًا وناصحًا : "يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا" .

وتابع جمعة، أن ظروف كورونا التي أصابت العالم كله، وعم ضررها الأغنياء والفقراء، فقد وازنت الشريعة الإسلامية بين مصالح الدين والدنيا ، وشرعت لهما ما يناسب حالهما بما يحقق مصالح البلاد والعباد التي هي من أهم غايات الشرع الحنيف.

وبين وزير الأوقاف أن المتأمل في ركن الحج يجد أن الإسلام لم يفرضه إلا على المستطيع ، حيث يقول الله (عز وجل) : " وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " (آل عمران : 97) ، ويقول سبحانه : " لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا " (البقرة : 286) ، ويقول سبحانه : " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا " ( الطلاق : 7) .

وأكد أن الشريعة الإسلامية نظرت إلى حماية النفس من الضرر والهلاك على أنها من الكليات الست الضرورية وعملت على حفظها من كل ما يمكن أن يعرضها للهلاك ، حيث يقول الحق سبحانه : "وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (البقرة : 195) .

وأضاف أن من أهم أسباب انتشار الوباء هو الاختلاط والتجمعات ، وهو ما يقتضي منع الناس من أن يخاطروا بأنفسهم إلى التجمعات الكبيرة أيًا كان نوعها أو مقصدها.