رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«فاينانشيال تايمز»: الهند تنقل الأكسجين جواً من الخارج وسط اشتداد أزمة كورونا

صحيفة فاينانشيال
صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية

أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد بأن الهند تنقل حاليا خزانات الأكسجين جواً من الخارج؛ في الوقت الذي تكافح فيه البلاد لمواجهة موجة ثانية "كارثية" من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" قال عنها رئيس الوزراء ناريندرا مودي في صباح اليوم إنها "هزت الأمة".


وذكرت الصحيفة - في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني حول الوضع الوبائي في الهند - أن نيودلهي سجلت رقما قياسيا عالميا يوم أمس السبت بإصابة 349 ألفا بالفيروس خلال 24 ساعة، إلى جانب أكثر من 2700 حالة وفاة؛ مما جعل هذه الموجة تتجاوز المقاييس العالمية.


وأبرزت الصحيفة أن ثمة تقارير عالمية أشارت إلى وفاة 190 ألف شخص بسبب كوفيد-19 في الهند، على الرغم من أن الخبراء يعتقدون أن العدد الحقيقي للحالات والوفيات يتم التقليل منه على نطاق واسع ، حيث يكافح المرضى لإجراء الاختبارات المعملية بشكل رسمي؛ ومن ثم الإبلاغ عن الوفيات.
 

وأضافت أن النقص المزمن في الأسرة والأكسجين ترك المستشفيات في مهب الريح ، وهو ما جعل دلهي تطلب المساعدة علنًا، بينما يموت المرضى بسبب نقص العلاج ، وحتى أثناء وقوفهم في طابور خارج المستشفيات في انتظار دورهم في الكشف، فيما توفي أكثر من 20 مريضًا في مستشفى خاص في دلهي، وهي مستشفى جايبور جولدن، بعد نفاد إمدادات الأكسجين.


في الوقت نفسه، أوضحت الصحيفة البريطانية أن الموجة الحالية والعنيفة من الوباء التي تعصف بالهند حاليا عرضت مودي وحكومته لانتقادات حادة بسبب عدم قدرتهم على إعداد المؤسسات الصحية لمواجهة الأزمة.. غير أن مودي أكد في خطاب إذاعي بثته وسائل الإعلام الهندية في صباح اليوم، أن الحكومة المركزية منخرطة بشكل كامل في معالجة الأزمة.. ونجحت في محاربة الموجة الأولى، غير أن هذه الموجة هزت الأمة.


وأشارت إلى أن خبراء الصحة العامة أعربوا عن قلقهم من تفشي الفيروس المتحور B. 1.617، الذي تم اكتشافه في الهند لأول مرة في الشهر الماضي، ووقوفه وراء الزيادة في عدد المصابين وانتشار المرض؛ حيث يدرس مسؤولو الصحة في المملكة المتحدة - التي كانت أول دولة في العالم تتعرف على هذه السلالة - ما إذا كانت أكثر عدوى ومراوغة للقاحات المضادة للجائحة، فيما وضعت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي الهند على "القائمة الحمراء" للسفر بسبب ارتفاع عدد الحالات.
 

وألقى محللون باللوم على تقاعس المسئولين في نقص الأسرة والإمدادات الصحية - في بلد يتمتع بلقب "صيدلية العالم" لبراعته في التصنيع الطبي- حيث فشل المسئولون في توقع مثل هذا العبء الثقيل على النظام الصحي، كما أن الحكومة المركزية متهمة أيضًا بدورها في تصاعد الأزمة من خلال تنظيم تجمعات انتخابية حاشدة والسماح بتنظيم مهرجان ديني ضخم لفترة طويلة بعد أن اتضح أن الفيروس خرج عن السيطرة.
 

وأشارت الصحيفة أخيرا إلى أن سلاح الجو الهندي حلق على مدار يوم أمس السبت وجاء بأربع حاويات أكسجين من سنغافورة.
 

فيما يُتوقع أن تبدأ الهند في استيراد المعدات اللازمة لإنتاج الأكسجين في حالات الطوارئ والإمداد من دول أخرى مثل ألمانيا والإمارات العربية المتحدة.