رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

هل يمكن التعايش مع كورونا وتلقي تطعيم سنوي؟.. خبراء يجيبون

دكتور المُر خلال
دكتور المُر خلال تلقي الجرعة الثانية للقاح كورونا

يمكن القول الآن اننا أصبحنا نعيش عصر ما بعد فيروس كورونا، والذي يختلف كثيرًا عما قبله وذلك بتأكيد الأطباء ومنظمات الصحة العالمية، فأصبح التعايش معه أمر حتمي ومؤكد حتى تحين نهايته التي لم يؤكد موعدها العالم بعد، وفي هذا السايق يوضح أطباء لـ " الدستور" كيف يمكن التعايش مع فيروس كورونا حتى تحين نهايته.

في البداية أكد الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، أن الدول بدأت في التعايش مع كورونا بالفعل، ومصر من الدول التي طبقت التعايش مع الفيروس، من خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية والبداية في توفير التطعيم للمواطنين وفي انتظار مزيد من اللقاحات والتطعيمات للوصول إلى مصر.

وأوضح أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، في تصريح لـ "الدستور"، أنه يتم تطعيم الفئات الأولى بالتطعيم من فئة  كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وذلك بعد تطعيم الاطقم الطبية وهم خط الدفاع الأول في هذه الأزمة، وفي نفس الوقت لم تتوقف الأنشطة ولا يوجد حظر كلي أو جزئي لذا فمصر من الدول التي تطبق التعايش.

وتابع" عز العرب"، "إذا لم يتم تطبيق الإجراءات الاحترازية خلال التعايش وتطبيق ما يسمى بمناعة القطيع، فيوجد خطورة أن تحدث إصابات في نسبة من الناس بفيروس كورونا ما يزيد معه اعداد الاصابة والخطورة، ويؤدي إلى ارتفاع  نسب الوفيات، مؤكدًا أنها مسألة غير أخلاقية أن يتم تطبيق التعايش دون اتخاذ الإجراءات الاحترازية". 

وشدد على ضرورة التنبيه الدائم بأهمية اتخاذ الإجراءات الاحترازية الوقائية وهو الدور الأكبر الذي يقع على المجتمع المدني، في التنبيه والتوعية إلى حين توافر اللقاحات لتطعيم 75% من الشعب، ويجب التنبية على نقطة محددة ألا يتم التفريق بين مصري وغير مصري عند توزيع اللقاح، فالمقيم في مصر مهما كانت جنسيته يجب أن يتلقى اللقاح لأن التطعيمات للجميع. 

وطرح "عز العرب" مثالا بالدول التي لم تلتزم بالاجراءات الاحترازية الوقائية وفتحت أنشطتها من جديد، وعادت للإغلاق من جديد بعد وصول الإصابات بها لأرقام هائلة لذا يجب الحذر بشكل كامل لحين إتاحة التطعيمات، فمع التطعيم بنسبة 75% من المواطنين يمكن التحكم في الوباء، مشددًا على ضرورة زيادة التوعية للمواطنين بأهمية التطعيمات بالذات.

- "المر": كورونا يمكن أن ينتهي خلال عام أو يستمر لأعوام

 أكد الدكتور عبد اللطيف المُر، أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، أنه حتى الآن لا يمكن لأي شخص أن يجيب على سؤال التعايش مع فيروس كورونا المستجد، فمن الممكن أن تنتهي هذه الازمة بنهاية عام 2021 أو 2022، ومن الممكن أن تتطور وتصبح موسمية من الانفلونزا.

وأوضح أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، أنه من الممكن أن يصبح فيروس كورونا مثل السارس وهو من فصيلة الكورونا حدث مرة واحدة لمدة عام وانتهى، ومن الممكن أن يحذو فيروس كورونا حذو نزلات البرد، لذا لا يمكن تحديد مصير هذا الفيروس بكافة المؤشرات.

وأضاف " المر" أنه يجب في كل الأحوال أن يلتزم المواطنين بتطبيق الإجراءات الاحترازية الوقائية من التباعد الاجتماعي، مع ضرورة تعزيز الصحة من خلال تناول الغذاء المتوازن الذي يحتوي على الفواكه والخضروات ويقلل من الدهون والمقليات، وتكون كمية السعرات بكمية تتوازن مع قدر السعرات المطلوبة لكل فرد وشرب المياه والسوائل لا تقل عن 10 أكواب في اليوم.  

وتابع، كما يجب ممارسة الرياضة البدنية يوميًا والابتعاد تمامًا عن التدخين، والتوقف عن القلق وتعلم طرق الاسترخاء لمحاربة القلق والتوتر، وأخذ قسط من النوم كافي يصل إلى 8 ساعات في اليوم.

 

- "الحديدي": تطعيم كافة الفئات باللقاح يوفر الحماية من أجل التعايش مع كورونا
 
من جانبه أكد الدكتور أمجد الحديدي، أستاذ المناعة، أنه لا يمكن الاجابة عن سؤال التعايش مع فيروس كورونا أم لا لأنه يمكن أن ينتهي في اي وقت، ولكن في البداية يجب تطعيم كافة فئات المجتمع باللقاحات مثلما يحدث مع الانفلونزا الموسمية ثم الاتجاه لتطعيم الفئات الأكثر تضررًا من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وتابع أستاذ المناعة، ثم بعد ذلك يجب التنبيه على ضرورة التطعيم إذا دعت الحاجة إلى ذلك كل عام، لتقليل معدل الوفيات والأعراض الجانبية له إذا استمر هذا الوضع ولم ينتهي في الفترة القريبة، ويصبح وقتها التطعيم ضد كورونا متوفر بأنواعه في الصيدليات ومراكز التطعيمات للحصول عليه.

وشدد "الحديدي" على أنه حتى بعد التطعيم يجب الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية الوقائية، ولكن الفرق أنه مع ارتداء الكمامة سيكون هناك شبه أمان واطمئنان بتقليل فرص الإصابة، في حين أن ارتدائها مع عدم اتخاذ التدابير الاحترازية يعرض الشخص للإصابة.