رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 26 يناير 2021 الموافق 13 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

ردود فعل مصرية واسعة على بيان البرلمان الأوروبي: تدخل مرفوض في شئوننا الداخلية

السبت 19/ديسمبر/2020 - 10:56 م
البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي
طباعة
لقى بيان البرلمان الأوروبي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، الصادر يوم الجمعة 18 ديسمبر، ردود فعل واسعة منددة لما جاء فيه من إفتاءات على مصر، حيث رفضه كل من مجلسي النواب والشيوخ والعديد من أعضاء البرلمان بغرفتيه والأحزاب السياسية، وعدد من الحقوقيين والسياسيين، معتبرين إياه تدخلًا مرفوضًا في شئون مصر الداخلية، وأن الدولة المصرية لن تقبل بأن يكون عليها وصي من الجهات الخارجية، وأن كل النقاط الصادرة في البيان خاطئة وبها العديد من المخالطات.

وهو ما نستعرضه على النحو التالي:

“برلمان”
فقد أكد مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، في بيان صادر عنه، أنه تابع باستياء بالغ ما تضمنه القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق ‏الإنسان في مصر والذي تضمن العديد من المغالطات المغايرة للواقع والداخل المصري، ‏معتبرًا أن قرار البرلمان الأوروبي غير مقبول ولا يلائم الشراكة الاستراتيجية ‏المصرية–الأوروبية.

وأعلن المجلس رفضه لقرار البرلمان الأوروبي، ‏جملة وتفصيلًا واصفًا إياه بأنه يعبر عن أهداف مسيسة، ونهج غير متوازن.‏

وطالب مجلس النواب في بيانه البرلمان الأوروبي، بعدم تنصيب نفسه ‏وصيًا على مصر، والنأي بالبرلمان عن تسييس قضايا حقوق الإنسان لخدمة ‏أغراض سياسية أو انتخابية، مطالبًا إياهم بالنظر بموضوعية لواقع الأمور في مصر، ‏والابتعاد عن ازدواجية المعايير.

وتابع: المجلس رئيسًا واعضاءً يبدون اندهاشهم من افتئات البرلمان الأوروبي على ‏الإجراءات القضائية المصرية، والحكم عليها في حين أن الفصل بين السلطات، ‏وعدم التدخل في أعمال السلطة القضائية، من صميم دولة القانون، والذي يُعد شيئًا ‏راسخًا في وجدان الدولة المصرية، حيث كان من الأولى أن يوجه البرلمان الاوروبي ‏نظرة موضوعية للجهود المصرية في حفظ الأمن والاستقرار ليس على المستوى ‏الداخلي فقط وإنما على المستوى الاقليمي أيضًا، خاصة في مجالي مكافحة الارهاب ‏والهجرة غير الشرعية في ظل ظروف إقليمية شديدة الاضطراب والتعقيد، وأيضًا ‏الجهود المصرية الواضحة والعميقة لتحسين معيشة المواطن المصري في ظل ما ‏تشهده الدولة المصرية من طفرة تنموية لم تتوقف حتى في أثناء مجابهة جائحة ‏كورونا.‏

فيما أكد مجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، في بيان أصدره، رفضه القاطع لما ورد ببيان البرلمان الأوروبي من ادعاءات مخالفة للحقيقة بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر.

ووجه عددًا من الرسائل المهمة في هذا الصدد:

البيان يعد استغلالًا لملف حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شئون مصر وهو أمر يتنافى مع المواثيق الدولية ومع سيادة مصر على أراضيها.
جميع المتهمين الذين أشار إليهم البيان متهمون بارتكاب جرائم جنائية يعاقب عليها القانون المصري مثل غيره من القوانين العقابية في دول العالم ويحاكمون بالإجراءات القانونية التي يحاكم بها غيرهم.
مصر تطبق الفصل بين السلطات والقضاء المصري قضاء مستقل بنص الدستور ولا سلطان عليه من السلطة التنفيذية، وصدرت العديد من قرارات النيابة العامة وأحكام المحاكم الجنائية بالإفراج عن متهمين دون أن تشهد اهتمامًا أو إشادة دولية ودون أن يشير إليها البيان.
البيان الصادر عن البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق ‏الإنسان في مصر، ابتعد كل البعد عن الشفافية والموضوعية ونظر إلى الملف الحقوقي في مصر نظرة سطحية لا وجود لها على أرض الواقع.
الملف الحقوقي في مصر متوازن بشهادة المنظمات الحقوقية الدولية.
البرلمان الأوروبي ليس له الحق في إطلاق أحكام دون نظرة موضوعية تعكس حقيقة الأمور في مصر، فالدولة المصرية تسير وفقًا للدستور ووفق قوانين تحكم العمل داخلها تتوافق مع المواثيق الدولية.
ما أطلقه البرلمان الأوروبي ضد مصر من تصريحات وأحكام استقاها من مصادر شيطانية تعمل ضد مصر وتغافل عن عمد عن أن يشير إلى أن مصر بذلت على مدار السنوات الماضية جهودًا مشهودة في ملف حقوق الإنسان وحرصت على الالتزام بكافة المعايير الدولية للتعامل مع الملف بما يضمن في النهاية احترام الكرامة الإنسانية وتعزيز مبادئ الاحترام وصون الكرامة وإعلاء مبادئ الديموقراطية.
أوضح مجلس الشيوخ أنه فيما يتعلق بمنظمات المجتمع المدني فقد كفل الدستور في المادة 75 بأن انشاءها على أساس ديمقراطي ومنحها الشخصية القانونية بمجرد الاخطار وحظر حلها إلا بحكم قضائي وكفل لها حرية الاجتماع والعمل بدون قيود ولذلك يحظر أن يكون إنشاؤها ذا طابع سري لكن هذا لا يبرر لأحد اتخاذ تلك المنظمات ستارًا لارتكاب جرائم ضد الدولة ولا وسيلة لهدمها ، ولا تقبله دولة ذات سيادة بل إن كل قوانين العالم تُجرمه وعلى رأسها الدول الأوروبية التي عانت من الإرهاب وحاربته بكل الوسائل وآخرها فرنسا ومن قبلها انجلترا.

من جانبه أكد عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، رفض البرلمان العربي القاطع لقرار البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية، مضيفًا أنه يمثل تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية المصرية واستمرارًا لنهج غير مقبول من القرارات المشابهة التي يصدرها البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في عدد من الدول العربية.

وأدان رئيس البرلمان العربي ما تضمنه هذا القرار من مغالطات وادعاءات باطلة تستند إلى تقارير مشبوهة ومعلومات كاذبة لا أساس لها من الصحة وتنم عن تحامل صارخ ضد مصر، مؤكدًا رفضه لما تضمنه القرار من مفردات غير مقبولة ولهجة استعلائية في التعامل مع دولة كبرى مثل مصر ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، وهو ما يتناقض بشكل تام مع مبادئ الأمم المتحدة بشأن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وطالب رئيس البرلمان العربى، البرلمان الأوروبي بمراجعة موقفه واحترام سيادة جمهورية مصر العربية، والابتعاد عن تسييس قضايا حقوق الإنسان وعدم استخدامها كذريعة للتدخل في شئونها الداخلية، لاسيما في ظل وجود مؤسسات دستورية وقضائية مصرية هي الأقدم والأعرق في المنطقة، وكفيلة بتوفير وتطبيق كافة الضمانات اللازمة لحماية حقوق الإنسان في المجتمع المصري.

وفي الوقت ذاته، طالب عادل العسومي البرلمان الأوروبي بأن يكون عند مستوى المسؤولية والدبلوماسية التي تفرضها المصالح المشتركة والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية، وأن يتبنى مدخلًا بنَّاءً لخلق أرضية مشتركة لحوار إيجابي بين البرلمان الأوروبي والبرلمانات العربية، دعمًا لعلاقات الشراكة التي تجمع بين الجانبين والقضايا الاستراتيجية المشتركة بينهما.

أعضاء مجلسي النواب والشيوخ

فقد استنكر عضو مجلس النواب طارق الخولي: بيان البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر، لافتًا إلى احتوائه على العديد من المغالطات والكوارث والأكاذيب.

وأضاف: “عندما تقتصر مهمة عمل برلمان طويل عريض. بأن كل ما يصدر عنه مجرد رأي غير ملزم للدول الأعضاء. يتضح أنه يبحث عن عمل يلقي عليه الأضواء ويحاول من خلاله التأكيد بأن لديه ما يفعله”. وتابع: “نصيحة لهم ابحثوا عن حقوق الإنسان في الدول الأعضاء في برلمانكم. فلديكم كوارث يدني لها جبين الإنسانية”.

عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الشئون الأفريقية طارق رضوان: أكد رفضه لمشروع قرار للبرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر، لافتًا إلى أنه لطالما اعتاد وضع انطباعات دولية دون دراسة عملية على أرض الواقع والاعتماد إلى قشور القضايا.

وقال إن البرلمان الأوروبي اعتاد الانتقاد من أجل الانتقاد وكأن أعضاءه يتناولون وجبة “بوفية مفتوح” فراحوا أن يختاروا ما يليق أذواقهم ويغضون البصر أو يتجاهلون حق مصر في حفظ السلم والأمن القومي الداخلي.

وتابع: “كان علي البرلمان الأوروبي أن يكون أكثر إيجابية بالتفاعل علي أرض الواقع وأن يلبي العديد من الدعوات من البرلمان المصري لزيارة مصر للمناقشة والوقوف على الحقيقة، فقد ذهبنا عدة مرات رئيسًا ونوابًا لعقر دارهم والتقينا بالعديد من اللجان النوعية بالإضافة إلى مجموعة “مشرق” وهي مجموعة متخصصة في أمور الدول الشرق أوسطية بالبرلمان الأوربي، وعرضنا كل التحديات والأوضاع في مصر ومناقشة جميع القضايا على وعد منهم أن يقوموا بزيارات مماثلة ولم يأتوا إلا مرة واحدة 24 ساعة فقط في عام 2017 وهو ما جعل الزيارة سطحية وغير ملمة بطبيعة ما يجري في مصر”.

وأكد أن هذه الزيارة كانت لابد وأن تكون ممتدة وتشمل لقاءات جميع القطاعات الرسمية والمجتمعية من ممثلي الشعب المصري، وزيارة المؤسسة البرلمانية بغرفتيه لاستقاء معلوماتهم إذا كان البرلمان الأوروبي حريص على ذلك، وبناء رأى معتدل تجاه القضايا المطروحة. مشددًا على حرص الدولة المصرية على إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، بما يشمله ذلك من إعلاء سيادة القانون ومفهوم المواطنة، فضلًا عن بذل أقصى الجهود لتحقيق التوازن وصون الحقوق والحريات وبين حفظ الأمن والاستقرار.

وأشار إلى التحديات الجسام التي تواجه مصر، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب الراغب في تقويض السلم والأمن المصري، والذي يعد أشد الحروب ضراوة في العصر الحديث، وهي محاربة الإرهاب، وذلك بالنيابة عن دول العالم، وقد استطاعت الدولة منفردة أن تضرب أكبر مثال على احترامها لحقوق الإنسان، مؤكدةً أنه لا تعارض بين محاربة الإرهاب والحفاظ على حقوق الإنسان، وساعية لإثبات أن مقاومة الإرهاب حق من حقوق الإنسان.

ولفت رضوان إلى مشروع القرار الذي طرحته مصر على الجمعية العامة للأمم المتحدة في عرضها لرؤية القاهرة حول تأثير الإرهاب في التمتع بحقوق الإنسان، ولاقي تأييد دولي واسع، وتضمن عددًا من الفقرات المهمة التي تتسق مع الموقف المصري في مجال مكافحة الإرهاب.

واستكمل: “لقد تناسي البرلمان الأوروبي الدور الذي لعبته مصر داخليًا واقليميًا ودوليًا في مكافحة ومحاربة ودحر الإرهاب. تناسوا حق مصر في حياة كريمة وإعادة بناء دولة جديدة متناسين ما تم إنجازه من تشريعات سواء اقتصادية أو اجتماعية، بالإضافة للحرب على الإرهاب، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الفساد، والتنمية الاقتصادية زراعيًا وصناعيًا، وكذلك التنمية البشرية، ومساعي النهوض بالتعليم والرعاية الصحية والبنية الأساسية، وتوفير مشاريع التوظيف وتوفير الطاقة”.

وأضاف: “لقد نسوا مكافحة مصر للهجرة غير الشرعية وإعلان مصر خالية تمامًا من أي محاولات للهجرة غير الشرعية وبشهادة منهم بهذا. تناسوا أن مصر منعت عنهم المهاجرين الذين كانوا يتخذون من مصر نقطة ارتكاز للتوجه شمالًا للبحث عن حياة أفضل أو لتهجير وإعادة تمركز قوي الشر والإرهاب في بلادهم أو إلى بلادهم”.

واختتم: لقد تناسوا أيضًا ما فقدناه في مصر من شهداء ضباط وأفراد من الجيش وأفراد الشرطة وشهداء الشعب المصري مسلمين ومسيحيين، رجالات ونساءً، شيوخًا وأطفالًا. نسوا أو تناسوا حرق 120 كنيسة وتفجير المساجد حتى أثناء أداء صلاة الجمعة والتي راح ضحيتها ما يقرب من 320 شهيدًا من مختلف الأعمار، لم يفرقوا ما بين رجل مسن أو طفل ذاهب مع أبيه لأداء صلاته. تناسوا ما عانيناه خلال السنوات العشر الماضية من هجمات أدت إلى خسائر كبيرة سواء كانت في الأرواح والاقتصاد وبنية تحتية”.

فيما قال عضو مجلس النواب ومساعد رئيس حزب الوفد الدكتور أيمن محسوب: في بيان له، إن مجلس النواب الأوروبي يحاول أن يجعل من نفسه وصيًا على الدولة المصرية، لافتًا إلى أنه لا يمكن القبول بذلك، ومؤكدًا أن التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي غير موضوعي وغير محايد وتضمن الكثير من المغالطات التي تختلف مع واقع الأمور.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن هذا التقرير لا يعبر عن واقع الأمور في مصر ويعبر عن أهداف مسيسة لخدمة مصالح وأهداف دول معادية للقاهرة، كما أنه لا يتسم بالتوازن والموضوعية، وأن هدفه خلق هجوم غير مبرر على الدولة المصرية في الوقت الحالي.

وأضاف: على البرلمان الأوروبي ألا ينصب نفسه ‏وصيًا على مصر، والبعد عن تسييس قضايا حقوق الإنسان لخدمة ‏أجندات معينة داخلية وخارجية لصالح الجماعات المتطرفة. وشدد على أن حالة حقوق الإنسان في مصر تحسنت بصورة كبيرة عما كانت عليه في السنوات الماضية، واستضافت مصر مؤخرًا العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وهو ما يثير الشكوك حول الهدف من هذا التقرير المشبوه وتوقيته.

وأضاف: “انتقاد البرلمان الأوروبي للقضاء المصري يُعد تدخلًا غير مقبول في الشأن الداخلي، ويهدر مبدأ الفصل بين السلطات القائم في مصر، حيث إن انتقاد البرلمان الأوروبي للقضاء المصري سابقه لم تحدث ولن يسمح بها لأن القضاء الذي اتسم بالعدل والحكمة والمشروعية من عصر الفراعنة عندما لم يكن هناك على ظهر الأرض عدالة أو نظام قضائي مثيل وكان منفردًا مغردًا في ساحة العدل وحيدًا، والقضاء الذي شُهد له في العصر الحديث بالاستقلال والنزاهة والشرعية، هو ركن الدولة والمواطن الحصين لا يمكن أن نقبل المساس به من قريب أو بعد بأي حال من الأحوال”. مختتمًا بأن “ما يفعله البرلمان الأوروبي يدعو إلى الوقوف والرد والاستهجان”.

بينما استنكر عضو مجلس النواب والأمين العام لحزب الحرية المصري أحمد مهني: في بيان قرار البرلمان الأوروبي، مؤكدًا أنه يعد تدخلًا واضحًا في الشأن الداخلي لمصر، وهو أمر غير مقبول، ويعبر عن أهداف مسيسة تهدف إلى النيل من مؤسسات الدولة المصرية، لافتًا إلى أن التقرير تضمن عددًا من المغالطات المخالفة تمامًا للواقع المصري.

وأوضح مهنى أن مصر لن تقبل بأن يكون أحدًا وصيًا عليها في الشأن الداخلي، وما يصدر من تقارير بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر هو ليس وليد اللحظة فهناك المتربصين بمقدرات الدولة المصرية وتقدمها ويحاول ما بين الحين والآخر بوضع عدد من العراقيل والأزمات لعرقلة مسيرة التنمية والتقدم التي بدأتها مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر.

وشدد مهنى على ضرورة أن ينأى المجتمع الحقوقي الدولي بعدم تنصيب نفسه ‏وصيًا على مصر، من أجل تحقيق ‏أغراض سياسية أو انتخابية معروفة، مطالبًا بالنظر بموضوعية لواقع الأمور في مصر، ‏والابتعاد عن ازدواجية المعايير بشكل يعد انتهاكًا للمعايير الدولية.

وأكد أن مصر ذات سيادة مستقلة وترفض التدخل في أعمال السلطة القضائية، فهو من صميم دولة القانون، مستنكرًا غض بصر البرلمان الأوروبي عن الجهود المصرية في حفظ الأمن والاستقرار على المستوى ‏الداخلي والاقليمي، فلها تاريخ مشرف وكبير في الأمم المتحدة منذ نشأتها، فمصر واحدة من الاعضاء المؤسسين للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن البرلمان الأوربي يغفل جهود مصر الواضحة لتحسين معيشة المواطن المصري في ظل ما ‏تشهده الدولة المصرية من طفرة تنموية مستمرة حتى أثناء مجابهة جائحة ‏كورونا. وهو ما نعتبره حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان، وهو حقه في حياة كريمة في مكان كريم يليق به كإنسان ولكن للأسف الشديد فإن بعض الحقوقيين يختزلون حقوق الانسان في القضايا التي تخدم اجندتهم فقط.

من جانبه ، أكد عضو مجلس النواب خالد حنفي: رفض بيان البرلمان الأوروبي شكلًا ومضموًنا، واعتبره مغلوط ولا ينتمي للواقع، قائلًا: “من كان بيته من زجاج، لا يقذف الناس بالحجارة”.

وأكد حنفي أن هناك أمورًا عديدة يغفل عنها البرلمان الأوروبي أبرزها ما قامت به فرنسا مؤخرًا بشأن الإساءة إلى الأديان الأخرى بالمخالفة لما جاء في الدستور بشأن احترام العقيدة. وأشار إلى أن تقرير البرلمان الأوروبي غير صحيح شكلًا ومضموًنا فهو لا يستند على دلائل أو معلومات أو ارقام دلالية لما جاء فيه حيث إن التقرير يجب أن يتضمن معلومات وحقائق تأتي من خلال الاستبيانات واستطلاع رأي وغيرها من الأسس العلمية.

بدوره، انتقد عضو مجلس الشيوخ ومساعد رئيس حزب الوفد للتخطيط الاستراتيجي المهندس حازم الجندي: القرار الصادر من البرلمان الأوروبي، مشيرًا إلى أنه نصب نفسه وصيًا على مصر واعتمد على تقارير المنظمات الأوروبية المشبوهة التي تسعى بشتى الطرق إلى تشويه الدولة المصرية وتعطيل مسيرة استكمال البناء والتنمية والتقليل من حجم الإنجازات المشهودة التي تحققت في السنوات الأخيرة الماضية.

وأكد أن هذا القرار غير مقبول ولم يعتمد في أحكامه على مبادئ الشفافية والنزاهة في الحصول على المعلومات، فكل الملابسات التي ذكرها القرار ليس لها أساس من الصحة، ولا تمت بصلة لما يحدث بالفعل على أرض الواقع، مشددًا على أن جهود الدولة المصرية في ملف حقوق الإنسان مستمرة، بجانب جهودها المتواصلة لمواجهة جائحة كورونا، والتصدي للإرهاب والجماعات المتطرفة، فمصر تعمل على مسافة واحدة في جميع ملفاتها. ومؤكدًا أن الانتهاكات التي يتحدث عنها البرلمان الأوروبي ليست في مصر، ولكن هناك مؤامرات عدة تحاك ضد مصر لتشويه صورتها والتقليل من حجم المكانة التي وصلت إليها في مدى زمني قصير بطفرة مختلفة في كل المجالات.

واختتم بتأكيد أن البرلمان الأوروبي كان من الأولى به أن ينظر إلى حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، في ظروف شديدة التعقيد، وينظر إليها نظرة موضوعية، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة لحفظ الأمن والاستقرار سواء محليًا أو إقليميًا أو عربيًا.

أحزاب سياسية ونقابات

رفض حزب مستقبل وطن، التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر، واصفًا أياه بـ”المسيس” وغير الموضوعي والمبني على ازدواجية المعايير. وأكد الحزب، في بيان، رفضه لما استند عليه البرلمان الأوربي في تقريره في ضوء ما يلي:

1. هناك ازدواجية المعايير فيما تناوله التقرير بشكل عام بعدم التطرق لأوضاع إنسانية قاسية كالأوضاع في سوريا وليبيا واليمن وغيرها من الدول التي تشهد أزمات سياسية متعمدة تخل بمعايير الحل السلمي بسبب الصراع الدولي على تلك الدول.

2. هناك أجزاء من تقرير البرلمان الأوربي يعبر عن نهج سياسي ناتج عن بعض جلسات الاستماع لبعض أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين في بعض دول أوروبا.

3. التقرير لا يعبر إلا عن مغالطات وعدم منطقية فيما تناوله من أرقام خاصة بما يسمى بالاختفاء القسري والذي ثبت في أغلب الوقائع أنها ذات خلفية إرهابية وأن من يقف خلف تلك الادعاءات عناصر الجماعة الإرهابية.

4. البرلمان الأوربي أصبح يوظف قواعد القانون الدولي الإنساني لأغراض سياسية والدلائل واضحة في ليبيا وسوريا واليمن.

5. التقرير تطرق لأحكام قضائية تخص السلطة القضائية في مصر وعلق عليها التقرير وهذا مناف لمبدأ الفصل بين السلطات.

6. التقرير لم يتطرق لجهود الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن للمواطنين المصريين لأن تحقيق الأمن حق من حقوق الإنسان نص عليه الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في ظل تنامي ظاهرة اللا دولة وعدم تحقيق الأمن في العديد من الدول.

واختتم الحزب بيانه بأن العلاقات الاستراتيجية بين مصر والدول الأوربية أكبر من صدور تقرير “مسيس” وغير موضوعي من إحدى المؤسسات المعروف مواقفها وسوابقها غير المبررة مع الدولة المصرية تحت غطاء حقوق الإنسان.

فيما قالت “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين” إنها تابعت باستياء وتحفظ شديدين قرار البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق ‏الإنسان في مصر، والذي صدر أمس الجمعة 18 ديسمبر 2020، بما تضمنه من معلومات مغلوطة، ومجتزأة من سياقها ولا تعكس حقيقة الوضع القائم في الداخل المصري.

وأكدت التنسيقية رفضها لكافة المغالطات الواردة بالبيان، وتساءلت من أين أعطى البرلمان الأوروبي لنفسه الحق تقييم الآخرين؟ بينما كان الأولى به أن يركز اهتمامه على دول الاتحاد الأوروبي وما يشوب حالة حقوق الإنسان لدى بعضها من أوجه قصور، وما أكثرها، ويراها القاصي والداني بشكل يومي على وسائل الإعلام المختلفة بما يكشف عن ازدواجية واضحة في النظر واجتزاء فج من السياق.

وأوضحت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في بيان لها، أن الانتقائية المتعمدة في اختيار الحقائق واجتزائها من سياقها هي تسييس واضح لملفات الحقوق والحريات، وأن ذلك أكبر دليل عن أن هذه الخطوة من البرلمان الأوربي في ظاهرها تحمل شعارات إنسانية، وفي باطنها مصالح سياسية وجيوسياسية واقتصادية هدفها استخدام مثل هذه القرارات كأوراق ضغط على الدولة المصرية، وبالتالى فمثل هذا النهج هو في حد ذاته انتهازية وانتهاك صريح لحقوق الإنسان.

وأكدت أيضًا إدانتها لأي إساءة للسلطة القضائية المصرية التي كانت وستظل مستقلة، وشفافة، وأن الجزء الخاص بالسلطة القضائية المصرية في قرار البرلمان الأوربي يعد تجاوزًا غير مسبوق نصب فيه البرلمان الأوروبي نفسه وصيًا على القضاء المصري يقيم أحكامه وأداءه ويوجه له اتهامات لا تنتهي.

وتعتبر التنسيقية هذا التجاوز، دليلًا واضحًا على ضعف الخبرة السياسية، وعدم الاحترافية في ممارسة العمل البرلماني من قبل البرلمان الأوروبي، حيث تناسى من أصدروا القرار مبدأ الفصل بين السلطات والذي يقضي بعدم تدخل السلطة التشريعية أو التنفيذية في شئون السلطة القضائية.

وأشارت التنسيقية إلى أن الدولة المصرية سياساتها الخارجية حازمة في احترام مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، ومن ثم، ومن منطلق المعاملة بالمثل فهي لا تقبل أن يتدخل أي طرف خارجي في شئونها الداخلية. داعية البرلمان الأوربي للالتزام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2131 بتاريخ 21/12/1965 المعني بإعلان عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحماية استقلالها، وسيادتها.

وأعربت التنسيقية عن رفضها للصيغة الفوقية التي كشف عنها قرار البرلمان الأوروبي، وأن تلك الصيغة لا تشجع على أي تفاعل، أو حوار بناء بين الدولة المصرية، وشركائها في الاتحاد الأوربي، وقد تكون حائلًا لتعطيل التعاون المشترك البناء في عدد من المجالات.

من جانبه ، استنكر حزب المصريين الأحرار برئاسة الدكتور عصام خليل، استغلال الاتحاد الأوروبي ورقة حقوق الإنسان ضد الدولة المصرية والمؤسسات الوطنية.

وقال الحزب في بيان له، إننا كحزب سياسي مصري نرفض شكلًا وموضوعًا الهجوم غير الموضوعي والمغالاة على المؤسسات الوطنية؛ كما نشجب وبشدة إعادة أسلوب خلط الأوراق السياسية في الملف الحقوقي من جديد.

وأضاف الحزب، أن جموع الشعب المصري يفطن جيدًا أسلوب استخدام حقوق الإنسان من جانب البعض لمحاولة الهجوم علي مصر، وهو أمر مرفوض وبات مسلسلًا سمجًا ومحروقًا.

وتساءل الحزب، هل يملك من يزعم تلك الادعاءات والمغالطات قرائن علي تلك المزاعم وهو نفسه مصطلح مستهلك من جماعة إرهابية بحكم القانون والشعب، ولماذا يغفل هؤلاء الطفرة في غالبية الملفات واحترام مصر دومًا فصل السلطات وأعمال مبادئ الدستور والقانون.

وإذ نرفض بشده أسلوب رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي ماري أرينا، وما قالته من ادعاءات بوجود قمع وماشابه من المصطلحات فضفاضة لتزييف الواقع.

بينما أعلن حزب إرادة جيل، رفضه الكامل لقرار البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر والذي يمثل تدخل مرفوض في شئون القضاء المصري.

وأعلن تيسير مطر، رئيس الحزب، عضو مجلس الشيوخ، أن ما صدر عن البرلمان الأوروبي يحوي مغالطات تخدم أهداف التنظيمات الإرهابية ولا يتماشى مع الشراكة القائمة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.

وأشار مطر إلى أنه بوصفه عضوًا بمجلس الشيوخ فسوف يطالب بعقد جلسة للمجلس لمناقشة هذا البيان والرد عليه.‏

بدوره ،استنكر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر: ، برئاسة جبالي المراغي، القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي، بشأن حالة حقوق ‏الإنسان في مصر. وأصدر بيانا باسم 25 مليون عامل وموظف مصري، والنقابات العمالية الـ 27 التابعة للاتحاد، ومؤسساته الاجتماعية والثقافية، دان فيه القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي الذي تضمن معلومات غير حقيقية بشأن الأوضاع في مصر.

وأكد محمد وهب الله، الأمين العام للاتحاد العام، أن الاتحاد ونقاباته العامة، يعتبرون هذا التوجه من جانب البرلمان الأوروبي يعبر عن أهداف سياسية، حيث تناسى وتغافل دور مصر المحوري في مواصلة الحرب والقضاء على الإرهاب والإرهابيين، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة العربية بل والعالم، وكذلك تناسى السياسات المصرية الجديدة التي تتبنى برامج الحماية الاجتماعية للمواطنين، وفي القلب منهم العمال، في ظل جائحة كورونا، وبرهن على ذلك بحجم المشروعات العملاقة التي توفر فرص العمل، وكذلك ببرامج الحماية الاجتماعية والصحية والاقتصادية للمواطنين باعتبارها جميعًا حق أساسي من حقوق الإنسان لم يتطرق إليها البرلمان الأوروبي خلال عرضه لحالة مصر.

“سياسيون وحقوقيون”

أكد مساعد وزير الخارجية السابق السفير عمرو حلمي:أن التركيز الأوروبي أصبح ينصب بدرجة رئيسية على مجرد الحالات الفردية لانتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بحالات حرية التعبير وسجناء الرأي من النشطاء أو المدونين، وحقوق التظاهر السلمي والدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني، حيث يتم استغلالها بشكل انتقائي وفقًا للأولويات الأوروبية التي تتباين من دولة لأخرى بناءً على مجموعة من العوامل ذات الصلة بالمصالح السياسية والاقتصادية ومقتضيات التعامل مع عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي عاجزًا -إلى حدٍّ كبير- عن تناول حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والمتعلقة بالاحتلال والعدوان وتمويل الإرهاب واستخدام المرتزقة، ومجمل انتهاكات القانون الدولي العام والإنساني، وهو ما ينطبق على حالتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في التقاعس عن تناول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، أما الثانية فتتعلق بحالة تركيا، إذ لم يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفًا حازمًا من الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان التي يرتكبها أردوغان ضد المتورطين في الانقلاب العسكري يوليو 2016، إذ شهدت حملة القمع التي قام بها اعتقال 292 ألف شخص، من بينهم 69 ألفًا سُجنوا على ذمة المحاكمة على مدى السنوات الأربع الماضية، كما تم فصل أكثر من 130 ألف شخص من وظائف الخدمة العامة من خلال مراسيم الطوارئ، من بينهم مدرسون وضباط شرطة.

فيما رأى عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نشأت الديهي أن أكاذيب وأضاليل وأباطيل البرلمان الأوروبي تفضح توجهات أعضائه السياسية وأغراضهم الانتخابية، لافتًا إلى أن صدور 19 توصية ليس لها مكان إلا سلة المهملات.

وأضاف أن تصويت 434 من 685 على هذه التوصيات لا قيمة له على الإطلاق، متابعا: “قلنا ونقول لن نقبل دروسا خصوصية من أحد، وعلى أعضاء البرلمان الأوربي متابعة حالة حقوق الإنسان في بلدانهم أولا”.

بدوره ، استنكر رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان أحمد فوقي ما أورده تقرير البرلمان الأوروبي من مغالطات، مؤكدًا أن اللهجة السياسية التي يتحدث بها التقرير تؤكد أنه قرار مُسيس بلا شك، مُعربًا عن قلقه من استخدام البرلمان الأوروبي مثل هذه القرارات لتحقيق أغراض سياسية بعيدة كل البُعد عن الأبعاد الحقوقية.

ولفت إلى أن القرار يفتقد معايير الدقة المُتبعة في العمل الحقوقي، بل جاء قرارًا شموليًا يعبر عن وجهة نظر منظمات غير قانونية تُسيء للدولة المصرية، مستنكرًا التشكيك في المؤسسات القضائية، وتجاهل كافة جهود الدولة في الارتقاء بالملف الحقوقي، مضيفًا أن القرار سياسي بحت للضغط على مصر في عدد من الملفات الإقليمية.

بينما قال الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي عمرو فاروق: إن قرار البرلمان الأوروبي تضمن العديد من المغالطات المغايرة للواقع والداخل المصري، وهو قرار مسيس.

وأكد أن هناك المجموعات المشكلة للبرلمان الأوروبي تعبر عن دوائر سياسية أوروبية، بعضها له مواقف ضد الدولة المصرية بسبب جماعة الإخوان التي صنعت علاقات متشابكة مع تلك التيارات السياسية منذ سنوات طويلة وعلى مدار اختراقها للعمق الأوروبي.

وأشار إلى أن البرلمان الأوروبي منذ سقوط حكم الإخوان في مصر، اصدر تقارير سنوية مناهض لمصر، نتيجة حصوله على معلوماته الخاصة بالتقارير المعنية بالشارع المصري من خلال منظمات الإخوان الحقوقية المنتشرة في الخارج وتتعمد وتقدم مشاريع تقارير تحمل معلومات ملفقة لتشويه صورة النظام السياسي المصري.

وأوضح أن منظمة هيومان رايتس ووتش، والعفو الدولية فضلًا عن تحالف المنظمات المصرية في الخارج المدعوم من تركيا وقطر، الذي يتزعمه بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة، فضلا عن المنبر المصري الذي يضم أكثر من 40 منظمة حقوقية إخوانية ممولة من التنظيم الدولي للإخوان، قدموا تقارير متعلقة بسجناء الجماعة وتستهدف تشوية صورة مصلحة السجون المصرية ووزارة الداخلية.

وأوضح أن البرلمان الأوروبي تجاهل دراسات موثقة قضائيا حملت انتهاكات وعنف جماعة الإخوان وعناصرهم، قدمت للجنة العلاقات الخارجية، ورغم صدرت التقارير النهائية بإدانة النظام المصري على مدار السنوات الماضي نظرًا لقوة العلاقات الشخصية التي تربط النواب الأوروبيين وبين قيادات الإخوان في الخارج.