رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«دليل وهمي».. تزوير شهادات صحية معتمدة على «فيسبوك»

تزوير شهادات
تزوير شهادات

قبل أيام، ألقت السلطات القبض على عدد من المحتالين ممكن يستخدمون موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في تزوير شهادات صحية تفيد بخلوهم من الأمراض المعدية بهدف العبور بأمان من الكشف الطبي لمزاولة الأعمال المختلفة، بعد ارتكاب عمليات التزوير بأختام رسمية مقلّدة لتكون «دليل وهمي» على سلامتهم الصحية.

خاضت «الدستور» تجربة الاتفاق مع أحد المحتالين داخل جروب سري لاستخراج شهادة رسمية عليها ختم مقلّد بشعار الجمهورية منسوب إلى الجهة التي نريدها، مقابل مبلغ مالي كبير.

لم تمر ساعات قليلة من رحلة البحث عن المحتالين على فيسبوك لنحصل على ما نريد من عقد اتفاق مع شخص يزوّر التحاليل الطبية التي تؤكد خلونا من أي مرض معد، واكتشفنا في النهاية وجود عصابة كبيرة لهذا النشاط الإجرامي على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

تضم العصابة عدة أشخاص كُل منهم له الدور الخاص به، الشخص الأول هو الذي يجري الاتفاقات الإلكترونية حين يصطاد الزبون ثم يحوله للشخص التالي المسؤول عن تسليم التحاليل الطبية المزورة وتسلّم المبلغ المتفق عليه، والأخير مهمته تزوير الأختام الأصلية واستخراج التحاليل الطبية.

طلب منا الشخص الأول، إرسال صور للتحاليل التي نرغب في الحصول على مثلها، وتكون بجودة عالية، حتى يستطيع المزوّر تقليد ختمها الرسمي بشكل متقن، ثم إرفاق البيانات التي نود كتابتها في التحليل، وفي النهاية أبلغنا عن المبلغ المطلوب مقابل الاتفاقية، وكان قدره 20 ألف جنيه.

«العملية كلها هتكون إلكترونية، مفيش تواصل هاتفي»، كان هذا قرار الشخص المذكور حين طلبنا منه رقماً للتواصل المباشر، معلقًا على ذلك: «التواصل يكون فقط عبر تطبيق ماسينجر حتى نرسل إليك صورة التحليل المرغوب في تقليده، ثم ترسل إلينا خاصية تحديد موقعك، ليصلك مندوبنا الذي سيسلمك التحليل، ويتسلم منك المبلغ المتفق عليه».

وفي نهاية الحديث، اشترط أن يكون مكان التسلم في أحد الميادين العامة بمحافظة القاهرة أو داخل المترو، لتجنب الوقوع في أي مشكلة مع الجهات الأمنية، لكنه طلب بعد ذلك عربون من المبلغ، قائلًا: «إيه اللي يضمن إنك تستلم التحليل بعد ما أشتغل عليه».

طلب السمسار مبلغ قدره 5 آلاف جنيه قبل البدء في تنفيذ الأعمال المتفق عليها، وهنا توقفنا عن استكمال حديثنا معه، حتى لا نقع تحت طائلة القانون، أو المشاركة في ارتكاب تلك الممارسات المشبوهة، واكتفينا بإثبات تورطهم في استغلال منصات التواصل الاجتماعي لعقد اتفاقيات إجرامية، بعيداً عن أعين الجهات الرقابية.

10 سنوات سجن لمن يرتكب جريمة التزوير



ينص قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 الخاص بجرائم التزوير على عقوبة التزوير في الأحكام أو المحاضر واختلفت العقوبة إذا ما وقعت الجريمة من موظف عام، أو إذا وقعت من غير موظف عام.

ونصت المادة 211 من القانون على كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية سواء كان ذلك بوضع إمضاءات أو أختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب بالسجن المشدد أو السجن، ونصت المادة 212 «على كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً مما هو مبين في المادة السابقة يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن مدة أكثرها عشر سنين».