رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

كيف تساعد التكنولوجيا الحديثة فى استمراية صناعة النفط والغاز؟

الدكتور سعيد كامل
الدكتور سعيد كامل

قال الدكتور سعيد كامل، أستاذ إنتاج واقتصاديات البترول والغاز بكلية هندسة البترول جامعة السويس، إن صناعة النفط والغاز كانت ذات يوم من العمالقة الهائلة التي تحتكر قطاع الطاقة، أما الآن فهي تعاني من أزمة هوية، فهناك نشطاء بيئيين يخططون للاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية بهدف جعلها تعمل بالكامل من مصادر الطاقة المتجددة؛ والاعتماد الحماسي للتكنولوجيا في الصناعات الأخرى، وليس من المستغرب أن يكون التصور العام لصناعات النفط والغاز أنها ديناصورات وتنتمي إلى الماضي.

وأوضح كامل لـ«الدستور»، أنه في بريطانيا على سبيل المثال، تشعر بإيجابية أكبر بشأن مصادر الطاقة المتجددة مقارنة بالمصادر التقليدية، حيث كشفت دراسة أوروبية أن أكثر من 70% من البريطانيين يعتقدون أنه يجب توليد كمية كبيرة من الكهرباء من الطاقة المتجددة، على عكس ذلك 27% يعتقدون أنه يجب أن يأتي من الغاز، لذلك هناك بعض التكنولوجيا التي تساعد صناعة النفط والغاز على الاستمراريه وهي:

مواكبة العصر
تقليديًا، كان أداء صناعتي الغاز والنفط جيدًا لدرجة أنه ربما لم يكن هناك دافع للتحسين والابتكار، وكان الطلب مرتفعًا على المنتج، فما الذي يدعو للقلق؟ ركز رؤساء الصناعة بدلًا من ذلك على نموذج النمو واستكشاف الاحتياطيات، وكانت التكنولوجيا مثل الأتمتة والروبوتات، التي تبنتها صناعات أخرى مثل البيع بالتجزئة والتصنيع وحتى التجارة، بطيئة في تبنيها من قبل صناعات الوقود الأحفوري. ومع ذلك، فقد بدأوا في اللحاق بالركب وإدراك الفوائد.

علم الروبوتات
جعلت الروبوتات الكثير من العناصر المملة والخطيرة للحفر أكثر أمانًا. على سبيل المثال، ربط وفصل أنابيب الحفر - جزء لا يتجزأ من عملية الحفر، لكنها عملية خطيرة للغاية بالنسبة للرجال والنساء الذين قاموا بذلك، في الوقت الحاضر، تعمل التكنولوجيا مثل روبوت Iron Roughneck على أتمتة هذه العملية، مما يجعل الحياة البشرية خارج المعادلة تمامًا.

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي، الذي تستخدمه العديد من الصناعات للتنبؤ بالاتجاهات وإدارة مستويات المخزون والتعامل مع مستويات كبيرة من البيانات وأكثر من ذلك بكثير، يتم تسخيره الآن من قبل صناعات الغاز والنفط لأتمتة العمليات والتنبؤ بالاتجاهات وتحسين الأداء وجعل عملياتها بشكل عام أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة يمكن أن يساعد أيضًا في استكشاف الموارد عن طريق رسم خرائط وتحديد رواسب البترول تحت الأرض أو الكشف عن فشل المعدات أو تسرب الغاز.

كما ان المستويات الكبيرة من البيانات التي يمكن أن ينتجها الذكاء الاصطناعي أن العديد من شركات الغاز والنفط ستعتمد الآن على الحوسبة السحابية لتحسين طريقة معالجة هذه البيانات.

القضية البيئية
أكبر عقبة تواجه صناعات النفط والغاز هي قضية التلوث الشائكة، بالنسبة للكثيرين، فإن الانسكابات النفطية واحتراق الميثان والأبخرة الضارة هي وجوه الوقود الأحفوري، حيث أظهرت دراسة حديثة أن تلوث الهواء الناتج عن إنتاج النفط والغاز يمكن رؤيته من الفضاء. لذلك، لا يزال من الممكن أن يكون هناك مكان لصناعات النفط والغاز، إنها تحتاج فقط إلى فهم التطورات التكنولوجية الحديثه لمساعدته شركات النفط على أن يصبحوا أكثر نظافة وكفاءة وملاءمة في عالم متغير.